لغات أخرى

الرئیسیه

السیاسة

الرياضة

الذكاء الصناعي والتكنولوجيا

الدولي

الاقتصاد والطاقه

الثقافه والفن

وجهات سیاحیه

الرأي والتحليل

صفحات داخلی

الثقافة تتألّق في زمن الأزمة

ثلاثة أضعاف نمو مبيعات الكتب في ظل الحرب

۲۰۲۵/۰۷/۱۶ - ۱۲:۱۷:۰۱
رمز الخبر: ۳۸
برنا – قسم الثقافة والفنون: رغم الأوضاع الحربية التي شهدتها البلاد من 20 خرداد حتى 20 تير 1404 (من 9 يونيو إلى 10 يوليو 2025)، سجّل نظام "بازار الكتاب" الإلكتروني نموًا غير مسبوق في عدد المشترين وقيمة المبيعات، في دلالة بارزة على التفاعل الثقافي للمجتمع الإيراني مع ظروف الأزمة.

أفادت مجموعة الثقافة والفن في وكالة برنا؛ أنّ منصة "بازار الكتاب" شهدت خلال فترة شهر واحد، من 20 خرداد إلى 20 تير 1404، نمواً غير مسبوق في حجم المبيعات وعدد المشترين، وذلك في وقت كانت فيه البلاد تمرّ بظروف حرب وما رافقها من قيود.

وبحسب التقرير الإحصائي الصادر عن "بيت الكتاب والأدب الإيراني"، فقد ارتفع عدد المشترين في منصة بازار الكتاب خلال هذه الفترة الزمنية بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنةً بالعام الماضي، كما سجّلت المبيعات الريالية نمواً ملحوظاً، ويُعزى ذلك في جزء كبير منه إلى استمرار الدعم الموجّه لهذا القطاع.

التألق الثقافي في ظل الحرب

تُظهر الإحصاءات الرسمية أنه خلال الفترة نفسها من عام 1403، اشترى 2,421 شخصًا ما مجموعه 6,603 كتابًا بقيمة قاربت 8 مليارات و742 مليون تومان. في المقابل، شهد عام 1404 ارتفاعاً حاداً، حيث بلغ عدد المشترين 7,261 شخصاً، وارتفع عدد الكتب المباعة إلى 14,508 نسخة، وبلغت قيمة المبيعات أكثر من 24 مليار تومان.

كما ارتفع الدعم الحكومي (الإعانة) المخصصة للشراء من نحو 1.5 مليار تومان إلى 3.6 مليار، فيما ازدادت الإعانة البريدية لتوصيل الكتب إلى مختلف أنحاء البلاد من 2 مليار تومان إلى أكثر من 4.3 مليار.

الكتاب، استجابة المجتمع للأزمة

لا يمكن اعتبار هذا النمو مجرد ظاهرة اقتصادية، بل يُعد تعبيراً ثقافياً عن مقاومة المجتمع الإيراني للظروف الاستثنائية. ففي حين تنهار الأسواق الثقافية عادة في فترات الحرب أو الأزمات الاقتصادية، لجأ الإيرانيون إلى الكتاب بحثاً عن المعرفة والطمأنينة وبناء القدرة على التحمّل.

وقد ساهمت تجربة المعارض الافتراضية ومبيعات الكتب الإلكترونية، التي تطورت لأول مرة خلال جائحة كورونا، في توفير نموذج ناجح لاستمرار التواصل الثقافي في زمن الحرب.

التحديات مستمرة، لكن المسار واعد

رغم استمرار تحديات ارتفاع أسعار الكتب وضعف القدرة الشرائية لبعض الشرائح، فإن الدعم الحكومي الموجّه ساعد في تخفيف الأعباء. واستمرار هذه السياسات في أوقات الأزمات لا يحمي البنية التحتية الثقافية فحسب، بل يعزز أيضاً ديناميكية السوق ومشاركة المواطنين في الحياة الثقافية.

انتصار ناعم على جبهة الثقافة

تُظهر بيانات "بازار الكتاب" في تير 1404 أن التهديدات لم تُوقف التقدّم الثقافي، بل يمكن للتخطيط الثقافي الذكي أن يحوّل التحديات إلى فرص. ومع تزايد الإقبال، وارتفاع الدعم، واتساع المشاركة، يمكن اعتبار ما تحقق في هذا القطاع "نصراً ناعماً" للثقافة الإيرانية في زمن الحرب.

نظر شما
{_form_lable_comment_captcha}
{_form_elemenet_comment_captcha}