بيان صادر عن الأسرة الرياضية والشبابية للمشاركة في مسيرة الغدير الكبرى
وأفادت وكالة "برنا" للأنباء أن الأسرة الرياضية والشبابية أكدت في بيانها أن الثقافة الفتوية والبطولية تمثل إرثاً عظيماً لها، مشددة على ضرورة المشاركة الواسعة والواعية في مسيرة الغدير المليونية.
وجاء في نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الغدير ليس مجرد رواية لحدث تاريخي، بل هو نقطة التقاء بين الإيمان، وتحمل المسؤولية، ونموذج الحكم القائم على العدالة والكرامة الإنسانية. ففي الغدير، يُقدَّم الإمام علي (عليه السلام) بوصفه شخصية تجسد في ذروة الروحانية معاني الشجاعة، ورعاية الناس، والعدالة، والدفاع عن الحقيقة؛ وهي صفات ألهمت الشعوب والأجيال على مر التاريخ.
إن الأسرة الرياضية والشبابية في إيران، التي تعتبر ثقافة الفتوة إرثها الخالد، تشعر بارتباط عميق بين تعاليم الغدير وقيم الرياضة الإيرانية الأصيلة. ففي هذه الثقافة، لا معنى للقوة من دون أخلاق، ولا قيمة للنصر من دون شهامة، كما أن الفخر الحقيقي يتجلى في خدمة الناس وصون كرامة المجتمع؛ وهو النهج الذي رسمته سيرة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) للبشرية.
واليوم، يثبت الشعب الإيراني مرة أخرى أنه يقف في المنعطفات التاريخية متكاتفاً بالاعتماد على هذه القيم العقائدية والثقافية. فصمود الشعب وثباته في مواجهة الضغوط والتهديدات الناتجة عن الحرب المفروضة والعداءات المستمرة، يمثلان تجلياً للروح التي حافظت على العزة الوطنية وأبقت إيران صامدة.
كما أظهرت المشاركة الشعبية الواسعة في التجمعات والمناسبات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة أن العلاقة بين الهوية الوطنية والمعتقدات الدينية ما تزال حية وفاعلة ومؤثرة. فالشعب الإيراني، كلما تعلق الأمر بإيران وأمنها واستقلالها وقيمها الثقافية، حضر إلى الميدان بوعي وإحساس بالمسؤولية.
وتشكل مسيرة الغدير الكبرى فرصة لإظهار هذا التلاحم الاجتماعي والإيمان الديني والرأسمال الثقافي في أجواء يسودها الوحدة والفرح الشعبي. ومن هذا المنطلق، تدعو الأسرة الرياضية والشبابية في البلاد، بما تضمّه من أبطال ورواد ومدربين وحكام وإداريين ورياضيين وشباب ناشطين في مختلف المجالات، جميع أفراد هذه الأسرة الكبيرة إلى المشاركة الواسعة والمسؤولة في هذا التجمع الشعبي.
ولا شك أن حضور الأسرة الرياضية إلى جانب أبناء الشعب سيجسد استمرار ثقافة الفتوة، والوفاء للقيم الوطنية والدينية، والمساهمة في صنع ملحمة تستند في آن واحد إلى الهوية الدينية والتلاحم الوطني للإيرانيين؛ ملحمة تحمل رسالة الأمل، والوحدة، والثقة بمستقبل إيران.