تكرار مشهد واحد في عشرات الساحات

كيف أصبحت «التحية العسكرية» علامة مميزة للرياضيين الإيرانيين؟

|
۲۰۲۶/۰۷/۲۶
|
۱۳:۵۷:۰۱
| رمز الخبر: ۲۷۵۵
سلام نظامی
تحولت التحية العسكرية التي يؤديها الرياضيون الإيرانيون أثناء عزف النشيد الوطني، خلال الأشهر الأخيرة، إلى واحدة من أبرز الصور الثابتة التي تميز بعثات الرياضة الإيرانية في المنافسات الدولية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أنه نادراً ما يتكرر رمزٌ أو حركةٌ خلال فترة زمنية قصيرة في رياضات مختلفة، لتصبح جزءاً من المشهد العام لبعثة رياضية في المحافل الدولية، إلا أن التحية العسكرية التي يؤديها لاعبو المنتخبات الإيرانية أثناء عزف النشيد الوطني كانت إحدى هذه الظواهر. ورغم أن هذه الحركة ظهرت قبل سنوات مع المنتخب الإيراني لكرة اليد في آسيا، فإنها اكتسبت زخماً واسعاً بعد الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، حيث تكررت في مشاركات الرياضيين الإيرانيين بمختلف المنافسات الدولية.

وأضاف التقرير أن هذه الحركة لفتت الأنظار قبل نحو ست سنوات خلال بطولة آسيا لكرة اليد، إلا أنها في عام 1404 أصبحت، مع تكرارها المتواصل في مختلف الألعاب، واحدة من أبرز الصور المشتركة لبعثة الرياضة الإيرانية في المنافسات الدولية.

سلام نظامی

وأشار إلى أن البداية الفعلية لهذا المسار كانت مع المنتخب الإيراني للكرة الطائرة في دوري الأمم 2025، إذ أدى اللاعبون التحية العسكرية أثناء عزف النشيد الوطني قبل مباراتهم أمام سلوفينيا، في خضم الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، وهو المشهد الذي حظي بتفاعل واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يكرر منتخب إيران للكرة الطائرة تحت 18 عاماً الخطوة نفسها بعد فترة وجيزة.

ولفت التقرير إلى أن هذه المبادرة لاقت إشادة من وزير الرياضة والشباب أحمد دنيامالي، الذي وصف التحية العسكرية التي أداها لاعبو المنتخب الوطني للكرة الطائرة في دوري الأمم خلال فترة الحرب بأنها «خطوة ذات قيمة كبيرة».

كما أشاد الوزير، في تصريحات أخرى، بالتحية العسكرية التي تؤديها المنتخبات الرياضية الإيرانية أثناء عزف النشيد الوطني، معتبراً أن النجاحات الرياضية تسهم في تعزيز الوحدة والتلاحم الوطني اللذين يؤكد عليهما قائد الثورة الإسلامية وتدعمهما سياسات حكومة الوفاق ورئيس الجمهورية.

وأوضح التقرير أن التحية العسكرية لم تعد مقتصرة على منتخب الكرة الطائرة، بل امتدت إلى منتخب السيدات لكرة السلة في بطولة كأس آسيا، ومنتخب السيدات لكرة اليد في البطولة الآسيوية، ومنتخب السيدات لكرة القدم في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا، والمنتخب الوطني لكرة القدم في بطولة كافا، ولاعبي المبارزة في بطولة ساتلايت، ولاعبي الريشة الطائرة بعد إحراز لقب بطولة آسيا الوسطى، وأصحاب الميداليات الإيرانية في دورة الألعاب العالمية في تشنغدو، وأصحاب الميداليات في دورة ألعاب الدول الإسلامية، ولاعبي كرة الصالات في مختلف البطولات، إضافة إلى أمير حسين زارع وهادي ساروي بعد تتويجهما في البطولات العالمية، وكذلك هادي ساعي رئيس الاتحاد الإيراني للتايكواندو خلال بطولة آسيا، حيث قدموا جميعاً هذه الحركة الرمزية أثناء عزف النشيد الوطني أو عقب الفوز بالميداليات.

سلام نظامی

وأضاف التقرير أن اتساع نطاق هذه الظاهرة في مختلف الألعاب الرياضية حوّل التحية العسكرية من مبادرة محدودة داخل فريق واحد إلى سلوك مشترك بين الرياضيين الإيرانيين في المنافسات الدولية، إذ تكررت خلال الأشهر الماضية في مراسم تتويج الأبطال، وقبل انطلاق المباريات، وأثناء عزف النشيد الوطني.

وأشار التقرير إلى أن التحية العسكرية التي قدمها لاعبو المنتخب الوطني للكرة الطائرة في دوري الأمم اختيرت لاحقاً أجمل مشهد رياضي لهذا العام، وهو ما يعكس أن هذه الصورة تجاوزت حدود مباراة واحدة، لتصبح رمزاً بارزاً في المشهد الرياضي الإيراني.

واختتم التقرير بالتأكيد على أنه، رغم تكرار هذه الحركة في ألعاب ومستويات مختلفة، فإن القاسم المشترك بينها جميعاً كان إظهار الاحترام للعلم الإيراني وللنشيد الوطني في المحافل الدولية، وهو ما حظي خلال الأشهر الماضية بإشادة وتقدير متكرر من وزير الرياضة والشباب.

رأيك
captcha