من الرد الحازم دفاعاً عن الأمن القومي إلى رد الفعل السلبي ل«غروسي»
وفيما يلي استعراض لأبرز ردود الفعل على هذا الهجوم وفقاً لما نقله وكالة برنا:
إدانة إيرانية شديدة:
أدانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في بيان صدر يوم الأحد، الهجوم الأمريكي على موقع بناء محطة دارخوين النووية، ووصفت في بيانها النظام الأمريكي بأنه نظام إرهابي ومجرم لا يعرف سوى التنمر وخرق القانون، مشيرة إلى أن هذا العدوان الوحشي والاعتداء الصارخ على القوانين الدولية استهدف أحد رموز العزة والاعتماد على الذات علمياً للشعب الإيراني.
من جانبه، أدان كاظم غريب آبادي، معاون الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية، الهجوم عبر رسالة وصف فيها الاعتداء بأنه تعدٍ خطير على البنية التحتية السلمية لإيران، مؤكداً: سنتخذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن مصالحنا وأمننا القومي.
موقف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية:
وشددت منظمة الطاقة الذرية في بيانها على أن هذا الموقع يخضع بالكامل لرقابة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاقية الضمانات الشاملة، وأن أنشطته سلمية وقانونية تماماً. وأضافت: بقيامه بالهجوم على هذا الموقع الخاضع للضمانات، ارتكب النظام الأمريكي انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية. إذ تنص قرارات المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (القراران ٤٤٤ و٥٣٣) صراحةً على أن التهديد بالهجوم على المنشآت النووية السلمية أو شن هجوم عليها يعد مخالفاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة الأساسي.
ردود فعل دولية (الوكالة وروسيا):
من جهة أخرى، وفي رد فعل اتسم بالحياد، دعا رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى ضبط النفس بالقرب من جميع المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي، دون أن يشير بشكل مباشر إلى الطرف المسؤول عن الهجوم. كما أعلنت الوكالة أنها تعكف حالياً على دراسة التقارير الواردة بشأن الهجوم الليلي على موقع بناء محطة دارخوين النووية، وأوضحت بناءً على بياناتها أن هذه المنشأة لا تزال في مراحل التشييد الأولية، وأنه لم يتم العثور على أي مواد نووية فيها خلال آخر عملية تفتيش.
وفي سياق متصل، أعربت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في بيان صدر مساء الأحد، عن قلق روسيا الشديد إزاء التقارير المتعلقة بالهجوم الأمريكي الليلي. وأضافت زاخاروفا أن موسكو تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاهتمام بهذا الحادث وتقديم تقييم محايد له، محذرة من أن هذا الهجوم يضع مصداقية الوكالة في خطر وبطريقة مستفزة للغاية وغير مبررة.