أكد قالیباف: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقق شروط إيران

|
۲۰۲۶/۰۹/۲۰
|
۱۲:۰۳:۰۲
| رمز الخبر: ۳۱۹۲
قالیباف
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامية أن العودة إلى ظروف المفاوضات السابقة وفتح مضيق هرمز مرهون بتحقق شروط إيران، قائلاً: «طالما لم يتم الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني ولم تُنفذ التزامات الولايات المتحدة، فلن يكون هناك أي أفق لفتح مضيق هرمز».

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أشار محمدباقر قالیباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامية، في كلمته قبل بدء جدول الأعمال، وبالإشارة إلى ذكرى اندلاع الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، قائلاً: «إن أسبوع الدفاع المقدس ليس مجرد استحضار لذكرى تاريخية، بل هو تجربة معاشة ومُختبرة للحفاظ على الاستقلال والكرامة الوطنية في مواجهة هجمات العدو».

وأضاف رئيس السلطة التشريعية: «لو كانت جبهة القتال بالأمس مقتصرة على الحدود الجغرافية، لكان الدفاع اليوم قد اتخذ شكلاً أكثر سيولة وعمقاً». وأوضح أن «يوم 31 شهریور 1359 (22 سبتمبر 1980) كان بداية عدوان غير شريف على إيراننا العزيزة، التي كانت قد تحررت للتو من استبداد النظام البهلوي اللعين. لكن الحرب المفروضة لم تُثبط عزيمتنا فحسب، بل إن مقاومة وصمود الشعب خلال سنوات الدفاع الثماني قد أشعلت محرك الثقة بالنفس والاستقلال الجذري لدينا في الأربعين سنة الماضية، ودفعّت البلاد نحو الأهداف السامية للثورة».

خطآن استراتيجيان في الفضاء السياسي للبلاد

وصرح رئيس مجلس الشورى: «لن نسمح لأوهام العدو بأن تُبطئ نبض الحياة والإنتاج والمعرفة في هذه الأرض؛ لأن الحيوية التي لا تتوقف في المدارس هي تجسيد لفشل استراتيجية العدو في محاولة فرض حالة من الشلل».

وتابع مخاطباً الشعب: «لقد أثبتنا خلال الأشهر السبعة الماضية أننا لسنا مكتوفي الأيدي أمام التجاوزات. إن منطقنا في مواجهة العدو هو التقدم الذكي وفرض إرادة الشعب الإيراني. ولكن للأسف، يوجد خطآن استراتيجيان في الفضاء النخبوي والسياسي في البلاد، وكلاهما يمارس تبسيطاً مفرطاً للواقع».

وأوضح قالیباف: «أولاً، هناك نظرة تتحدث عن الحرب ولكنها لا تملك أي أفق أو آلية لإنهاء هذه الحرب بشكل مقتدر. هذا المنظور، من خلال نفي أي تفاعل أو دبلوماسية، يقود البلاد فعلياً نحو الاستنزاف والحرب الأبدية نتيجة عدم حساب القدرات الممكنة. وفي المقابل، هناك تيار يعاني من خطأ “سوء التقدير” للقدرات الوطنية؛ حيث يرى إيران ضعيفة، ومن خلال إثارة الذعر، يروج لنسخة الاستسلام وقبول شروط العدو من جانب واحد».

وأضاف رئيس المجلس: «الخطأ الأول يُبقي البلاد في حالة أزمة دائمة، والخطأ الثاني يقدم الموارد والكرامة الوطنية قرباناً للعدو، وكلا النهجين يحققان ما يريده العدو من زعزعة الانسجام والوحدة في البلاد».

يجب القتال والمفاوضة في آن واحد

وختم قالیباف بتأكيده على عدم وجود ثنائية بين “الحرب” أو “المفاوضة”، بل قائلاً: «يجب أن نقاتل ونفاوض في آن واحد؛ أي يجب القتال بعقلانية وبقدرات معقولة، والمفاوضة في الوقت المناسب وبقوة واقتدار. بمعنى أنه في اللحظة المناسبة، يجب أن نردع العدو ونوجه له ضربات قاصمة بكل ما نملك من قدرات عسكرية، ولكن في الوقت الذي نحقق فيه انتصاراً ميدانياً ملموساً ويكون العدو فيه في حالة ضعف، نستخدم أدوات الدبلوماسية لتثبيت تلك المكاسب، وذلك حتى نصل إلى مرحلة الردع من خلال فرض الهزيمة على العدو وتعزيز ركائز قوتنا».

رأيك
captcha