الدبلوماسية العامة جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية / يجب إيصال صوت إيران للعالم
وأفادت وكالة برنا للأنباء، وفي كلمة له خلال حفل الدورة الأولى لجائزة الدبلوماسية الثقافية - العامة يوم اول سبتمبر، أوضح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن الدبلوماسية العامة في عالم اليوم ليست نشاطًا هامشيًا أو تكميليًا في السياسة الخارجية. في عالم يمكن فيه أحيانًا لصورة واحدة، أو رواية واحدة، أو حتى منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي، أو كلمة واحدة، أن تؤثر بنفس القدر الذي يؤثر به عمل سياسي في تشكيل الرأي العام، أصبحت الدبلوماسية العامة جزءًا حيويًا ولا يتجزأ من السياسة الخارجية ومنظومة الدبلوماسية للدولة.
وشدد المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي قائلاً: بالنسبة لنا كإيرانيين، يجب أن تكون الدبلوماسية العامة قادرة، قبل كل شيء، على إيصال صوت إيران كما هو، بالاعتماد على الحقيقة والتاريخ والثقافة والرصيد الحضاري الهائل لهذه الأرض، إلى مسامع العالم، وتعريف إيران للعالم. يجب على العالم أن يفهم إيران، وأن يدرك رسالة إيران، وأن يستوعب سلوك إيران.
وأضاف: بطبيعة الحال، هذه المهمة الضخمة لا يمكن أن تقع على عاتق جهاز أو منظمة بمفردها. الدبلوماسية العامة هي منظومة وطنية. وزارة الخارجية، في إطار مسؤوليتها الذاتية عن دفع السياسة الخارجية، ومن خلال شبكة ممثليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في جميع أنحاء العالم، تمثل نقطة الربط بين القدرات الوطنية للبلاد والبيئة الدولية؛ لكن قوة وفعالية هذه المهمة تعتمد على قدرتها على الاستفادة من كافة القدرات الشعبية والثقافية والعلمية والفنية والإعلامية والاجتماعية لإيران.
وأشار بقائي إلى أن منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية هي بلا شك واحدة من أهم الشركاء للجهاز الدبلوماسي، وفي الواقع، شريك متميز لوزارة الخارجية وأحد الأذرع الثقافية القيمة للبلاد في هذه المنظومة. وأضاف: “كما تمثل الجامعات، والمثقفون والفنانون، ووسائل الإعلام، والمفكرون، والرياضيون، والإيرانيون في الخارج، والعديد من المؤسسات والفاعلين الآخرين، كلٌ جزءًا من القوة الناعمة لإيران. نحن بحاجة، قبل كل شيء، إلى تعريف مشترك لإيران؛ تعريف مشترك لمهمة إيران. الموضوع الرئيسي واضح: صورة إيران ورواية إيران.
وتابع قائلاً: من هذا المنطلق، نثمن مرة أخرى مبادرة أصدقائنا الأعزاء في منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي لاهتمامهم المتزايد بالدبلوماسية العامة، ونأمل أن تكون هذه المبادرة بداية لتعاون أكثر انسجامًا بين هذه المنظمة ووزارة الخارجية وغيرها من المؤسسات الثقافية والإعلامية في البلاد.