أمريكا لا تستطيع إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام بأسلوب البلطجة
وأفادت وكالة برنا للأنباء، اعتبر مسعود بزشكيان، مساء الجمعة ٢٠ شهریور ١٤٠٥ (١٢ سبتمبر ٢٠٢٦)، خلال لقائه بقادة الأديان والنخب ورجال الأعمال في الهند، أن جذور جميع الأديان تكمن في العدالة ومحاربة الظلم، مؤكداً أننا «لن نحني رؤوسنا أمام البلطجة». وأضاف: «أمريكا لا تريد لإيران أن تكون مستقلة، وقد سعت منذ بداية الثورة إلى خلق الفرقة والانقسام في بلادنا. بإمكاننا أن نساعد بعضنا البعض ونخلق أجواءً من المودة والإنسانية والمحبة والصداقة، لنتقدم جميعاً في ظلها».
وشدد الرئيس الإيراني على موقف إيران المبدئي في مواجهة البلطجة ودعم المظلومين، قائلاً: «اليوم، إذا كانت إيران تقف في وجه أمريكا والكيان الصهيوني، فليس ذلك إلا لأنهم يريدون ممارسة البلطجة ونحن لا ننحني أمامها. هؤلاء المدعون لحقوق الإنسان هم شياطين يدّعون الفضيلة ويسموننا إرهابيين. نحن لن ننحني أمام البلطجة، ولن نسمح بانتهاك دماء وحقوق المظلومين، وسنقف دائماً إلى جانبهم. هذا هو إيماننا ومعتقدنا».
وأشار الدكتور بزشكيان إلى سياسات أمريكا ضد الشعب الإيراني، موضحاً: «أمريكا لا تريد للشعوب أن تكون مستقلة. إنهم يبذلون قصارى جهدهم لكي لا نتمكن من خدمة شعبنا، وذلك لفرض نواياهم في بلدنا. منذ انتصار ثورتنا، وهم يزيدون من مؤامراتهم وحروبهم يوماً بعد يوم، ويسعون لخلق الانقسام لتحقيق أهدافهم. جميع البشر متساوون ولهم حقوق متساوية، ويمكنهم العيش جنباً إلى جنب بالعدل والإنصاف. هذا ما لا يريده الأعداء».
وتساءل الرئيس: «من قال إن لحكومة ما الحق في إجبار دول أخرى على الاستسلام تحت وطأة نواياها المشؤومة؟ ومن قال إن حكومة متغطرسة يمكنها أن تقرر مصير العالم بأسره وعلى الآخرين الطاعة؟ نحن ندفع ثمن هذه المسألة، وما دمنا أحياء، سنبقى نبحث عن الحق والعدالة، ولن ننحني أمام الظلم والاضطهاد والبلطجة».
وتابع الرئيس: «أنتم أيها الصناعيون والتجار، من خلال إقامة علاقات سليمة بينكم، ستساهمون في نمو التفاعلات والتنمية. نحن نتواصل مع بعضنا البعض لنبني مجتمعاً ينعم فيه الإنسان بالرفاهية، ويعيش بعيداً عن الظلم والاضطهاد والاستغلال والاستعمار. هذا ما نطمح إليه ونعمل من أجله في إيران».
وفي الختام، عبر الدكتور بزشكيان عن أمله في تعزيز العلاقات بين إيران والهند، قائلاً: «آمل أن يكون حضوركم سبباً في التضامن والوحدة والانسجام بيننا جميعاً. يمكننا مساعدة بعضنا البعض وخلق أجواء من المودة والإنسانية والمحبة والصداقة، وأن نتعلم في هذا المسار من الثقافة الضاربة في القدم للهند وإيران. أعداؤنا لا يملكون تاريخاً أو خلفية عريقة. إن شاء الله، سيكون هذا اللقاء سبباً في زيادة الروابط وتحقيق التنمية المشتركة».