في بيان وقّعه أغلبية النواب
البرلمان الإيراني: صمت العالم على إبادة غزة جريمة ضد الإنسانية

وأفادت وكالة برنا للأنباء، لال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي الإيراني اليوم الثلاثاء (31 تير/يوليو)، قرأ روح الله متفكر آزاد، عضو هيئة رئاسة المجلس، بيان نواب الشعب بشأن الإبادة الجماعية في غزة ومنع الكيان الصهيوني وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الأعزل هناك، وضرورة تحرك دول منظمة التعاون الإسلامي حيال هذه الجريمة.

وجاء في نص البيان:

إن الجريمة الإنسانية في غزة تتطلب اهتمامًا عاجلًا وإجراءات فورية. فبعد مرور أشهر على الحصار الكامل وإغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة واستمرار حظر دخول المساعدات الإنسانية والغذائية والإغاثية والطبية، تكشف الإحصائيات الصادمة عن مجاعة وسوء تغذية لأكثر من مليوني شخص، وإبادة جماعية وشيكة يرتكبها الكيان الصهيوني المحتل.
وهذه الأرقام لا تشير فقط إلى وقوع أزمة غذائية، بل تكشف أيضًا عن كارثة أخلاقية وسياسية وإنسانية يجب على العالم أن يرد عليها بشكل عاجل وحاسم.

إننا نعلن بحزم أنّ استمرار هذا الوضع غير المبرر، وصمت المجتمع الدولي الواضح تجاه هذه الإبادة، يُعدّ جريمة ضد الإنسانية كلها، وبقعة عار أبدية على جبين المجتمع الدولي.
نحن اليوم، وقلوبنا مليئة بالحزن والأسى، نشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، وندعو دول منظمة التعاون الإسلامي – بوصفها صوت أكثر من مليار مسلم في العالم – إلى أن تتحرك في ظل الوحدة والتضامن، بعزم راسخ وتعبئة القدرات الدبلوماسية والإنسانية والمالية، لتهيئة الظروف اللازمة لفك الحصار وضمان الأمن الغذائي وتقديم المساعدات العاجلة للشعب الغزي، والعمل المشترك لإيجاد حل دائم لإنهاء هذه الفاجعة الإنسانية الكبرى.

ولا شك أنّ هذه مسؤولية تاريخية وأخلاقية مشتركة تقع على عاتق الجميع لإنقاذ الأرواح وإنهاء هذه الإبادة الجماعية. ونأمل أن تتولى منظمة التعاون الإسلامي ريادة هذا التحرك العالمي، وأن تكون بالتعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والحكومات والمجتمع المدني، صوت العدالة والسلام والإنسانية.

إن هذا البيان ليس مجرد طلب، بل نداء لضمير البشرية لإنهاء جريمة واضحة ضد الإنسانية، وصوت احتجاج ضد الظلم والصمت، وإعلان اشمئزاز من الكيان الصهيوني البغيض، وعزم راسخ على إنهاء الإبادة الجماعية للأطفال والنساء والرجال الأبرياء.

وبناءً عليه، دعا نواب مجلس الشورى الإسلامي البرلمانات في مختلف الدول الإسلامية إلى إدانة الجرائم المناهضة لحقوق الإنسان والإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في هذه البقعة من العالم الإسلامي، والعمل العاجل على عقد اجتماع دولي لبرلمانات الدول الإسلامية واتخاذ التدابير والقرارات اللازمة لتقديم مساعدات فورية تشمل المواد الغذائية والأدوية الضرورية للأطفال والنساء والمدنيين العزّل في غزة.

وقد وقّع هذا البيان أغلبية نواب الشعب في المجلس.

من جهته، قال حميد رضا حاجي بابايي، نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "إن غزة هي القمة الشامخة للعار والكراهية ضد الكيان الصهيوني وأمريكا وكل داعميهم. اليوم أعلن نواب المجلس والشعب الإيراني العظيم أنّهم يقفون إلى جانب شعب غزة، ونتمنى أن تدرك الدول الإسلامية هذه اللحظة الحساسة وتتحرك بما يليق بها."