لماذا لم يتواجد الإيرانيون في كربلاء؟

|
۲۰۲۶/۰۶/۲۵
|
۱۶:۴۴:۰۲
| رمز الخبر: ۲۵۷۳
لماذا لم يتواجد الإيرانيون في كربلاء؟
أحمد مسجدجامعی

وأفادت وكالة برنا للأنباءقد يتبادر إلى أذهان الكثيرين تساؤل ملحّ: لماذا لم يهرع الإيرانيون المقيمون في الكوفة، رغم كل هذا الولاء والحب، لنجدة الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء؟

 في الواقع، كان انضمامهم مستحيلاً من عدة جوانب، مما أدى إلى ضياع تلك الفرصة الثمينة؛ إذ كان أصحاب الإمام الذين ساروا في ركابه هم أولئك الذين التحقوا به من مكة والمدينة، وبعضهم في الطريق. ومن بين أهالي الكوفة، لم يتمكن سوى شخص أو شخصين فقط، من أمثال مسلم بن عوسجة وحبيب بن مظاهر، من اختراق الحصار الحديدي والوصول إلى كربلاء. ففي واقعة كربلاء، لم يستطع أي من الكوفيين سواء من العرب الموالين للحسين(ع) أو من الموالي الوصول لنجدته، نظراً للحصار المشدد الذي فرضه ابن زياد على المدينة، حيث أحكم قبضته لدرجة منعت أي حركة دخول أو خروج، بل وفرض رقابة صارمة حتى على الطرق المؤدية إلى الكوفة.

ورغم أن الإيرانيين لم يتمكنوا من الالتحاق بجيش الحسين(ع) في عاشوراء عام 61 هـ، إلا أنهم وقفوا لاحقاً إلى جانب حَمَلة راية آل محمد. فقد بدأت حركتهم مع المختار الثقفي، ثم تلتها الجيوش السوداء التي قدمها أبومسلم الخراساني نحو الكوفة، حيث عسكروا خارج المدينة ليقتحموا دار الإمارة في يوم عاشوراء من عام 132 هـ، ويضعوا حداً لخلافة بني أمية.

الباحث الثقافي والوزير السابق لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي

رأيك
captcha