في الرد على رسالة إعلان بيعة مجاهدي حزب الله اللبناني؛

القائد الأعلى: الجهاد والمقاومة هما السبيل الوحيد لمواجهة أمريكا والكيان الصهيوني

|
۲۰۲۶/۰۷/۲۷
|
۰۸:۴۵:۰۱
| رمز الخبر: ۲۷۶۱
مجتبی خامنه ای
أكد سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني خامنئي، القائد الأعلى للثورة الإسلامية، في رده على رسالة إعلان البيعة والولاء من قبل الأمين العام ومجاهدي حزب الله المؤمنين والشجعان، على ريادة حزب الله في مواجهة العدو الصهيوني وإلهام الأمم الحرة في العالم للتحرر من ظلم الاستكبار العالمي. كما شدد سماحته على استمرار السياسة الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن مجاهدي لبنان، مشيراً إلى أن إيران تضع حفظ تمامية أراضي لبنان والرفع الكامل وغير المشروط لعدوان الكيان الصهيوني كشرط أول لاتفاقية إنهاء الحرب العدوانية مع أمريكا المعتدية.

ووفقاً لما نقله موقع برنا عن المكتب الإعلامي لمقام القائد الأعلى، فإن النص الكامل للرد جاء على النحو التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً…

سعادة حجة الإسلام والمسلمين السيد الشيخ نعيم قاسم، دام عزّه،

الأمين العام المحترم لحزب الله اللبناني، وكافة القادة والمجاهدين الصابرين والمقاومين والمستعدين للتضحية في حزب الله،

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

إن رسالتكم، يا إخوتي وأبنائي من مجاهدي حزب الله المؤمنين والشجعان الأباة، والتي تحمل رسائل الصمود والاستقامة في سبيل إعلاء كلمة الله والتمسك بوعود القرآن العظيم وآمال الإمام الخميني والقائد الشهيد آية الله العظمى خامنئي (رضوان الله تعالى عليهما)، هي محل تقدير وإجلال.

واليوم، وفي ظل ما تعانيه أمم العالم من ظلم وجور الولايات المتحدة والصهاينة المجرمين الذين يمارسون سياسة الإبادة (الحرث والنسل)، لم يعد أمامنا سبيل سوى الجهاد والمقاومة؛ فالثبات على هذا الدرب سيمنح النصر الموعود من الله للمجاهدين في سبيل الحق… وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ.

إن وقوف حزب الله اللبناني اليوم كطليعة للفصائل الجهادية في وجه الهجوم الشرس للكيان الصهيوني وحلفائه، كالصخرة الصماء، قد جعل من هذا الصمود رسالة ملهمة للأمم الحرة في العالم للتحرر من ظلم واستبداد الاستكبار العالمي وأدواته. ولا شك أن جانباً كبيراً من هذا الإنجاز العظيم مرهون بصبر ونزاهة وتضحية ومساندة الشعب اللبناني، لا سيما في المنطقة الجنوبية.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار النهج الذي رسمه القائد المعظم والشهيد للثورة الإمام السيد علي خامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، قد حددت الدفاع عن هؤلاء المجاهدين المظلومين والأعزاء سياسةً استراتيجية لها، واعتبرت حفظ تمامية أراضي لبنان والرفع الكامل وغير المشروط لعدوان الكيان الصهيوني شرطاً أولاً لاتفاقية إنهاء الحرب العدوانية مع أمريكا المعتدية.

الصلوات والرحمة من الله تعالى للشهداء والجرحى وعائلاتهم الصابرة، وللمهاجرين في سبيل الله الذين هيأوا أنفسهم لتحمل المصائب. والسلام على الروح القدسية لسيد شهداء حزب الله، السيد حسن نصر الله، وعلى كافة قادة المقاومة السلف ومن رفاقه الشهداء (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين)، الذين حولوا غراس المقاومة الإسلامية إلى شجرة وارفة الظلال، أصلها ثابت وفرعها في السماء؛ أولئك المجاهدين الذين جلبوا بعزتهم وجهادهم عزة لبنان وشموخه في العالم الإسلامي.

وختاماً، آمل ببركة دعاء سرورنا (الإمام المهدي) عجل الله تعالى فرجه الشريف، أن تشمل العنايات واللطف الإلهي جميع المجاهدين والشهداء والجرحى وعائلاتهم الصابرة.

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيد مجتبى الحسيني خامنئي

رأيك
captcha