خلال كلمة له في اجتماع الآسيان بالفلبين:

وزير الخارجية الباكستاني: يجب عدم إضاعة فرصة السلام... وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس

|
۲۰۲۶/۰۷/۲۳
|
۱۵:۵۵:۰۲
| رمز الخبر: ۲۷۴۱
اسحاق دار
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني أن بلاده ملتزمة بالمساهمة في إعادة السلام والاستقرار إلى منطقة الخليج، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وعدم إهدار فرصة تحقيق السلام.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن السيناتور محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، استعرض خلال كلمته في الدورة الثالثة والثلاثين لاجتماع وزراء المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في الفلبين، مواقف بلاده إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والمائية مع الهند، والإرهاب، والخلافات بين باكستان وأفغانستان، والأوضاع في منطقة الخليج، والقضية الفلسطينية، وتحديات التغير المناخي.

وقال إن التطورات المؤسفة في منطقة الخليج أثرت بشكل خطير على جميع الدول، ولا يمكن تجاهلها، مؤكداً أن باكستان بذلت كل ما في وسعها للمساهمة في إعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة، وستواصل هذه الجهود.

وأضاف إسحاق دار أن إسلام آباد أدت دورها في تسهيل التوصل إلى وقف إطلاق النار، واستضافة مفاوضات إسلام آباد، ثم التمهيد لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد في سويسرا، معرباً عن بالغ تقديره للثقة التي أولتها الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج وسائر الأصدقاء لباكستان في قيادة هذه الجهود.

وأكد أن هذه الإنجازات، التي تحققت عبر الحوار والدبلوماسية، وفرت فرصة ثمينة لتعزيز السلام المستدام، مشدداً على ضرورة عدم التفريط بهذه الفرصة.

وأوضح وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده ستواصل بذل كل جهد ممكن من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس، والالتزام بتعهداتها، واعتماد الحوار والتفاعل السلمي.

وأضاف أنه لا يزال يأمل أن تسهم هذه الجهود في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، داعياً المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذه المساعي عبر الحوار المستدام والدبلوماسية والتعاون البنّاء بما يحقق سلاماً واستقراراً دائمين في المنطقة وخارجها.

وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة والاعتداءات الإسرائيلية، قال إسحاق دار إن الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة، لا يزال يبعث على قلق بالغ، مضيفاً أن الإخفاق الجماعي في منع الإبادة الجماعية في غزة يثير تساؤلات جدية بشأن الضمير الإنساني الجماعي وقدرة المجتمع الدولي على وقف استمرار هذه الجرائم.

وجدد تأكيد باكستان دعمها الثابت لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافياً على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وفيما يخص التوترات مع الهند، أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن قلق بلاده العميق إزاء القرار الهندي الأحادي وغير القانوني بتعليق معاهدة مياه نهر السند، معتبراً أن نيودلهي تسعى إلى استخدام الموارد المائية كسلاح في انتهاك لالتزاماتها الدولية، وهو ما يهدد حياة ومعيشة نحو 240 مليون مواطن باكستاني، مؤكداً أن إسلام آباد لا يمكنها القبول بترك هذا التطور الخطير دون معالجة.

أما بشأن العلاقات مع أفغانستان، فقال إسحاق دار إن لدى باكستان مطلباً واحداً من حركة طالبان الأفغانية، يتمثل في عدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لشن أعمال إرهابية ضد باكستان، مؤكداً أنه إذا التزمت الحركة بتعهداتها ونفذت وعودها المتكررة، فإن فرصاً كبيرة ستتاح لتعزيز التجارة والربط الإقليمي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في جنوب آسيا وآسيا الوسطى وما بعدهما.

رأيك
captcha