عاشوراء: ثقافة عالمية مشتركة

كيف يحيي المسلمون حول العالم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)؟

|
۲۰۲۶/۰۶/۲۵
|
۱۵:۵۱:۰۲
| رمز الخبر: ۲۵۷۱
كيف يحيي المسلمون حول العالم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)؟
يمثل المسلمون ربع سكان العالم، وتوحد ذكرى عاشوراء الملايين منهم من لندن إلى نيويورك، ومن ملبورن إلى لاهور، حيث يحيون ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه في كربلاء. ورغم تباين الثقافات والجغرافيا، يجمع المسلمون في يوم عاشوراء على تعظيم هذه المناسبة باعتبارها رمزاً لانتصار الحق على الباطل، وتجسيداً لقيم الصبر والتضحية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، فيما يلي نستعرض جانباً من أبرز الطقوس والتقاليد التي تميز إحياء هذه الذكرى في عدد من الدول:

 

البحرين: تغيير الألوان والرايات

تعتبر أيام تاسوعاء وعاشوراء عطلة رسمية في البحرين. يحيي البحرينيون هذه الذكرى بطقوس فريدة، تشمل عقد المجالس في المساجد لاستذكار سيرة الإمام الحسين (ع)، وتوزيع الطعام على المحتاجين والمارة طوال شهر محرم. وتتنوع أساليب العزاء بين لطم الصدور وتسيير المواكب، فيما تتولى الحكومة توفير الطعام للمواكب المعزية. وتكتسي شوارع البحرين ومساجدها باللونين الأسود والأبيض، وتُزين بيافطات العزاء.

 

بنجلاديش: رسائل رسمية وتغطية إعلامية

في بنجلاديش، يحظى شهر محرم باهتمام رسمي وشعبي؛ إذ يوجه الرئيس وقرينته رسائل خاصة بهذه المناسبة عبر التلفزيون الرسمي. كما تخصص القنوات التلفزيونية، حكومية كانت أو خاصة، برامجها لنقل مراسم العزاء. وتُنظم المؤسسات الدينية فعاليات ومواكب عزاء وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المشاركين.

 

أذربيجان: إحياء الذكرى عبر التبرع بالدم

يعلق الشيعة في أذربيجان الرايات السوداء على أبواب ونوافذ منازلهم دلالةً على الحزن والحداد. ويحول الكثيرون منازلهم إلى حسينيات لاستضافة مجالس العزاء. وفي يوم عاشوراء، يتجنب الناس ارتداء الملابس الملونة، وتُوزع الأطعمة بين المعزين، وتتعطل الأعمال للمشاركة في المراسم. ومن اللافت في السنوات الأخيرة انتشار ثقافة التبرع بالدم كنوع من النذر البديل، والذي يلقى قبولاً واسعاً كبديل حضاري.

 

الهند: صمت في مظاهر الحياة

يمتنع المسلمون الشيعة في الهند عن شراء الملابس الجديدة أو إقامة أي شكل من أشكال الاحتفالات والأفراح طوال شهري محرم وصفر، كما تتجنب النساء ارتداء الزينة. وتشهد البلاد إقامة مجالس العزاء ومواكب لطم الصدور، إلى جانب رفع الرايات. وتُعد التعزية نشاطاً يحظى بشعبية كبيرة، حتى أن أتباع الديانات الأخرى يشاركون في مشاهدة هذه العروض تعبيراً عن احترامهم للمناسبة.

 

تونس: طقوس وقار وزيارة القبور

يتحلى التونسيون في أيام محرم بظاهر الحزن والوقار؛ فيمتنعون عن تناول الأطعمة الملونة أو إقامة مظاهر الفرح، ويخصصون صباح يوم عاشوراء لزيارة القبور استذكاراً للموتى.

 

تركيا: إعداد حلوى عاشوراء وتوزيعها

تقوم البلديات والجمعيات الخيرية في تركيا بتوزيع الطعام على آلاف المواطنين، وخاصة الفقراء. ومن أبرز التقاليد طبخ الحلوى (عاشوراء)، وهي خليط غني يضم القمح، الحمص، الفاصوليا، الأرز، المشمش، العنب، الفراولة وغيرها من الفواكه والمكسرات. وتُنظم مجالس العزاء والندوات الدينية التي تهدف إلى تعزيز التقارب بين الناس. كما يحيي المسلمون السنة في تركيا هذا اليوم بصيامه تبركاً وذكرى.

 

رأيك
captcha