26 يوليو (4 مرداد)..اليوم العالمي لحماية النظم البيئية لأشجار المانغروف

حماية غابات المانغروف؛ استثمار في مستقبل الأرض والمياه

|
۲۰۲۶/۰۷/۲۶
|
۱۸:۲۹:۰۱
| رمز الخبر: ۲۷۵۸
مانگو
يوافق السادس والعشرون من يوليو (4 مرداد) اليوم العالمي لحماية النظم البيئية لأشجار المانغروف، الذي أقرته منظمة اليونسكو بهدف رفع الوعي بأهمية الحفاظ على هذه النظم البيئية الفريدة ودورها في صون التنوع البيولوجي، والحد من آثار التغير المناخي، ودعم سبل عيش المجتمعات المحلية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أنه بالتزامن مع اليوم العالمي لحماية النظم البيئية لأشجار المانغروف، تتجه أنظار العالم مجدداً إلى أهمية غابات المانغروف بوصفها واحدة من أكثر النظم البيئية الساحلية قيمة. وقد خصصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) هذا اليوم لتعزيز الوعي العام بضرورة حماية هذه النظم البيئية الفريدة، لما لها من دور أساسي في الحفاظ على التنوع البيولوجي، والحد من آثار التغير المناخي، ودعم معيشة المجتمعات المحلية.

وقد اختير شعار اليوم العالمي لحماية النظم البيئية للمانغروف لعام 2026 تحت عنوان: «غابات مانغروف سليمة من أجل اقتصاد أزرق مستدام وقدرة أكبر على مواجهة التغير المناخي». ويؤكد هذا الشعار الدور المحوري لهذه الغابات الساحلية في تحقيق التنمية المستدامة، وحماية السواحل من التعرية والعواصف، وتخزين الكربون، وتوفير الموائل للعديد من الكائنات المائية والطيور. كما يُعد الحفاظ على غابات المانغروف وإعادة تأهيلها من أكثر الوسائل فاعلية لتعزيز الاقتصاد الأزرق ورفع قدرة المجتمعات الساحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي.

وتُعد غابات المانغروف من الأراضي الرطبة الخصبة التي تنمو في المناطق الساحلية المتأثرة بالمد والجزر، وتنتشر بصورة رئيسية في المناطق المدارية وشبه المدارية. ويوجد نحو 80 نوعاً مختلفاً من أشجار المانغروف، وجميعها تنمو في تربة منخفضة الأكسجين، حيث تسمح المياه البطيئة الحركة بتراكم الرواسب الدقيقة.

غابات المانغروف في جنوب إيران

وتوجد غابات المانغروف في 118 دولة ومنطقة ضمن الأقاليم المدارية وشبه المدارية حول العالم. وفي إيران تُعرف هذه الغابات باسم غابات حَرّا، وتنتشر على السواحل الجنوبية، ولا سيما في محافظات هرمزغان وبوشهر وسيستان وبلوشستان، وتُعد من أهم المواطن الطبيعية للطيور المهاجرة والكائنات المائية والأنواع البحرية.

ويؤكد الخبراء أن حماية هذه النظم البيئية القيّمة لا تقتصر على الحفاظ على التنوع البيولوجي فحسب، بل تسهم أيضاً في الحد من تآكل السواحل، وتحسين جودة المياه، وتعزيز الثروة السمكية، ورفع قدرة المناطق الساحلية على مواجهة آثار التغير المناخي.

ورغم الأهمية الكبيرة لغابات المانغروف، فإنها تواجه في العديد من مناطق العالم تهديدات متعددة، من بينها التوسع العمراني غير المنظم في السواحل، والتلوث النفطي والبلاستيكي، وتغيير استخدامات الأراضي، والاستزراع المائي غير المستدام، فضلاً عن تداعيات التغير المناخي.

ولهذا تؤكد المنظمات الدولية والناشطون في مجال البيئة أن حماية غابات المانغروف ليست مجرد إجراء بيئي، بل تمثل استثماراً في الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، والحد من الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية، وضمان مستقبل المجتمعات الساحلية.

رأيك
captcha