أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني

تفاهم إسلام آباد تحول إلى إعلان عن هزيمة أمريكا

|
۲۰۲۶/۰۶/۲۴
|
۱۳:۲۵:۰۲
| رمز الخبر: ۲۵۶۷
تفاهم إسلام آباد تحول إلى إعلان عن هزيمة أمريكا
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أن تفاهم إسلام آباد لم يكن وليد الضغط والإكراه، بل جاء ثمرة لمقاومة وعزة الشعب الإيراني الشجاع؛ مشيراً إلى أن هذا التفاهم أثبت أن الحوار لا يؤتي ثماره إلا عندما يتخلى الطرف الآخر عن محاولة فرض إرادته على أمة متحضرة ويقبل بحقوقنا.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، وفي كلمته خلال الاجتماع العشرين لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان، يوم الأربعاء 3 تموز (يونيو) 1405، صرح محمد باقر قالیباف قائلاً: في البداية، أود أن أعرب عن شكري للأمة ولرئيس البرلمان الوطني في جمهورية أذربيجان ولأمانة الاتحاد، على الاستضافة الكريمة لهذا الاجتماع وتوفير منصة للحوار بين الممثلين المسلمين.

وأضاف قالیباف: كما أتقدم بالتعازي للأمم الإسلامية، ومن بينها الشعبان الشقيقان الإيراني والأذربيجاني وكل الأحرار في العالم، بمناسبة ذكرى استشهاد سيد الشهداء (عليه السلام). إن شهر محرم يعلمنا أن العزة والكرامة لا تُنال بالاستسلام أبداً، بل إن الدم هو الذي ينتصر على السيف في نهاية المطاف. وآمل أن يكون حوارنا اليوم، مستلهماً من نهج الإمام الحسين (ع) المنير، في خدمة خير الأمة الإسلامية.

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: السادة الممثلون المحترمون؛ يُعقد هذا الاجتماع في ظرف تمر فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمرحلة حرجة بعد تعرضها لعدوان غاشم؛ إذ كان العدوان الذي شنه كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران لمدة أربعين يوماً عملاً إجرامياً بكل المقاييس.

واستطرد قائلاً: في هذا العدوان الصارخ، استُشهد قائد الثورة الإسلامية وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، بالإضافة إلى أكثر من 3 آلاف مواطن إيراني، كان أغلبهم من النساء والأطفال. كما أُصيب أكثر من ثلاثين ألف شخص، وطالت الهجمات البنى التحتية الصناعية، والصحية، والتعليمية، والطاقة، والنقل، وآلاف الوحدات الخدمية والسكنية في إيران.

وشدد قالیباف على أن: المقاومة الباسلة للقوات المسلحة والصمود البطولي للشعب في الشوارع، أجبرت إيران على إلحاق تكاليف باهظة بالولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي الزائف. إن هذه المقاومة النابعة من الإيمان، هي التي أحبطت أهداف العدو وأجبرته على الاستسلام في ميادين القتال والتفاوض.

وأشار إلى أن: هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت محاولة منظمة لتغيير التوازنات الاستراتيجية في المنطقة وفرض الإرادة على أمة حرة. فقد توهم مخططو هذا العدوان أنهم قادرون عبر الضغط العسكري والحصار والعمليات النفسية والإرهابية، على إجبار الشعب الإيراني على التراجع وإعادة صياغة معادلات المنطقة لصالحهم.

واختتم قالیباف بقوله: لكن ما حدث جاء مناقضاً تماماً لحسابات مخططي الحرب؛ فقد أثبت الشعب الإيراني أن عصر فرض الإرادة على الأمم المستقلة قد ولى، ورأيتم كيف أثنى العالم على هذا الصمود وهذا النصر. ورغم التكاليف الباهظة التي تحملها شعبنا، إلا أن هذه الحرب كشفت حقيقة جوهرية: وهي أن مقاومة وصمود الشعوب هي القوة الحقيقية التي تطيح بحسابات المعتدين في أصعب الظروف. إن السلام المستدام ليس نتاج الاستسلام أو الضغط أو الذل، بل هو ثمرة العزة والكرامة والاحترام المتبادل.

رأيك
captcha