رويترز تتوقع ارتفاعاً محتملاً في أسعار النفط في ظل التوترات الإقليمية
وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن رويترز، أن سعر خام برنت انخفض في تعاملات يوم الجمعة بمقدار 23 سنتاً، أي بنسبة 0.3 بالمئة، ليصل إلى 93 دولاراً و55 سنتاً للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 33 سنتاً، أي بنسبة 0.4 بالمئة، ليتم تداوله عند مستوى 86 دولاراً و50 سنتاً للبرميل.
وعلى الرغم من انخفاض الأسعار في تعاملات الجمعة، فإن كلا المؤشرين النفطيين يتجهان نحو تسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي على التوالي. وارتفع خام برنت خلال الأيام الخمسة الماضية بأكثر من 7 بالمئة، فيما صعد خام غرب تكساس بأكثر من 8 بالمئة، ووصل كلاهما إلى أعلى مستوياتهما.
ويعود ارتفاع أسعار النفط بشكل رئيسي إلى المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط من كبار المنتجين في المنطقة، بما في ذلك السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة والكويت.
وقال توني سيكامور، المحلل في مؤسسة IG، في إشارة إلى الظروف الراهنة، إن الطرفين لا يزالان متمسكين بمواقفهما، إلا أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يشير إلى أنه لم يعد هناك متسع كبير لمواصلة نهج الانتظار والاستنزاف.
كما أعلنت مؤسسة BMI أنها ستراجع توقعاتها لأسعار خام برنت خلال الشهر الجاري، معتبرة أن المخاطر المحيطة بآفاق أسعار النفط تميل في معظمها نحو الارتفاع.
ووفقاً لتقييم BMI، تتأثر صادرات النفط حالياً باضطرابين رئيسيين؛ أولهما القيود المفروضة في مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على إيران، وثانيهما الاضطراب في حركة الملاحة عبر البحر الأحمر من جانب اليمنيين.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، وكان نحو خُمس الاستهلاك العالمي للنفط يمر عبر هذا الممر المائي قبل بدء الحرب العدوانية ضد إيران. ومع ذلك، أظهرت بيانات شركة تتبع السفن «Kpler» أن سبع سفن محملة بالبضائع فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس.
وبشكل عام، أدى استمرار المواجهات، وتراجع حركة السفن في مضيق هرمز، والحرب الاقتصادية ضد إيران، إلى زيادة حالة الغموض التي تحيط بآفاق إمدادات النفط في الأسواق العالمية، ورفع احتمالات استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.