عندما أصبحت طهران الخبر الأول في آسيا
وأفادت وكالة برنا للأنباء أن مراسم وداع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية جعلت من طهران، لعدة أيام، مركز اهتمام وسائل الإعلام في آسيا؛ إذ تصدر هذا الحدث عناوين الأخبار في العديد من وسائل الإعلام الإقليمية، وحظي بمتابعة واسعة من حيث أبعاده الشعبية والدبلوماسية والجيوسياسية.

وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» (South China Morning Post) في تقرير بعنوان: «تجمع الآلاف مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي في إيران»، أن حشوداً كبيرة احتشدت في مصلى الإمام الخميني (رض)، مشيرة إلى أن مراسم الوداع والتشييع ستستمر ستة أيام.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن تقديرات المسؤولين الإيرانيين، أن ما بين 15 و20 مليون شخص يُتوقع حضورهم إلى طهران خلال ثلاثة أيام، وركّزت على مشاركة المعزين الذين حملوا الأعلام الحمراء، والهتافات التي رُفعت، وروايات المشاركين عن حضورهم لتوديع القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية، ووصفت المراسم بأنها «استعراض لقوة الجمهورية الإسلامية في مواجهة أعدائها».
ونشرت صحيفة «آسيا بيزنس ديلي» (Asia Business Daily) تقريراً عن انطلاق مراسم وداع «السيد الشهيد في إيران»، أشارت فيه إلى التوقعات بمشاركة ملايين الأشخاص، وكتبت أن مراسم التشييع ستقام في الأيام المقبلة أيضاً بمدينة قم، قبل نقل جثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية إلى مرقد الإمام الرضا (ع) في مشهد ليوارى الثرى. كما أشارت الصحيفة إلى تجمع أعداد كبيرة من المعزين قبل بدء المراسم والهتافات التي رددها الحاضرون.
من جهتها، وصفت صحيفة «سيؤول إيكونوميك ديلي» (Seoul Economic Daily) المراسم بأنها واحدة من «أكبر الفعاليات العامة في إيران» منذ مراسم تشييع الإمام الخميني (رض) عام 1989. وأبرزت الصحيفة انطلاق المراسم رسمياً في مصلى طهران الكبير، وحضور المعزين منذ ساعات الفجر الأولى، كما سلطت الضوء على مشاركة عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين والأجانب في مراسم التأبين التي أُقيمت يوم الجمعة، ومن بينهم محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي، وأحمد وحيدي قائد الحرس الثوري الإسلامي، وشهباز شريف رئيس وزراء باكستان، ودميتري مدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إضافة إلى وفود من حركة حماس، وحزب الله، وحكومة طالبان في أفغانستان.
أما صحيفة «هندوستان تايمز» (Hindustan Times) الهندية، فقد وصفت مراسم وداع «السيد الشهيد في إيران» بأنها «حدث جماهيري ضخم» يُتوقع أن يشارك فيه ملايين الأشخاص، وكتبت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى من خلال هذه المراسم إلى إظهار «الوحدة والصمود» عقب الهجوم الأخير الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على البلاد، والذي أدى إلى استشهاد آية الله خامنئي. كما أشارت إلى إقامة مراسم التأبين يوم الجمعة بمشاركة مسؤولين من مختلف دول العالم، مؤكدة أن مراسم الوداع والتشييع الممتدة لستة أيام تُتابَع عن كثب، ليس فقط من منظورها الشعبي، بل أيضاً في ضوء مستقبل إيران وتطورات المنطقة.

وأفادت صحيفة «ذي إدج» (The Edge) الماليزية بأن مراسم الوداع والتشييع التي تستمر أسبوعاً للقائد الشهيد في إيران انطلقت في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران، مع عزف النشيد الوطني، وتلاوة القرآن الكريم، وإنشاد المراثي، وسط حضور آلاف المعزين الذين حملوا الأعلام الإيرانية وصور القائد الشهيد. وأضافت الصحيفة أن الجثمان سينقل إلى قم، ثم النجف، فكربلاء، وأخيراً إلى مشهد، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية اتخذت استعدادات واسعة لاستقبال الملايين، شملت توفير وسائل النقل والطعام وأماكن الإقامة.
كما نشرت قناة «جيو نيوز» (Geo News) الباكستانية مجموعة من الصور تحت عنوان: «إيران تبدأ أسبوع مراسم تشييع آية الله علي خامنئي»، أظهرت الحشود الكبيرة من المعزين في مصلى طهران، وذكرت أن الجماهير تجمعت لإلقاء النظرة الأخيرة على القائد الشهيد للثورة.
من جانبه، ذكر موقع «قناة آسيا الإخبارية» (CNA) في تقرير له أن مراسم وداع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة الإسلامية انطلقت في طهران بحضور آلاف الأشخاص، واعتبر أن هذه المراسم يُراد لها أن تكون رمزاً لاقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة أعدائها. وأضاف أن جثمان القائد الشهيد سيبقى في طهران حتى يوم الاثنين لتوديع الجماهير، قبل أن يُنقل إلى قم، ثم العراق، وأخيراً إلى مدينة مشهد لإقامة المراسم اللاحقة.
