لقاء الرئيس بزشكيان وبوتين
وأفادت "وكالة برنا للأنباء،" أن رئيس الجمهورية أكد خلال لقائه فلاديمير بوتين استمرار توسيع العلاقات بين طهران وموسكو، مشدداً على أن إيران لن تنسحب من طاولة المفاوضات، وأن المقترحات المتبادلة مع الجانب الأمريكي عبر الوسطاء ستُناقش وتُبلور بعد الانتهاء من صياغتها النهائية.
والتقى الدكتور مسعود بزشكيان، على هامش قمة رؤساء دول رابطة الدول المستقلة وقمة البيئة لبحر الخزر في تركمانستان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأجرى معه محادثات.
وأعرب رئيس الجمهورية خلال اللقاء عن ارتياحه للتفاعلات الآخذة في التبلور، مؤكداً توسيع العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية، والالتزام بالبرنامج الاستراتيجي المشترك، ومعارضة الأحادية، وضرورة توجه العالم والمنطقة نحو التعددية.
وقال الدكتور بزشكيان خلال اللقاء: «أنا سعيد حقاً بالتفاعلات التي تتشكل حالياً. وكما أشرتم، فإن علاقاتنا تتوسع في معظم المجالات. وهذا المسار يشهد تقدماً على صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية والإنسانية».
وأشار رئيس الجمهورية إلى عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإرادتها على توسيع هذه العلاقات، التي جرى الاتفاق عليها في إطار سياسات البرنامج الاستراتيجي المشترك، مؤكداً: «هذه العلاقات والبرامج يمكن أن تقودنا إلى التغلب على التحديات وتحقيق الانتصار في معظم المجالات».
وأعرب الدكتور بزشكيان عن أمله في أن تمضي العلاقات والتفاعلات التي تشكلت بين طهران وموسكو قدماً بسرعة وقوة، قائلاً: «التنسيقات التي تمت حتى الآن كانت جيدة، والآن تتوافر أفضل فرصة لتعميق التفاعلات وتوسيعها».
وأشار رئيس الجمهورية إلى نهج الولايات المتحدة القائم على الأحادية، وقال: «كما أنكم عارضتم الأحادية، ينبغي للعالم والمنطقة التي نعيش فيها أن يتجها نحو التعددية، ويجب ألا نقبل بتوسع الأحادية في العالم. تحاول الولايات المتحدة فرض سياساتها وآرائها على جميع الدول والهيمنة عليها، وهي الآن تملي أيضاً السياسات المتبعة داخل أمريكا على الدول الأخرى».
وأشاد الدكتور بزشكيان بمواقف موسكو، مضيفاً: «لقد عارضتم دائماً الأحادية في خطاباتكم ومواقفكم، ونحن أيضاً نسعى إلى المضي قدماً في هذا المسار».
وأشار رئيس الجمهورية إلى استمرار المسار الدبلوماسي، قائلاً: «نحن نجري محادثات، لكن في كل مرة نتحاور فيها مع الولايات المتحدة، يشنون هجوماً مجدداً. ومع ذلك، لن ننسحب من طاولة المفاوضات والحوار. كنا قد قدمنا مقترحات، كما قدم الأمريكيون مقترحات جديدة. وقد أدخلنا تعديلاتنا على هذه المقترحات، ومن المقرر، بعد الانتهاء من صياغتها النهائية، أن نجلس عبر الوسطاء الموجودين لبحثها والتوصل إلى خلاصة بشأنها».
وأعرب الدكتور بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا، مؤكداً: «نحن نقدر مواقفكم، سواء فيما يتعلق بالمنطقة أو الأمم المتحدة، وكذلك المساعدات التي قدمتموها، وعدم سماحكم لهذه الأحادية بأن تفرض نفسها. ونسعى إلى إنهاء الحرب وضمان مراعاة حقوق الشعب الإيراني في إطار القانون الدولي؛ لكن إذا أرادت الولايات المتحدة المضي قدماً في نهجها الأحادي، فلن يكون ذلك ممكناً».