رسالة تهنئة من وزير الرياضة والشباب بمناسبة الإنجازات الرياضية الإيرانية في دورة الألعاب الآسيوية بـناغويا
وأفادت وكالة برنا للأنباء، فقد أعرب أحمد دنیامالی، وزير الرياضة والشباب، في رسالة له عن تهانيه بالنتائج والمكتسبات التي تحققت في ألعاب ناغويا الآسيوية، معرباً عن تقديره لجهود كافة أعضاء البعثة، ومؤكداً أن: «مسار الرياضة الإيرانية نحو حضور قوي ومؤثر في أولمبياد لوس أنجلوس سيمضي قدماً».
وجاء نص رسالة أحمد دنیامالی كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن ما شهدناه في الدورة العشرين للألعاب الآسيوية كان تجسيداً شاملاً لوضع الرياضة الإيرانية؛ صورة تجلت من خلال الانتصارات والإنجازات، وكذلك من خلال الإخفاقات، ويمكن أن تكون هذه النتائج وانعكاساتها الحقيقية بمثابة بداية لفصل جديد في تاريخ الرياضة الإيرانية.
إنني أثمن جهود أعضاء بعثة «ملائكة ميناب» الذين شقوا طريقاً شاقاً وصعباً من قلب حربين مفروضتين، كما أعرب عن خالص شكري وتقديري للزملاء الأعزاء في اللجنة الأولمبية الوطنية، والاتحادات الرياضية، والإدارات الإقليمية، الذين لعبوا دوراً فعالاً في عملية إرسال هذه البعثة.
ويملؤني السرور لرؤية أزهى النتائج في تاريخ رياضة المرأة الإيرانية خلال هذا المحفل التنافسي؛ وهو المسار الذي ظهرت ملامحه بوضوح خلال ألعاب بحرين الآسيوية للشباب، وألعاب التضامن الإسلامي في الرياض، وصولاً إلى الإنجازات المتميزة التي حققتها الفتيات الإيرانيات في ألعاب ناغويا الآسيوية.
فقد سُجلت أولى انتصارات سيدات إيران في تنس الطاولة والـ “بادل” في تاريخ الألعاب الآسيوية، وتحقق الظهور والانتصار الأول للملاكمة النسائية، وعادت الجمباز النسائي للمنافسة مجدداً، كما حصدت فتيات رفع الأثقال أولى ميدالياتهن، وتوج التجديف (الروينج) بميداليتين ذهبيتين تاريخيتين، وأضافت ذهبية التايكوندو مزيداً من الفخر لهذه المجموعة من الإنجازات.
كما كان تألق الرجال في البعثة الإيرانية لافتاً أيضاً؛ حيث حصدت رمي الجلة في ألعاب القوى ميدالية ذهبية، ورافقت ميداليات رفع الأثقال الذهبية أرقاماً قياسية، مما أضفى قيمة مضافة لهذه الأوسمة. كما أن الميدالية الذهبية الأولى في الرياضات الإلكترونية (eSports) حوّلت هذه الرياضة إلى ميزة إضافية للرياضة الوطنية.
إن الفوز بالميداليات الذهبية في الكاراتيه من خلال شقيقين، وتحقيق أول ميدالية في رياضة “الخرک حلقه”، والعودة للميداليات في الملاكمة بعد 12 عاماً، واستمرار حصد الذهب في الووشو، والكوراش، والتايكوندو، بالإضافة إلى الدور الدائم للمصارعة في حصد الميداليات، كلها إنجازات عززت من هيبة الرياضة الإيرانية في القارة الآسيوية وأظهرت قوتها.
إن مسار الرياضة الإيرانية في “حكومة الوفاق” كان دائماً محاطاً بالدعم المخلص من الرئيس بزشكيان والحكومة، وقد استند إلى خطة مدروسة؛ حيث قامت اللجنة التخصصية للإشراف على أداء الاتحادات والجمعيات الرياضية خلال العامين الماضيين بتوجيه حركة الرياضة الإيرانية نحو هذا الحدث التنافسي من خلال الدعم والرقابة.
وفي هذا السياق، سيتم تحليل أداء البعثة الرياضية الإيرانية من خلال هذه اللجنة، مع إجراء تشخيص دقيق للأداء، بهدف تعزيز نقاط القوة وتطويرها، ومعالجة نقاط الضعف في أسرع وقت ممكن ضمن إطار من الدعم والتكاتف، استعداداً للأولمبياد المقبل. ولا شك أنه رغم عدم تحقق التوقعات في بعض الرياضات، إلا أن مسار التطور كان ملموساً في رياضات أخرى لم تحصد ميداليات رغم الجهود المبذولة؛ لذا من الضروري فحص تفاصيل وأداء البعثة لنتمكن من الاستفادة من إمكانات الرياضة الوطنية والظهور بعزة في الأولمبياد.
ولا ينبغي إغفال أن زيادة عدد الميداليات الذهبية للبعثة الإيرانية لتصل إلى 19 ميدالية مقارنة بالدورة السابقة، تؤكد التقدم الملحوظ، ولكن لا يمكننا الاكتفاء بالوضع الراهن، إذ كما ذكرنا سابقاً: «إن قدرة إيران على حصد الذهب في الألعاب الآسيوية تتجاوز بكثير المستويات الحالية».
ختاماً، أؤكد أمام الشعب الإيراني التزام وزارة الرياضة والشباب بمواصلة المسير بناءً على أحدث المعايير العلمية والاستفادة الاحترافية من إمكانات الرياضة الإيرانية، في إطار الأهداف طويلة المدى، سعياً لتحقيق تنمية مستدامة وإنجازات خالدة في الألعاب الآسيوية والأولمبياد باسم إيران.
وإذ نستذكر أرواح الشهداء من أبناء وطننا الذين نالوا الشهادة في سبيل الصمود أمام الأعداء، فإننا نتكل على الله للمضي قدماً نحو أيام أفضل وأكثر فخراً، لتحقيق “إيران قوية ورياضة قوية”، والوفاء بواجبنا تجاه هذه الأرض الإسلامية والشعب الإيراني الشريف.