إيران: إبلاغ المنظمة البحرية الدولية بالممر الآمن في هرمز/ أمريكا تنتهك تفاهم إنهاء الحرب
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت، يوم الاثنين، في رسالة نشرتها على منصة «إكس»: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنشأت رسمياً، في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم، ممراً بحرياً مؤقتاً آمناً ومؤمّناً وخالياً من العوائق الفنية والعسكرية، وأبلغت المنظمة البحرية الدولية بذلك عبر الإشعار رقم S14/2026.
وأضافت ممثلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية: في الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة، التي لم تقم منذ اليوم الأول سوى بانتهاك مذكرة التفاهم، على دفع السفن نحو مسار موازٍ وخطير في الجنوب. وهذا المسار ليس موضع شك من الناحية القانونية فحسب، بل هو أيضاً غير آمن، ولا يمكن الاعتماد عليه، ومعرّض لوقوع الحوادث.
وأكدت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إلى جانب هذا التهديد، أدّى العدوان العسكري الأمريكي، بما في ذلك الهجمات على البنى التحتية للموانئ وأبراج المراقبة البحرية الإيرانية، إلى تحويل مضيق هرمز إلى منطقة شديدة التوتر والخطورة أمام حركة الملاحة البحرية.
وجاء في تتمة الرسالة: إن الذين تسببوا في نشوء هذا الوضع الخطير، إذا كانوا يريدون حقاً عبوراً آمناً عبر مضيق هرمز، فعليهم مراجعة مواقفهم. فالأمن طريق ذو اتجاهين.
ووفقاً لوكالة برنا، انتهكت الولايات المتحدة منذ 16 تير مذكرة تفاهم إنهاء الحرب من خلال شن هجمات متكررة على إيران، وتعتبرها طهران المصدر الرئيسي للتوترات الجديدة في مضيق هرمز. وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي لا يمكن ضمانه إلا في إطار احترام سيادة الدول الساحلية، والالتزام بالقوانين الدولية للملاحة البحرية، والتنسيق مع الترتيبات التي أعلنتها طهران ومسقط.
وبموجب البند الخامس من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، تتولى الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسؤولية وضع الترتيبات اللازمة لاستئناف الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، كما ستجري مباحثات مع سلطنة عُمان بشأن كيفية إدارة الخدمات البحرية المستقبلية في هذا الممر المائي. وجاء إعلان إيران عن الممر البحري المؤقت وإبلاغ المنظمة البحرية الدولية به في هذا الإطار أيضاً.
ويأتي ذلك في وقت تكرر فيه بعض الدول الأوروبية الادعاءات المناهضة لإيران، متجاهلةً الدور المباشر لواشنطن في زعزعة استقرار المنطقة، وتطالب السفن بالمرور عبر مسارات تقع خارج الترتيبات الآمنة المعلنة. وترى طهران أن هذا النهج يمثل محاولة لقلب الحقائق الميدانية وتجاهل مسؤولية الولايات المتحدة عن إيجاد الوضع الخطير الراهن.
وأكدت إيران مراراً أن أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز لا يتحقق بالإجراءات الأحادية والضغوط السياسية، وأن الأطراف الراغبة في العبور الآمن يجب أن تتوقف عن تصعيد التوترات وانتهاك التفاهمات القائمة.