رسالة حادة من وزير الرياضة والشباب إلى نظيرته الأسترالية

|
۲۰۲۶/۰۳/۱۷
|
۱۲:۳۳:۰۱
| رمز الخبر: ۱۹۶۴
رسالة حادة من وزير الرياضة والشباب إلى نظيرته الأسترالية
وجّه وزير الرياضة والشباب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسالة حادة الشدة إلى نظيره الأسترالي، انتقد فيها بشدة "السلوك السياسي والمخالف للموازين الدبلوماسية والرياضية" لهذا البلد في استضافة المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات، مؤكداً على حق بلادنا في متابعة هذا السلوك والمطالبة بالتعويض من مضيف بطولة كأس أمم آسيا.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن الموقع الإخباري للرياضة والشباب، أن نص رسالة الدكتور أحمد دينامالي الموجهة إلى "آنيكا ويلز" وزيرة الرياضة أستراليا جاء فيه:

"أود بهذه المناسبة أن أبلغ سيادتكم العالية عميق استياء الجمهورية الإسلامية الإيرانية من طريقة إجراء مباريات كرة القدم للسيدات في كأس أمم آسيا في أستراليا. كان من المتوقع أن تكون دولة ذات تاريخ مشرف في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، نموذجاً كاملاً للحياد والالتزام بالمبادئ المهنية. للأسف، وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة على ضرورة فصل الرياضة عن السياسة، شهدنا إجراءات سياسية من قبل المسؤولين الأستراليين المعنيين، وهي في تناقض صارخ مع الميثاق الأولمبي والنظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

أولاً: في الملعب الذي أقيمت فيه المباريات، وعلى خلاف القوانين الواضحة لفيفا، تم عرض علم غير العلم الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيران المعترف به من قبل فيفا في المدرجات. يُعتبر هذا الإجراء تجاهلاً للقواعد القانونية والرياضية البديهية.

بالإضافة إلى ذلك، قامت مجموعات مخربة منظمة برفع شعارات سياسية، مما حول أجواء الملعب إلى بيئة مشحونة بالتوتر، مما أثر على التركب وألحق أضراراً نفسية واضحة برياضيي بلادنا. هذه الإجراءات لا تتنافى مع أخلاقيات الرياضة المهنية فحسب، بل تعتبر انتهاكاً صريحاً لالتزامات الدولة المضيفة تجاه الضيوف الرياضيين. تشهد الأدلة الموجودة على أن هذا السلوك غير المهني لم يقتصر على المدرجات، بل كان مخططاً له مسبقاً. ومنذ لحظة وصول وفادتنا الرياضية للسيدات، قام أفراد ومجموعات باستهداف هدوء وتركيز الفريق من خلال مضايقات متكررة ومنظمة.

لكن الأكثر إزعاجاً كان موقف المسؤولين الرسميين في الحكومة الأسترالية. في سلوك لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال وفقاً للموازين الدبلوماسية والرياضية، يبدو أنه تحت تأثير ضغوط الحكومة الأمريكية، لم يتم اتخاذ أي إجراء لمنع هذه المضايقات، بل قامت شرطة أستراليا في المطار بإجراء تدخلي وغير مهني، حيث تحدثت مع جميع اللاعبات بشكل منفصل وشجعتهن على مغادرة بلدهن وطلب اللجوء من خلال تقديم استمارات اللجوء. يمكن اعتبار هذا الإجراء مثالاً صارخاً للتدخل المباشر للحكومات في الخصوصية الرياضيين وانتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية.

وقعت هذه الأحداث في حين أن الرئيس الأمريكي ترامب، الذي فشل في ساحة العمليات أمام الشعب الإيراني المقاوم، من ناحية أصدر أمراً بإطلاق النار المباشر على مدرسة ابتدائية، مستشهداً أكثر من 165 طالباً إيرانياً بريئاً، ومن ناحية أخرى يمارس الضغط على الحكومة الأسترالية لتمهيد الطريق لاختطاف الرياضيات الإيرانيات. هذا التناقض يكشف الوجه الحقيقي للمدعين الكاذبين لحقوق الإنسان.

من البديهي أن التقصير في أداء المهام المسندة كدولة مضيفة وعدم التعامل مع مخالفي النظام والأمن النفسي للرياضيين، يلحق ضرراً جدياً بمصداقية الرياضة المهنية والدبلوماسية الرياضية. لذا، تحتفظ الجمهورية الإسلامية إيران بحقها القانوني في متابعة هذا الموضوع أمام الجهات المختصة الدولية، بما في ذلك فيفا ومحكمة التحكيم الرياضي (CAS)، وكذلك حق طلب التعويض عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت بالرياضيين والوفد الموفد، وتتوقع من الحكومة الأسترالية، إعادة النظر بدقة في هذه الأحداث وقبول مسؤولياتها الدولية، وإحداث تغيير جوهري في نهجها لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات المخالفة للمبادئ الرياضية في المستقبل، وتوفير الظروف لعودة جميع أعضاء المنتخب الوطني لبلادنا".

رأيك
captcha