طوفان الأقصى تجلی ونمط عاصف من نوع الكلمة والكلام في أدبيات محور المقاومة
وأفادت وكالة "برنا" للأنباء، أن أكد محمدباقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، في مقدمة ديوان شعر «طوفان الأقصى»، أن العملية المفاجئة والواسعة النطاق لطوفان الأقصى تقع ضمن البطولات التاريخية التي أحدثت دهشة العالم، حيث لحقت المقاومة خسائر فادحة وأصابات جسيمة بالعدو.
يلى نص المذكرة الكاملة لرئيس مجلس الشورى الإسلامي:
«بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَیهِ ۖ فَمِنهُم مَن قَضیٰ نَحبَهُ وَمِنهُم مَن یَنتَظِرُ ۖ وَما بَدَّلوا تَبدیلًا
خزانة بطولات جبهة المقاومة مليئة بمشاهد الشجاعة والتضحية للمقاتلين الشجعان والأبطال ضد الأعداء الأشرار والسفاكين والمتجبرين للنظام الصهيوني، وهي محفوظة في التاريخ.
تعتبر العملية المفاجئة والواسعة النطاق لطوفان الأقصى من البطولات التاريخية التي دهشت العالم، ولحقت خلالها بالمقاومة خسائر فادحة وأصابات جسيمة بالعدو.
هذه العملية المجيدة «طوفان الأقصى»، التي وصفها مسؤولو النظام الصهيوني بأنها «التاريخ الذي سيظل سيئ السمعة في إسرائيل»، أحدثت انعكاساً عميقاً داخل الأراضي المحتلة، كما تسببت في إثارة القلق بين حلفاء هذا النظام سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وتمكنت المقاتلون الفلسطينيون من السيطرة على المستوطنات والمواقع العسكرية للنظام الصهيوني المجاورة لقطاع غزة.
وكما تظهر آثار هذه العملية بوضوح، فإن نطاق وتناسق بطولة طوفان الأقصى يدل على القدرات المتزايدة والمستمرة، والقدرة التشغيلية الشجاعة والمعززة من قبل قادة ومقاتلي المقاومة الفلسطينية. يعاني النظام الصهيوني من أسوأ هزيمة استراتيجية له أمام المقاومة الفلسطينية منذ إنشائه قبل 75 عاماً، مع اهتزاز ما يسميه «تفوقه العسكري».
شعر المقاومة هو أبجدية الصمود وبداية النضال في جبهة الثقافة والفكر، حيث يستخدم أصحاب الأقلام، بالتزامن وشراكة مع القوات المجاهدة والمقاتلة، كأداة فعالة ضد العدو الموحد والمسلح تسليحاً ثقيلًا والمتجبر.
الاستفادة من لغة الفن والأدب والكلام البليغ واللحن الجميل، نظراً لبقائها، لها دور كبير في الحفاظ على نشر واستمرار مدرسة المقاومة، ونقلها إلى الأجيال القادمة.
شعر المقاومة والصمود هو في الواقع مظهر ساطع وواضح للمطالبة بالعدالة والسعي للحق، والاستيقاظ والتنوير ومقاومة الظلم، والذي يقدمه الشعراء والكتاب والمتحدثون الملتزمون وذوي الرسالة، وسالكو درب الحرية والإيمان، بتعبيرات أدبية وأشعار كثيرة المعنى للقلوب والنفوس المتعطشة. وطالما ظلم واحتلال موجود، فإن شعر المقاومة يلدغ حلق المعتدين وأعداء البشرية كما يلدغ الشوك.
طوفان الأقصى ليس فقط مظهراً ونمطاً للنضال والهجوم البطولي ضد العدو الصهيوني ومواجهة جبهة المقاومة في عملية عسكرية واحدة، بل هو أيضاً تجلي ونمط لعاصفة من نوع الكلمة والكلام والبلاغة والشعر في أدبيات محور المقاومة.
شعر وأدب الصمود والمقاومة موجود طالما أن الظلم والقمع موجودان، ولا ينتمي إلى حدود جغرافية محددة أو مقيدة بوقت معين، إنه مفهوم عام وواسع. لهذا السبب، فإن عنوان شعر مقاومة العالم الإسلامي مناسب لهذه الفنون الراقية والمليئة بالمعرفة والبصيرة والرؤية الثاقبة.
وبالتزامن مع تكريم جميع المجاهدين في الساحة الثقافية والأدبية لجبهة المقاومة، وخدماء أصحاب الأقلام في محور النضال والصمود، والشعراء المطالبين بالعدالة الداعمين للحرية، وأيضاً تقديرًا للجامع، السيد محمد مهدي عبدالله، وأعضاء الأمانة الدائمة للمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية الذين قاموا بهذا العمل الثقافي القيم بجمع وتوضيح ونشر أعمال شعراء فلسطين والمقاومة، آمل أن نكون دائماً في نقل المفاهيم وتعزيز ثقافة التضحية والنضال والدفاع عن أهداف شهداء المقاومة المثابرين.»
ووفقاً لهذا التقرير، تم نشر ديوان شعر «طوفان الأقصى» بفضل جهود محمد مهدي عبدالله، الشاعر والباحث ورئيس مجموعة عمل الأدب والفن في غرفة حالة فلسطين.
تم طرح هذا العمل في السوق وطباعته بالتعاون مع الأمانة الدائمة للمؤتمر الدولي لدعم الشعب الفلسطيني في مجلس الشورى الإسلامي، ومؤسسة خدمة المتحف الوطني للثورة الإسلامية والدفاع المقدس، وقبل افتتاح المعرض الافتراضي للكتب.
يتضمن كتاب «طوفان الأقصى» قصائد لـ 110 من أبرز الشعراء المخضرمين والشباب في الثورة الإسلامية، الذين تناولوا ملحمة الشعب الفلسطيني في عملية طوفان الأقصى. كُتبت قصائد هذا المجموعة في أشكال مختلفة مثل الرباعي، القصيدة، الغزل، المثنوي، والأربعة أبيات... وتصور المشاعر الإنسانية العميقة حول مقاومة ونضال الشعب الفلسطيني.
كُتب مقدمة هذا الكتاب بواسطة محمدباقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي. توفر هذه المجموعة فرصة مناسبة لعشاق الشعر والأدب المقاوم للتعرف على أصوات الشعراء في دعم الشعب الفلسطيني.