تغطية واسعة لردّ إيران على العدوان الأمريكي المتجدد في وسائل الإعلام الغربية

|
۲۰۲۶/۰۶/۱۰
|
۱۳:۰۸:۰۲
| رمز الخبر: ۲۴۹۶
تغطية واسعة لردّ إيران على العدوان الأمريكي المتجدد في وسائل الإعلام الغربية
حظي ردّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العدوان الذي شنّه الجيش الأمريكي الإرهابي الليلة الماضية، رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن، والذي جاء بذريعة سقوط مروحية أباتشي، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الغربية.

وأفادت وكالة "برنا" للأنباء أن جولة جديدة من التوترات بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة عقب سقوط مروحية هجومية من طراز أباتشي تابعة للجيش الأمريكي قرب مضيق هرمز، وهو حادث أدى إلى تبادل ردود الأفعال والإجراءات بين الجانبين في المنطقة، وأثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وأفادت وكالة بلومبرغ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حمّل إيران مسؤولية إسقاط هذه المروحية، معلناً أن واشنطن مضطرة للرد على ذلك. وقال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن القوات الإيرانية استهدفت المروحية أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، أكد أن طيّاري المروحية بخير ولم يتعرضا لأي أذى.

ووفقاً لبلومبرغ، جاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة فقط من حديث ترامب مجدداً عن قرب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن. وفي الوقت نفسه، تحدثت مصادر مطلعة عن استمرار جهود الوساطة، بقيادة باكستان، للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

ورداً على هذا الحادث، شنّت الولايات المتحدة فجر الأربعاء غارات جوية استهدفت عدة مواقع في جنوب إيران.

ومن جهته، بدأ الحرس الثوري الإسلامي عملية صاروخية وبطائرات مسيّرة ضد أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة رداً على الهجمات الأمريكية.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الحرس الثوري استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في البحرين.

كما ذكرت شبكة «سي إن إن» أن صفارات الإنذار دوت في الكويت، فيما أعلنت السلطات الكويتية اعتراض أهداف جوية معادية. كما أعلن الجيش الأردني اعتراض خمسة صواريخ أطلقتها إيران. وفي البحرين، وردت تقارير عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ووقوع انفجارات قرب إحدى القواعد العسكرية الأمريكية.

ونقلت أسوشيتد برس عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن المقاتلات الأمريكية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومراكز التحكم الأرضية والرادارات المخصصة للمراقبة في محيط مضيق هرمز.

وبحسب تقرير «سي إن إن»، سُمعت أصوات انفجارات بعد هذه الهجمات في مناطق قشم، وبندر عباس، وسيريك، وميناب، وجاسك، وهي من أبرز المناطق الاستراتيجية الإيرانية المجاورة لمضيق هرمز.

وكان وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي قد حذر في وقت سابق من أن أي هجوم ضد إيران لن يمر دون رد. وبعد الهجمات الأمريكية، أكد أن القوات الأجنبية الموجودة بالقرب من الأراضي الإيرانية ستبقى معرضة للخطر، وأن أفضل حل يتمثل في انسحابها من المنطقة.

وفي المقابل، شدد مسؤولون أمريكيون على أن الهجمات الأخيرة جاءت بهدف توجيه «رسالة تحذير» إلى إيران. وادعى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن واشنطن وطهران ما زالتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق، إلا أن توقيت تحقيق ذلك قد يتراوح بين بضعة أيام وعدة أشهر.

وبالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية، أفادت بلومبرغ بأن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة، إلا أن الكيان الصهيوني أعرب عن قلقه إزاء مسار هذه المحادثات. وطالب مسؤولون في هذا الكيان بأن يضمن أي اتفاق محتمل عدم إعادة بناء القدرات الدفاعية لإيران وحلفائها في المنطقة.

وفي جبهة أخرى، واصل جيش الكيان الصهيوني هجماته على جنوب لبنان، مدعياً استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله. وفي المقابل، حذرت قيادة القوات المسلحة الإيرانية من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية سيقابل بردود أشد وأكثر قوة.

وتأتي هذه التطورات في وقت ظهرت فيه مؤشرات على استئناف محدود لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن استمرار المواجهات والهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني ما زال يمثل أحد أبرز التهديدات للأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

رأيك
captcha