پزشکیان: الشفافية والثقة العامة هما الاستراتيجية الرئيسية للحكومة في تجاوز التحديات
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن مسعود پزشکیان أثناء الزيارة الإشرافية والمتابعة لوزارة العدل، تلقى تقريراً شاملاً حول الإجراءات والمهام التي تقوم بها الوزارة في الظروف الخاصة الناجمة عن الحرب الأخيرة.
تناول التقرير محاور مثل المتابعة القانونية للجرائم والخسائر، وحقوق المواطنين المتضررين، والتنسيق مع الأجهزة القضائية والتنفيذية، ومعالجة القضايا المتعلقة بالمخالفات الاقتصادية وضمان الحقوق العامة في ظروف الأزمة.
كما تم التأكيد على دور وزارة العدل في خلق انسجام قانوني بين السلطات، وحماية حقوق الأمة في الساحات الداخلية والدولية، وتسهيل عملية جبر الأضرار الناجمة عن الحرب.
في ما يلي، أكد الرئيس خلال اجتماع مع الوزير ونوابه على أهمية التنسيق بين السلطات، ومشاركة الشعب، والتوجيهات الكبرى للقائد الأعلى كعوامل رئيسية لتجاوز الوضع الصعب الراهن، قائلاً: ما تم إنجازه حتى اليوم هو نتيجة التنسيق بين الحكومة والبرلمان والقضاء، بمشاركة الشعب، بجانب التوجيهات المنيرة للقائد. وقد ساهم تفويض جزء من الصلاحيات للولايات والمدراء التنفيذيين في زيادة القدرة التشغيلية وتسريع إدارة القضايا.
وأشار پزشکیان إلى أن هذه الإنجازات لا يجب أن تؤدي إلى غفلة عن التحديات الراهنة، مشدداً: رغم إدارة جزء من المشاكل بالتدبير والتنسيق، فإن استمرار هذا الطريق دون إصلاحات وإدارة دقيقة قد يفرض ضغوطاً أكبر على الشعب. هناك بعض النقص في مجالات مثل الطاقة والوقود يجب إدارتها بجدولة دقيقة ومشاركة عامة.
وشدد الرئيس على ضرورة الإبلاغ الشفاف، قائلاً: يجب أن يكون الشعب على علم بواقع البلاد. تقديم معلومات غير صحيحة أو وعود غير واقعية لا يساعد في حل المشاكل، بل يضعف الثقة العامة. يجب مشاركة الإنجازات والتحديات بصراحة مع الشعب.
واستطرد پزشکیان موضحاً أهمية الجهاد الأكبر بعد الحرب في سياق الجهاد الأصغر وميدان القتال في سيرة المعصومين (عليهم السلام)، قائلاً: الخروج من ساحة الحرب لا يعني نهاية الطريق، بل هو بداية مرحلة أهم وهي «الجهاد الأكبر»؛ حيث يجب على جميع الشعب المشاركة بالصبر والتحمل والتعاون والمشاركة الفاعلة في إعادة البناء وحل مشاكل البلاد. هذه المرحلة تتطلب استعداداً ذهنياً واجتماعياً أكبر من فترة الحرب.
وأكد الرئيس على دور وسائل الإعلام في هذا الطريق، مذكراً: يجب على وسائل الإعلام بجانب بيان الإنجازات، أن توضح الحقائق الحالية والصعوبات الراهنة لكي يستعد المجتمع بكل وعي لتجاوز هذه المرحلة.
كما أعرب پزشکیان عن تقديره لمشاركة الفئات المهنية والمنتجين والأقسام الاقتصادية المختلفة، قائلاً: كان للتعاون النشط للفاعلين الاقتصاديين وحضورهم المسؤول دور مهم في إدارة الظروف، ولكن يجب أيضاً الانتباه إلى الطاقات، واستمرار هذا الطريق يحتاج إلى جدولة دقيقة ومشاركة أوسع.
وفي جانب آخر من كلامه، اعتبر پزشکیان الانسجام والوحدة الداخلية أكبر رصيد للبلاد في الظروف الحالية، مشدداً: الحفاظ على هذا الانسجام يتطلب الصدق في القول، والشفافية في الأداء، وتقوية الثقة العامة. إذا كان الشعب على علم بالحقائق ويشعر بالمشاركة في صنع القرار، فسيتم تسهيل تجاوز الأزمات.
وأشار الرئيس أيضاً إلى الدور الحاسم لتوجيهات قائد الثورة الشهيد في إدارة ظروف البلاد، قائلاً: الدعم والتوجيهات من القائد العظيم لشهيد الثورة كانت دعماً متيناً للحكومة منذ البداية، والتنسيق الذي تم بفضل هذه التوجيهات هو ما وفر اليوم إمكانية اتخاذ قرارات فعالة وتجاوز التحديات.
وأضاف الرئيس مؤكداً على النهج العقلاني في مواجهة التطورات الإقليمية والدولية: الحرب لا تفيد أحداً، وفي الوقت الذي نواجه فيه التهديدات بموقف ثابت، يجب استخدام كل مسار عقلاني ودبلوماسي لتقليل التوترات. وفي الوقت نفسه، انعدام الثقة تجاه العدو واليقظة في التعاملات أمر لا يمكن إنكاره.
وشدد پزشکیان على ضرورة الانسجام في العالم الإسلامي، مذكراً: تقوية الوحدة بين الدول الإسلامية هي أهم طريقة لمواجهة المؤامرات ومنع إساءة استخدام القوى الخارجية. بفضل التعاطف والصدق والمشاركة الجماعية، يمكن تجاوز هذه المرحلة واستمرار طريق العزة والتقدم للبلاد.