إيران تحذر مجلس المحافظين: النهج التصادمي يضعف آفاق الدبلوماسية
وأفادت وكالة "برنا" للأنباء أن بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا نشرت، اليوم الاثنين، رسالة عبر منصة «إكس» أكدت فيها أن اجتماع يونيو لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي بدأ أعماله اليوم، سيناقش قضايا مهمة.
وأضافت الرسالة: «إن الوضع الراهن المتعلق بالتعاون النووي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية هو نتيجة مباشرة لسبع عشرة موجة من الهجمات المسلحة غير القانونية التي شنها النظامان الأمريكي والإسرائيلي ضد المنشآت النووية السلمية والخاضعة للضمانات في إيران، إضافة إلى التهديدات الخطيرة والمستمرة. إن هذا الوضع غير مسبوق في تاريخ الوكالة».
وأكدت البعثة الإيرانية أن مسؤولية الفعل غير المشروع دولياً تقع على عاتق مرتكبه، ولا يمكن تحميلها للضحية، مشددة على أن مجلس المحافظين «يجب ألا يتحول إلى أداة لتخفيف مسؤولية الجهات التي نفذت هذه الهجمات».
وكانت وكالة رويترز قد زعمت في تقرير سابق أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع قرار يطالب إيران بإبلاغ الوكالة بمصير المواقع النووية التي تعرضت للقصف وكميات اليورانيوم المخصب التي كانت مخزنة فيها.
ووفقاً للنص الذي قالت رويترز إنها اطلعت عليه، فإن إيران مطالبة بتقديم «معلومات دقيقة بشأن حصر المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات في إيران»، إضافة إلى «توفير جميع سبل الوصول التي تحتاجها الوكالة للتحقق من هذه المعلومات». كما أكد النص أن هذين الإجراءين يجب أن يتمّا «من دون تأخير» وأنهما «ضروريان وعاجلان».
يُذكر أن التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية دخل مرحلة التعليق عقب الهجمات غير القانونية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد المنشآت النووية السلمية الإيرانية. وكان مجلس الشورى الإسلامي قد أقر العام الماضي قانوناً يُلزم الحكومة بوقف التعاون مع الوكالة إلى حين تحقق الشروط المنصوص عليها في القانون.
وفي أعقاب ذلك، جرت مفاوضات بين إيران والوكالة بشأن كيفية مواصلة التعاون ضمن الأطر القانونية القائمة، وأسفرت في شهر سبتمبر من العام الماضي عن تفاهم فني. إلا أن استمرار ما وصفته إيران بالتسييس من قبل الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة ضد برنامجها النووي السلمي أدى إلى تعليق تنفيذ هذا التفاهم.
وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أساس التعاون والتفاعل مع الوكالة هو القانون الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي. كما شددت البعثة الإيرانية في رسالتها الصادرة اليوم على أن «مجلس المحافظين يجب أن يتعامل بحذر مع المرحلة المقبلة، لأن النهج القسري والتصادمي لا يؤدي إلى التعاون، بل يضعف آفاق التوصل إلى حل دبلوماسي».