بغداد تبدأ مساعيها عبر بيان رسمي للحفاظ على المسارات الجوية الإيرانية
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان له، أنه: «نظراً لإجراءات وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، بما في ذلك المطارات العراقية، فإن الحكومة العراقية تجري محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات».
وذكر البيان أن الهدف من هذه المحادثات هو «توفير إمكانية استئناف الرحلات لأسباب إنسانية، تشمل العلاج، والدراسة، والزيارات الدينية، والمصالح المدنية».
وأكدت الحكومة العراقية في جزء آخر من البيان على ضرورة تهدئة الأوضاع في المنطقة، قائلة: «إن استمرار الأزمات يزيد من تعقيد المشهد». كما دعت الحكومة كافة الأطراف إلى التوصل عبر الحوار والمفاوضات إلى حلول تنهي الأزمات والنزاعات الراهنة وتضمن مصالح دول وشعوب المنطقة.
يأتي صدور هذا البيان بعد أن أعلن “سكوت بسنت”، وزير الخزانة الأمريكية، يوم الأربعاء الماضي، أن أي شركة دولية تتعاون مع شركات الطيران الإيرانية ستكون عرضة للعقوبات. وعقب هذا القرار، توقفت الرحلات أولاً من مطار بغداد، ثم أوقف مطار النجف أيضاً رحلاته المتوجهة إلى إيران منذ فجر الجمعة.
وتبع ذلك تعليق الرحلات في مطارات أربيل والسليمانية في إقليم كردستان منذ يوم الجمعة، سواء كانت متجهة إلى إيران أو قادمة منها. وبهذا، توقفت الرحلات الإيرانية تماماً من جميع المطارات العراقية الأربعة التي كانت نشطة سابقاً (بغداد، النجف، أربيل، والسليمانية). كما أفادت بعض التقارير بتوقف الرحلات في مطار كركوك أيضاً.
من جانبه، كتب “محمد مخبر”، مستشار المرشد الأعلى، يوم أمس الجمعة عبر منصة “إكس”: «إن التماهي مع الولايات المتحدة في تنفيذ سياساتها العدائية سيظل محفوراً في ذاكرة الشعب الإيراني، رغم أن استراتيجيتنا في هذا الصدد واضحة؛ فإما أن يكون الطيران في المنطقة حراً للجميع، أو يكون محظوراً على الجميع». وأضاف: «إذا لم تتوفر لإيران إمكانية الطيران والحصول على الخدمات المطارية، فلن تتوفر هذه الإمكانية لأي دولة أخرى في المنطقة».
يُذكر أن مطار النجف كان قد اعتبر مساراً بديلاً للرحلات الإيرانية إلى العراق قبل هذا القرار؛ فبعد توقف الرحلات إلى بغداد، أصبح النجف قطباً رئيسياً لاستقبال الرحلات الإيرانية، حيث كانت تخصصه ١٨ رحلة من أصل ٢٠ رحلة في جدول الطيران.