الجثمان الطاهر للإمام الشهيد قائد الثورة يوارى الثرى في رواق دار الذكر بالعتبة الرضوية المطهرة

|
۲۰۲۶/۰۷/۱۰
|
۱۰:۲۵:۰۲
| رمز الخبر: ۲۶۴۸
رهبر شهید
وُوري الجثمان الطاهر للإمام الشهيد قائد الثورة الإسلامية وأفراد أسرته الشهداء الثرى في رواق دار الذكر بالعتبة الرضوية المطهرة، بعد مراسم التشييع وإقامة صلاة الجنازة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن الجثمان الطاهر للإمام الشهيد قائد الثورة الإسلامية وأفراد أسرته الشهداء استقر في رواق دار الذكر، بالقرب من الروضة المنورة للإمام الرضا (عليه السلام)، في الموضع نفسه الذي اعتاد الإمام الشهيد، طوال سنوات، أن يمر منه بكل خشوع وتواضع متوجهاً إلى زيارة الإمام الرؤوف (عليه السلام)، ليغدو اليوم مثواه الأبدي.

ويُعد رواق دار الذكر في العتبة الرضوية المطهرة مكان دفن الإمام الشهيد وأفراد أسرته الشهداء، وهو رواق يحمل دلالات روحية عميقة، إذ لا يُمثل لرواد الزيارة مجرد مكان، بل رمزاً واضحاً للأدب والخشوع في حضرة الإمام الرضا (عليه السلام).

ويقع هذا الرواق عند جهة أسفل القدمين من الضريح الشريف، وهو المسار الذي كان الإمام الشهيد يحرص على سلوكه في كل زيارة للعتبة الرضوية، متحلياً بأسمى معاني التواضع والخشوع.

وكانت طريقة تشرفه إلى الحرم الشريف تمثل بحد ذاتها درساً في التواضع؛ إذ اعتاد الدخول عبر رواق دار الزهد، غير أن ما ميّز زيارته هو وقوفه أولاً عند جهة أسفل القدمين قبل التوجه إلى الروضة المنورة، إيماناً منه بأن للزيارة آداباً يلتزم بها قبل الوصول إلى الضريح الشريف.

فكان يبدأ بالدخول إلى الروضة المنورة من جهة أسفل القدمين، ثم يمر عبر رواق دار الذكر، ويستأذن بالدخول، قبل أن ينتقل إلى رواق دار السرور، حيث يقف متأملاً وحاضراً بقلبه، ويتلو دعاء الإذن كاملاً، في مشهدٍ كان يمثل لرفاقه وخدّام الحرم درساً بليغاً في الجمع بين عظمة القيادة وصدق العبودية.

لقد كان قائد الأمة الإسلامية يختار دائماً أن يقف أولاً في موضع الأدب والخشوع قبل الدخول إلى الروضة المنورة، واليوم شاءت الأقدار أن يتحول ذلك الطريق الذي لازمه طوال حياته إلى مثواه الأخير.

ولعل كل زائر يعبر هذا المكان بعد اليوم سيستحضر أكثر من أي وقت مضى معنى التواضع في رحاب الولاية، وأن الإنسان مهما بلغ من المقام والمكانة، فإن طريق الزيارة يبدأ بالأدب عند أعتاب الإمام، وينتهي بالسكينة في ظل رحمته (عليه السلام).

 
 
 
رأيك
captcha