لغات أخرى

الرئیسیه

السیاسة

الرياضة

الذكاء الصناعي والتكنولوجيا

الدولي

الاقتصاد والطاقه

الثقافه والفن

وجهات سیاحیه

الرأي والتحليل

صفحات داخلی

أثناء اللقاء مع مسؤولي القضاء الإيراني

قائد الثورة: واجب الجميع هو الحفاظ على هذا الاتحاد الوطني

۲۰۲۵/۰۷/۱۶ - ۱۵:۰۷:۰۲
رمز الخبر: ۴۱
برنا - القسم السياسي: أكد قائد الثورة الإسلامية، خلال لقائه بمسؤولي السلطة القضائية، على عظمة ما أنجزه الشعب الإيراني في الحرب المفروضة الأخيرة، مشيرًا إلى فشل حسابات وخطط المعتدين، ومشدّدًا على الوحدة العظيمة التي أظهرها الشعب الإيراني بكل أطيافه السياسية وتنوّعه المذهبي في الدفاع عن إيران العزيزة، مؤكّدًا أنّ الحفاظ على هذا الاتحاد الوطني هو مسؤولية الجميع.

نقلاً عن وكالة برنا للأنباء، أكد قائد الثورة الإسلامية، صباح اليوم، خلال لقائه برئيس ومسؤولي السلطة القضائية ورؤساء محاكم البلاد، أن الملحمة الكبرى التي سطّرها الشعب الإيراني في الحرب المفروضة الأخيرة، أفشلت حسابات وخطط المعتدين، مشيراً إلى أن وحدة الشعب الإيراني – رغم اختلاف التوجهات السياسية والتفاوت في الخلفيات الدينية – كانت ركيزة الدفاع عن الوطن، وأضاف: "الحفاظ على هذه الوحدة الوطنية مسؤولية الجميع."

وأكد سماحته أن ما قام به الشعب الإيراني في الحرب التي دامت 12 يوماً نابع من العزم والثقة بالنفس، وأضاف: "إن مجرد وجود روح المقاومة أمام قوة كبرى كأمريكا وحليفها الكلب المسعور، الكيان الصهيوني، هو أمر بالغ الأهمية."

وأشار إلى مذكرات مسؤولي النظام البهلوي التي تكشف أنهم لم يكونوا يجرؤون حتى على الاعتراض في جلساتهم الخاصة ضد أمريكا، مضيفاً: "لقد وصلت إيران اليوم إلى مرحلة لا تخشى فيها أمريكا بل تُخيفها، وهذه الروح الوطنية هي التي سترفع رأس إيران عالياً وتوصلها إلى طموحاتها."

وتابع قائلاً: "ليعلم الأصدقاء والأعداء أن الشعب الإيراني لن يدخل أي ميدان كطرف ضعيف، فنحن نمتلك أدوات المنطق والقوة العسكرية، وسندخل أي ساحة – دبلوماسية كانت أو عسكرية – بقوة ويدٍ مملوءة بعون الله."

وفيما يتعلق بالحرب الأخيرة، شدد على أن الجمهورية الإسلامية لم تكن من بدأ الحرب، رغم أنها ترى في الكيان الصهيوني سرطاناً، وفي أمريكا مجرماً لدعمه، وأضاف: "لكن كلما شن العدو عدواناً، كان ردّنا عليه قاسياً وحاسماً."

ولفت سماحته إلى أن لجوء الكيان الصهيوني إلى أمريكا دليلٌ على فشله في الدفاع عن نفسه، قائلاً: "لو لم يكن قد انكسر، لما لجأ إلى واشنطن، وقد أدرك أنه لا يستطيع مجابهة الجمهورية الإسلامية."

وأضاف أن الضربة الإيرانية التي استهدفت مركزاً أمريكياً بالغ الحساسية في المنطقة كانت دقيقة ومؤثرة، و"عندما تزول الرقابة الإعلامية، سيتضح حجم الضربة التي تلقاها الأمريكيون، ونحن قادرون على توجيه ما هو أعظم منها."

ورأى القائد أن بروز الإرادة الوطنية في هذه الحرب أحبط خطة الأعداء، وقال: "لقد أرادوا من خلال استهداف شخصيات ومراكز حساسة في البلاد إضعاف النظام، ومن ثم تحريك الخلايا النائمة من المنافقين والملكيين والأشرار لإشعال الشارع. لكن العكس تماماً هو ما حصل."

وأوضح أن "الله تعالى أبطل خططهم وجعل الشعب يقف إلى جانب النظام ويدعمه بالروح والمال"، مشيراً إلى أن "كثيراً من الحسابات السياسية لبعض الأطراف اتضح أنها غير دقيقة."

وقال سماحته إن "وقوف أشخاص ذوي توجهات سياسية ومذهبية متباينة جنباً إلى جنب دفاعاً عن إيران ونظامها، يمثل اتحاداً وطنياً عظيماً، وعلى الجميع من إعلاميين، قضاة، مسؤولين، وعلماء دين حماية هذه الوحدة."

وفي حديثه عن مقتضيات حفظ هذه الوحدة، أشار إلى أهمية إزالة الشبهات من خلال التبيين، وتجنّب تضخيم القضايا الصغيرة أو إطلاق النقاشات غير الضرورية، وشدد على أن حتى الرد على المغالطات يجب أن يتم بأفضل أسلوب حتى لا يُلحق ضرراً بالبلاد.

وأكّد أن "التعبير عن الولاء للنظام ودعم سياساته العامة أمر ضروري، ولكن لا يجب تضخيم الخلافات السياسية أو تعميق الانقسامات."

وأضاف أن "الاندفاع الشعبي، وخصوصاً بين الشباب، ظاهرة إيجابية، ولكن التسرع أو الاعتراض الغاضب على بعض التأخيرات قد يكون مضراً."

وفي ختام توصياته، شدد على أن "على المؤسسات العسكرية والدبلوماسية أن تواصل عملها بقوة وبوصلة صحيحة"، محذراً من أن "الانحراف في التوجه، خصوصاً في المجال الدبلوماسي، قد يكون خطيراً، ويجب معالجته بعناية."

وفيما يخص الانتقادات التي قد توجه إلى بعض المسؤولين، قال: "لا نقول لا تنتقدوا، ولكن النقد يجب أن يكون بناءً وبأسلوب مسؤول وبعد التأكد من الحقائق، لأن بعض التصريحات في وسائل الإعلام تعكس الجهل لا أكثر."

وختم القائد كلمته بالقول: "على المسؤولين أن يواصلوا عملهم بعزم وثقة، وليعلم الجميع أن وعد الله بنصرة من ينصره صادق، والنصر سيكون حليف هذا الشعب تحت راية الإسلام والقرآن."

وفي مستهل اللقاء، ألقى حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجه إي، رئيس السلطة القضائية، كلمة أشار فيها إلى أن "فشل العدو في بلوغ أهدافه كان ثمرة لوعي الشعب وقيادة سماحة القائد"، مضيفاً: "لقد أُضيفت صفحة ذهبية أخرى إلى سجل مفاخرنا الوطنية."

وأشار إلى أبرز إنجازات السلطة القضائية خلال العام المنصرم، ومنها تحديث وثيقة التحول، تسريع البت في القضايا، تعزيز المصالحات، تقديم أكثر من مليوني استشارة قانونية مجانية، وتوسيع التعاون مع الأجهزة التنفيذية.

وأكد أن "ملف الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الحرب الأخيرة يُتابع الآن قضائياً بالتعاون مع وزارة الخارجية والأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي أمام المحكمة الجنائية الدولية."

 

نظر شما
{_form_lable_comment_captcha}
{_form_elemenet_comment_captcha}