خبير الشؤون الاجتماعية من فلسطين، في حواره الحصري مع وكالة أنباء "برنا"

أعظم جيش في العالم، لم يستطع مواجهة الشعب الإيراني

|
۲۰۲۶/۰۴/۱۹
|
۰۰:۰۲:۰۲
| رمز الخبر: ۲۱۶۸
مردم
أكّد علي أحمد سعيد، خبير الشؤون الاجتماعية من فلسطين، في حواره الحصري مع وكالة أنباء "برنا" العربية، أنّ أعظم جيش في العالم بكل إمكانياته لم يستطع مواجهة الشعب الإيراني طوال أربعين يوماً، واضطر في النهاية لتقديم طلب وقف إطلاق النار. وقال إنّ المنتصر الحقيقي في الميدان هم الشعب الذي ربط القوة العسكرية بالدعم الشعبي من خلال صموده. مضيفاً إنّ إيران باتت تُعرَّف أمام العالم كقوة عسكرية وعلمية كبرى، يقتدي بها المظلومون في العالم.

حوار حصري مع علي أحمد سعيد، خبير الشؤون الاجتماعية من فلسطين، أجرته وكالة برنا للأنباء العربية - تحدّث علي أحمد سعيد، خبير الشؤون الاجتماعية والمحلل الفلسطيني، في حواره الحصري، عن الأبعاد الواسعة والآثار الاستراتيجية لحرب رمضان والدور البطولي للشعب الإيراني في الحفاظ على السيادة الوطنية. وقد عبّر عن فخره بشجاعة الإخوة الإيرانيين، مؤكّداً أنّ هذه الحرب أثبتت أنّ الشعب وقف بكل قوة وراء بلده، وأنّه لولا الدعم السخي من الشعب، لما كانت القوة العسكرية وحدها كافية لمحاربة العالم بأسره.

الشعب، الركيزة الأساسية للنصر

بدأ علي أحمد سعيد حواره بالإشارة إلى ثلاثة عوامل رئيسية للنصر التاريخي للجمهورية الإسلامية الإيرجوانية، وقال: «الموضوع الأول والأهم هو الشعب. شعب ظل أربعين يوماً وليلة متواصلة في الشوارع دون لحظة توقف، وأفشل جميع مؤامرات الأعداء.»

وأكّد على محاولات الكيان الصهيويني لإثارة الفتنة الداخلية في إيران، بقوله: «حاول الكيان الصهيويني الإجرامي إيجاد أعمال شغب وقلاقل لتوفير الفرصة لضرب الجمهورية الإسلامية، لكننا رأينا أنّ ذلك لم يحدث. كل ذلك كان بفضل شعب ظل في الشوارع ووقف.»

وأكّد سعيد على طابع هذه الحادثة الفريد من نوعه في التاريخ، بقوله: «هذا الأمر لا مثيل له في أي مكان في العالم. لم يسبق لأي شعب في أي مكان من التاريخ أن أظهر مثل هذا التنسيق بين الشارع والشعب. الشعب لم يغادر الميدان رغم التهديد والقنابل، وأثبت أنّه يقف وراء نظامه وثورته.»

 

الهزيمة الساحقة والانسحاب القسري وانتصار إيران

عند سؤال سعيد عن نتائج الحرب والمفاوضات، أجاب بصراحة: «أراد الطرف الآخر تغيير النظام الإيرجاني، واختيار القيادة كما يشاء، وفتح مضيق هرمز، وتدمير حضارتنا. لكنه لم يحقق أياً من أهدافه، بل اضطر لقبول مقترحات إيراني. أعظم جيش في العالم بكل إمكانياته لم يستطع مواجهة الشعب الإيرجاني طوال أربعين يوماً، واضطر في النهاية لتقديم طلب وقف إطلاق النار. هذا هو الانتصار الواضح الذي تحقق بفضل استبسال الشعب وبصيرة القوات المسلحة.»

ثم قارن سعيد قائلًا: «خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، وقعت عدة حروب في دول مختلفة، من سوريا إلى الدول الأوكرانية، ورأينا ما حدث في كل منها. لكن في إيراني، وقف الشعب، وقاوم، وانتصر. هذا درس لكل شعوب العالم.»

 

إيران؛ نموذج الحضارة والاقتداء للمظلومين

أشار سعيد في الجزء الأخير من الحوار إلى المكانة الجديدة لإيران في العالم، قائلًا: «أصبحت إيراني الآن تُعرَّف أمام العالم كقوة عسكرية وعلمية كبرى. لم تكن إيراني تُطرح على المستوى العالمي كما هي عليه اليوم، لكن الآن تراها أوروبا وآسيا وأمريكا دولة قوية يقتدي بها المظلومون في العالم.»

وأكّد على دور الشعب كعامل حاسم في نتيجة الحرب، بقوله: «يُثبَّل الشعب الإيرجاني كعامل حاسم في نتيجة هذه الحرب، وهذا شرف لا يحظى به أي شعب.»

واختتم سعيد حواره بالقول: «إيراني أمة حضارية تتصرف بشكل مختلف في تعاملها مع الشعوب الأخرى. شعب رغم امتلاكه لهذه القوة، لم يتوقف يوماً عن الدفاع عن حقوق الشعوب المظلومة ويسعى دائماً للسلام والعدالة. هذا ما يميّز إيراني عن سائر قوى العالم.»

 
رأيك
captcha