وأفادت وكالة برنا للأنباء، إن نائب وزير الصحة والتعليم الطبي والصحة لشؤون الثقافة والطلاب الدكتور "مسعود حبيبي" أكد على الدور المحوري للجامعات في إدارة التحديات الاجتماعية الراهنة، وذلك خلال مؤتمر نواب رؤساء الجامعات والكليات الطبية للشؤون الثقافية في جميع أنحاء البلاد.
وصرح قائلاً: "يتمتع مديرو الشؤون الثقافية في الجامعات بمكانة بالغة الأهمية نظراً لتواصلهم المباشر والمستمر مع الطلاب والأساتذة، ويمكن الاستفادة من وجهات نظرهم وخبراتهم للمساهمة في تحسين جودة صنع السياسات واتخاذ القرارات في المجالين الثقافي والاجتماعي".
وفي إشارة إلى الظروف والتحديات التي يمر بها مجتمعنا اليوم، أضاف: "إن القضايا الاجتماعية، ومطالب الشباب، والتحديات الاقتصادية مترابطة ترابطاً وثيقاً، بحيث ترتبط كل قضية في مجال ما ارتباطاً مباشراً بالمجالات الأخرى". في مثل هذه الظروف، تضطلع الجامعة، بوصفها رمزًا للعقلانية ومؤسسةً قائمة على الحكمة، بدورٍ حاسم في تقديم حلول علمية وعملية لمشاكل المجتمع.
وفي إشارةٍ إلى الرؤية الخاصة لرئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" ، صرّح نائب وزير الثقافة والطلاب لشؤون الصحة، قائلاً: "لطالما آمن رئيس الجمهورية بضرورة أن يكون للجامعات خطةٌ تلبي احتياجات المجتمع. وفي العام الماضي، أُسندت إلى الجامعات قضايا هامة، من بينها قضية المياه، وهذا يدل على ثقةٍ كبيرة وتوقعاتٍ عالية من المجتمع الأكاديمي لحل المشاكل الوطنية".
وفي معرض حديثه عن دور الجامعات في الاحداث الأخيرة التي عصفت بالبلاد، أشار الدكتور "حبيبي" إلى: "في الأزمات الاجتماعية الأخيرة، اضطلعت وزارة الصحة بدورٍ فعّالٍ وهام في مجال المسؤولية الاجتماعية، من خلال تقديم الخدمات الطبية ورعاية المصابين والجرحى. لطالما كان القطاع الطبي في البلاد، كما كان خلال السنوات الثماني من الدفاع المقدس، وكذلك خلال مكافحة جائحة كورونا، في طليعة خدمة الشعب، وهو مصدر فخرٍ للنظام الصحي".
وتابع قائلاً: "استنادًا إلى نتائج استطلاع رأي أُجري الصيف الماضي، تحظى وزارة الصحة بأعلى مستويات الثقة لدى الجمهور، وهذه الثقة هي ثمرة جهود وكفاءة ومسؤولية زملائنا في الجامعات والمراكز الطبية".
وفي إشارة إلى الإجراءات المتخذة في الأسابيع الأخيرة، قال نائب وزير الصحة لشؤون الثقافة والطلاب: "بفضل الاجتماعات المتواصلة والتخطيط الدقيق من قبل نواب وزير الثقافة، شهدت جامعات العلوم الطبية أقل قدر من التوتر والمشاكل. كما كان للتواجد الميداني للإداريين، والتواصل الوثيق مع الطلاب، وحتى نشر بعض المسؤولين على مدار الساعة في السكن الجامعي، دورٌ هام في الحفاظ على الهدوء والاستقرار في الجامعات".
وأشار الدكتور "حبيبي"، في معرض حديثه عن الفرق الجوهري بين الاحتجاجات الأخيرة والفترات السابقة، إلى أنه خلال هذه الفترة، كان هناك تدخل أجنبي علني وسري أيضا ، وحاولت بعض الجماعات تحويل الاحتجاجات إلى فوضى وعنف. ويُعدّ تضرر سيارات الإسعاف والأماكن العامة والدينية مؤشراً على هذا النهج التخريبي، الذي يجب التعامل معه بحذر وحكمة.
وأضاف، مؤكداً على أهمية الحوار والتفاعل: "الجامعة والطلاب هم رأس مال الوطن، ويجب أن يرتكز موقفنا على الاحترام والتفاعل والحوار الاجتماعي. فالقدرات الثقافية والاجتماعية هي أفضل سبيل لضمان أمن الجامعات بشكل مستدام، ويجب تعزيزها أكثر من أي وقت مضى".
واختتم نائب وزير الصحة لشؤون الثقافة والطلاب كلمته بالإشادة بجهود نواب رؤساء الجامعات لشؤون الثقافة، قائلاً: "أتقدم بخالص الشكر لجميع الزملاء على جهودهم القيّمة في حماية الجامعات بتضحياتهم ومسؤولياتهم وحضورهم الفعال خلال هذه الأيام العصيبة، وآمل أن نتمكن، من خلال العمل معاً والاستفادة من وجهات النظر المتخصصة، من تمهيد الطريق أمام المجتمع لتجاوز هذه الظروف الحرجة".
*انتهى*