إيران تدعو لتأسيس صيغة «CIS+1» وتشدد على تكامل ممرات النقل والطاقة إقليمياً
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أشار الرئيس بزشكيان إلى أن حضور إيران في القمة يمثل فرصة ثمينة لتعزيز الروابط، لافتاً إلى أن تزامن القمة مع اجتماع قادة دول حوض بحر قزوين يوفر أرضية خصبة للاهتمام المشترك بالمصالح الجغرافية والاقتصادية.
وحذر بزشكيان من تداعيات الأزمات العالمية، مشيراً إلى أن الحرب الروسية-الأوكرانية أثرت بشكل مباشر على أمن الطاقة والتجارة والنقل، مؤكداً أن الاضطرابات في أي جزء من المنطقة تؤدي حتماً إلى ضغوط اقتصادية واجتماعية وسياسية تتجاوز الحدود الجغرافية.
الاعتداءات الإسرائيلية والأمن الإقليمي غير المجزأ
وفي سياق متصل، استعرض الرئيس الإيراني الهجمات العسكرية التي تعرضت لها بلاده من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، واصفاً إياها بالاعتداءات الصارخة وغير القانونية التي لم تضر بالبنية التحتية الإيرانية فحسب، بل ألقت بظلالها على استقرار المنطقة والعالم. وأكد أن هذه التطورات تثبت أن الأمن الإقليمي مفهوم لا يتجزأ، فلا يمكن تحقيق التنمية في جزء من المنطقة بينما يُعاد تأجيج انعدام الأمن في جزء آخر.
الدبلوماسية مقابل سياسة الإملاءات
وشدد بزشكيان على تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية، معتبراً أن الحوار لا يكتسب شرعيته إلا إذا قام على الاحترام المتبادل بعيداً عن منطق التهديد، قائلاً: المفاوضات في ظل القوة ليست مفاوضات، بل هي إملاءات. كما انتقد استخدام النظام المالي والتكنولوجيا كأدوات للضغط السياسي، مؤكداً أن العقوبات المفروضة على إيران تعيق حركة التجارة والمشاريع الإقليمية وتضر بالاستقرار العالمي.
الربط بين المسارات: التكامل بدلاً من التنافس
وفي رؤيته للربط الاقتصادي، أكد الرئيس بزشكيان أن ممرات شمال-جنوب وشرق-غرب ليست مسارات متنافسة، بل هي أجزاء من شبكة إقليمية واحدة يجب ربطها لتعزيز القدرات الجماعية. كما دعا إلى رؤية تكاملية في قطاع الطاقة، تحول المنطقة إلى شبكة عالمية لإنتاج وتوزيع الطاقة (النفط، الغاز، والكهرباء) بدلاً من التنافس الإقصائي.
مقترح رابطة الدول المستقلة + إيران
واختتم الرئيس كلمته بطرح مبادرة عملية، وهي إنشاء صيغة «رابطة الدول المستقلة + إيران» (CIS+1). وتهدف هذه الآلية المرنة إلى تعزيز التعاون في مجالات الترانزيت، التعدين، التكنولوجيا، والبيئة، بما في ذلك مواجهة تحديات التغير المناخي وأمن بحر قزوين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعوب المرتبطة تاريخياً وثقافياً بهذه المنطقة.