خلال المؤتمر الصحفي الاسبوعي:
بقائي: لا نملك خطط للمفاوضات في الوقت الحالي

بقائي: لا نملك خطط للمفاوضات في الوقت الحالي

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقايي  قال في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الیوم الإثنین، ردا على سؤال حول التقارير والتصريحات المتضاربة المنشورة حول تطورات منطقة جنوب القوقاز وبعض طرق العبور، و التكهنات حول تغيير موقف إيران بشأن الحدود الجيوسياسية في هذه المنطقة: لم يطرأ أي تغيير على موقفنا. هناك قضيتان أساسيتان في تطورات منطقة جنوب القوقاز، تتعلق الأولى بالسلام والحل السلمي للنزاعات بين جمهوريتي أذربيجان و أرمينيا. 

وصرح: في هذا السياق، لطالما أكدنا على ضرورة تسريع هذه القضية، ونعتقد أن ذلك مفيد ويمكن أن يؤدي إلى إرساء الاستقرار في المنطقة ولقد شجعنا أرمينيا ونواصل متابعتها بجدية وفيما يتعلق بمسألة طرق العبور، لطالما دعمنا توسیع وتطویر هذه الطرق، ونعتقد أن هذه المسألة مهمة من حيث دعم التنمية الاقتصادية للدول وتوسيع التعاون الاقتصادي. وأضاف بقائي: النقطة التي لطالما أكدنا عليها هي أن تطوير طرق الاتصال يجب ألا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع السيادة الوطنية للدول وسلامة أراضيها، ويجب ألا يتسبب في تغييرات في الجغرافيا السياسية للمنطقة أو الحدود المعترف بها.

وتابع قائلا: من النقاط الأخرى التي أُثيرت في الأيام الأخيرة مسألة تدخل جهات من خارج المنطقة في التطورات الإقليمية وقد أوضحنا بوضوح أن هذا لا يصب في مصلحة الأمن والتنمية الإقليميين، ويسعدنا بأن مختلف الجهات الفاعلة نفت هذه الشائعات حول مشاركة بعض الأطراف من خارج المنطقة في العمليات المتعلقة بجمهورية أذربيجان ولذلك، نتابع هذه القضية عن كثب، لأنها تتعلق أيضًا بمصالح بلدنا.

وقال: إن قضية الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني لا تزال القضية الدولية والإقليمية الأكثر أهمية في ظل استمرار جرائم هذا  الکیان، ونحن نشهد جرائم الکیان الصهيوني بالقصف واستخدام الجوع والعطش سلاحًا للقضاء علی فلسطين بلدًا وشعبًا وأرضًا.

وتابع قائلا: إن وزارة الخارجية تجري مشاورات مكثفة لإيجاد توافق دولي وإقليمي على مستوى الدول الإسلامية.

وأضاف أن وزير الخارجية تحدث مع عدد كبير من وزراء خارجية دول المنطقة ودول إسلامية أخرى ومسؤولين في منظمة التعاون الإسلامي، ونسعى لعقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الإسلامية لوقف هذه الجرائم.

وأکد أن استمرار المجاعة والجوع وما يحدث أمرٌ غير مسبوق وجريمة حرب واضحة، ويتناقض مع جميع المبادئ والقواعد، وهذه الإبادة الجماعية غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين.

أبلغنا الأطراف الأوروبية بعدم امتلاكها صلاحية استخدام آلية "سناب باك "

وقال ردًا على سؤال حول أنباء عن اقتراح أوروبا تمديد القرار 2231 بعد الاجتماع الأخير بين إيران والترويكا الأوروبية في إسطنبول : لقد عُقدت المفاوضات، وركزت هذه المحادثات على قضية محددة. لم تُطرح أي قضية أخرى. من الطبيعي أن تُقدم الأطراف الأوروبية روايتها الخاصة للمفاوضات والمناقشات التي طُرحت؛ وهذه الرواية ليست بالضرورة روايتنا. 

وتابع نؤكد مرة أخرى أن الأطراف الأوروبية غير مؤهلة لاستخدام آلية "سناب باك" لأسباب مختلفة ذكرتها عدة مرات ونحن نعارض ذلك وقد أبلغنا وجهة نظرنا.

هل يمكن للأطراف الأوروبية أن تعتبر نفسها ملتزمة بالاتفاق النووي؟

وقال ردًا على سؤال حول المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية في إسطنبول: لطالما حاولت الأطراف الأوروبية استخدام نقطة أو مسألة في القرار 2231 كأداة ضغط في المفاوضات.

وأضاف: لقد أكدنا أن هذه الأداة غير فعّالة إطلاقًا وما حدث في الأسابيع القليلة الماضية هو أن الأطراف الأوروبية تتسبب أن تفقد مصداقية وصلاحية القرار 2231  بسبب دعمها للعدوان العسكري للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال متسائلا هل يمكن للأطراف الأوروبية أن تعتبر نفسها أطرافاً ملتزمة بالاتفاق النووي نظراً لانتهاكها الصارخ لالتزاماتها؟إساءة استخدام أوروبا لآلية سناك بك ستواجه ردًا مناسبًا من إيران

 وأضاف بقائي: الأطراف الأوروبية لا تملك أساسًا صلاحية استخدام هذه الآلية لإعادة فرض العقوبات وقد أوضحنا ذلك بوضوح، سواء في محادثات يوم الجمعة أو قبلها.

وقال إنهم يدركون جيدًا أن إساءة استخدام هذه الآلية ستؤدي حتمًا إلى ردٍّ مناسب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهذا الإجراء لن يُعقّد المسألة فحسب، بل سيُلحق الضرر بلا شك بالأطراف الأوروبية والكيان الصهيوني.

نأمل ألا تُعقّد الأطراف الأوروبية الوضع بإجراءاتٍ تخريبية

واستطرد بالقول: لقد أدّت هذه التهديدات بطبيعة الحال إلى ردود فعلٍ في مجتمعنا، سواءً على مستوى النخبة أو على مستوى الرأي العام.

الکیان الصهيوني یدعم الجماعات الإرهابية المعادية لإيران

وقال عن العمل الإرهابي في مدينة زاهدان واستشهاد عدد من مواطنينا: كان هذا عملاً إرهابياً واضحاً تماماً، وللأسف له تاريخ. لا شك أن الکیان الصهيوني يدعم الجماعات الإرهابية المعادية لإيران، ويمولها، ويقدم لها مختلف أنواع الدعم؛ وهذا ما ثبت على مر السنين وهدف الکیان الصهيوني واضح تماماً أيضاً، وهو زعزعة الأمن في إيران وتقويض أمن مواطنينا.

وشدد بالقول: أن هذا العمل الإرهابي مُدان تماماً وستُحدد مؤسساتنا الأمنية والقانونية بدقة هوية مرتكبي هذه الجريمة العمياء وستعاقبهم بالتأكيد وكما سمعتم، فقد قُتل عدد من هؤلاء خلال هذا الهجوم الإرهابي.

وأضاف: لن يتوانى الکیان الصهيوني عن استخدام أي وسيلة لزعزعة الأمن وتقويض أمن الإيرانيين لكن هذه الإجراءات ستزيد من عزمنا على مواجهة هذه الجرائم والاعتداءات.

انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو بسبب دعمها لفلسطين أمرٌ مُسئٌّ للغاية

وردًا على سؤالٍ حول انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو، قال: إن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وفقًا لادعاءاتها، جاء نتيجةً لتبنيها سياساتٍ تُثير الانقسام والفرقة ودعم فلسطين ومعارضة الکیان الصهیوني. هذه هي المرة الثالثة التي تنسحب فيها الولايات المتحدة من اليونسكو ، وهي استمرارٌ للنهج الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه المؤسسات الدولية وهذا الإجراء دليلٌ واضحٌ على هيمنة النهج الأحادي الجانب على توجهات الإدارة الأمريكية.

وأضاف: لكن ما يُسئ بشكلٍ خاص في هذه القضية هو انسحاب الولايات المتحدة من اليونسكو بسبب دعم المنظمة لفلسطين، في وقتٍ تُرتكب فيه إبادة جماعية مروعة، مثل هذا الإجراء سيُشجع الکیان الصهيوني على ارتكاب المزيد من المجازر في فلسطين المحتلة، ولا يوجد مبررٌ له.كما احتجّ وانتقد العديد من المسؤولين في المؤسسات والحكومات الدولية هذا الأمر ليس فقط لأن دولةً قررت إنهاء عضويتها في منظمة دولية، لأن أي دولة قادرة على اتخاذ قرار في هذا الشأن، بل لأن هذا الانسحاب أصبح في الواقع رسالةً لمواصلة دعم الجرائم والمجازر في الأراضي المحتلة. 

وقال: هذا الإجراء غير مقبول إطلاقًا، ويُبرز المسؤولية الدولية للإدارة الأمريكية عن هذه المآسي والجرائم  بشكل أوضح.

ضحايا الجوع والمرض في غزة أناس عاديون، وليسوا بالضرورة أعضاءً في حماس

 وقال عن دور الدول الأوروبية في مآسي غزة: يجب محاسبة الدول الأوروبية على المآسي والفظائع التي تحدث في فلسطين المحتلة.

وأضاف: من أسباب تشكيل العملية التي أدت إلى الإبادة الجماعية العلنية في غزة هذه المعايير المزدوجة والنهج الانتقائي وغير العادل تجاه القضية الفلسطينية. مضيفا إن وضع الضحية في مكان المعتدي وإدانته يُشجع المعتدي على مواصلة أفعاله.

وتابع قائلا:من استشهدوا في غزة جوعًا ومرضًا وإصابات جراء القصف ليسوا أعضاءً في حماس، بل هم الشعب الفلسطيني و لقد استشهد  حتى الآن 60 ألف شخص بريء وجُرح أكثر من 150 ألفًا.

وصرح:  إن غزة أصبحت منطقة غير صالحة للسكن، و تشير المعلومات التي قدمتها المنظمات الدولية إلى أن إزالة الأنقاض بالكامل ستستغرق 40 عامًا على الأقل.

وخاطب الأوروبیین قائلا: أنتم تدمرون جميع المرافق والمنشآت اللازمة لقيام دولة، بينما تزعمون في الوقت نفسه أنكم تسعون للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأضاف: نحتاج إلى أرض لإقامة دولة ؛ فالأرض القليلة المتبقية من فلسطين التاريخية أصبحت محروقة،  أنتم بحاجة إلى شعب، شعب معرض لخطر الإبادة الجماعية کما  أنتم بحاجة إلى حكومة وسيادة، بينما لا تراعون أيًا من هذه الأمور للفلسطينيين لذلك، ما دامت الأطراف الأوروبية لا تتبنى نهجًا عادلًا تجاه القضية الفلسطينية وتدعم کیانا احتلاليًا وعنصريًا ، فلن نرى أي نجاح في حل هذه القضية.

مسؤول من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور  إيران خلال الأسبوعين المقبلين

وقال ردًا على سؤال حول موقف إيران من مواصلة تخصيب اليورانيوم محليًا أو إيقافه: لقد أوضح وزير الخارجية الإيراني موقفنا من التخصيب بوضوح تام ونعتقد أن المسألة بسيطة للغاية: إذا كان من المقرر أن تظل الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة عضواً في معاهدة منع الانتشار النووي فيجب أن تتمتع بالحقوق والمزايا التي توفرها هذه العضوية ولا يُتوقع من أي دولة أن تستمر في عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي بينما تُحرم من الحقوق المنصوص عليها، لا سيما في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. لذا، فإن مواصلة البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، واضحة تمامًا.

سيتم تحديد بروتوكول جديد للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وردًا على سؤال حول تفاصيل الوضع الراهن في المنشآت النووية الإيرانية، التي تعرضت لاعتداءات غير قانونية من الولايات المتحدة والکیان الصهيوني، قال بقائي: ننتظر التقارير ذات الصلة من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أما بالنسبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلابد لي من القول أيضًا إننا ما زلنا طرفًا في اتفاقيات الضمانات.

وأکد سنحدد بروتوكولًا جديدًا مع الوكالة، مع مراعاة قرار مجلس الشورى الإسلامي، وهو قرار ملزم لنا، لنرى كيف يمكننا مواصلة التعاون ومن المحتمل أن يزور مسؤول من الوكالة إيران خلال الأسبوعين المقبلين، وسيتم خلال هذه الزيارة مناقشة الجوانب التقنیة لهذه القضايا.

*انتهى*