مقالة لوزير الرياضة والشباب: على نهج التوجيهات... وداعٌ مع رابطةٍ لن تنفصم أبدًا
أحمد دنيامالي- إن ثقل هذه الأيام يفوق قدرة الكلمات على الوصف. فعندما يحلّ صمتٌ عميق ومفعم بالحزن محلّ سماء الدعم والنظرة الأبوية، تعجز اللغة عن وصف غياب من كان دائمًا السند المعنوي والاستراتيجي للمجتمع الرياضي.
لقد كان قائد إيران الشهيد، آية الله العظمى الخامنئي، بالنسبة لنا في وزارة الرياضة والشباب، عنوانًا لبرامجنا وبوصلةً لمسيرتنا. فمن خلال رسائله التي كانت تبعث الحافز والأمل في لحظات التألق والإنجازات الوطنية، كان يقودنا دائمًا نحو قمم أعلى من الأصالة والعزة. وكان، بدقةٍ لافتة، مطلعًا على تفاصيل الإنجازات الوطنية، ولم يكن ينظر إلى الأرقام القياسية بقدر ما كان يثمّن «الأخلاق في الميدان». فبالنسبة إليه، لم يكن الرياضي الناجح هو من يحصد الميداليات فحسب، بل من يطوّر إلى جانبها رصيده الثقافي والإنساني.
لقد سعينا، نحن أبناء القائد الشهيد في وزارة الرياضة والشباب، إلى إخراج توجيهاته الحكيمة ورؤاه من إطار الشعارات أحادية البعد، وتحويلها إلى عمليات وأنظمة إدارية نطبقها في عملنا. وإن الإيمان بأن «الرياضة القوية» هي الشرط الأساسي لـ «الشباب القوي»، وصولًا إلى «إيران القوية»، هو إرثٌ رسخه في عقولنا.
وفي هذه الأيام، بينما أرافق المواكب التي تنظمها الاتحادات الرياضية والإدارات العامة في طهران وقم ومشهد، أشعر أن كل خطوة في مراسم التشييع هي وفاءٌ لسنواتٍ من الدعم الصادق. فمن مصلّى طهران إلى مراسم الدفن في مشهد المقدسة، تمثل كل لحظة من هذا الوداع فرصةً لاستذكار توجيهاته وتجديد العهد بالسير في الطريق الذي رسمه لعزة إيران وتقدمها.
وإن كنا اليوم نودّع جسده الطاهر، فإن توجيهاته ستظل تضيء سماء الرياضة الإيرانية كالنجم اللامع. فلم تكن شهادته نهاية لمسيرة، بل تحوّل قيادةٍ حاضرة وملموسة إلى قدوةٍ خالدة.
وسنواصل، بقلوبٍ يعتصرها الحزن ولكنها مفعمة بالأمل، العيش وفق وصايا قائدنا الشهيد، وسنمضي في ظل رعاية الإمام السيد مجتبى الخامنئي على نهج والده بعزمٍ راسخ، حتى تظل الرياضة الإيرانية رائدة، ليس في ميادين المنافسة فحسب، بل في ميادين العزة والكرامة أيضًا.
ونودّع... ولكن مع رابطةٍ لن تنفصم أبدًا.