احتجاجات حاشدة مناهضة للصهيونية في لندن تنديداً بثلاث سنوات من المجازر في غزة

|
۲۰۲۶/۱۰/۱۰
|
۱۶:۴۳:۰۲
| رمز الخبر: ۳۳۱۱
لندن
خرج آلاف المتضامنين مع فلسطين، اليوم السبت، إلى شوارع وسط العاصمة البريطانية لندن، بمناسبة الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب المدمرة التي يشنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة، في تظاهرة حاشدة تنديداً بقتل الفلسطينيين والدعم الغربي لتل أبيب.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن المشاركين في التظاهرة، التي ضمت شرائح مختلفة من المواطنين ونشطاء المجتمع المدني ومجموعات التضامن مع فلسطين وأعضاء النقابات العمالية، تجمعوا منذ ظهر اليوم السبت في شارع «فيكتوريا إمبانكمنت» على ضفاف نهر التايمز، قبل أن ينطلقوا وسط حشود ترفع الأعلام وتهتف بشعارات احتجاجية باتجاه منطقة وايتهول ومقر رئاسة الوزراء البريطانية.

ورُفعت خلال التظاهرة أعلام فلسطين وإيران ولبنان في مختلف أنحاء الحشود، فيما ردد المشاركون شعارات تندد بهجمات الكيان الصهيوني على غزة ولبنان، وكذلك بالعدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران، معربين عن رفضهم لتوسيع نطاق الحرب وتصاعد التوترات في منطقة غرب آسيا.

وحمل المتظاهرون لافتات كُتبت عليها عبارات من قبيل «الحرية لفلسطين»، و«أوقفوا بيع الأسلحة لإسرائيل»، و«لا تتركوا غزة وحدها»، و«قاطعوا إسرائيل»، مطالبين بوقف كامل للتعاون العسكري والتسليحي بين لندن وتل أبيب.

وقال جون ناينهام، أحد المشاركين في التظاهرة، لمراسل وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: «منذ ثلاث سنوات يخرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بإنهاء قتل الفلسطينيين».

وأضاف، متسائلاً عن جدوى إصدار البيانات والتعبير عن القلق بالتزامن مع استمرار بيع الأسلحة للكيان الصهيوني: «إذا كانت الحكومة قلقة حقاً على أرواح المدنيين، فعليها أن توقف تماماً مبيعات الأسلحة والتعاون العسكري مع إسرائيل. لقد سئم الناس سماع الوعود المتكررة، ويريدون رؤية تغيير حقيقي».

وفي السياق ذاته، شاركت مجموعة من الإيرانيين في المسيرة، حاملين أعلام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولافتات مناهضة للحرب، حيث أدانوا الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران وتهديدات واشنطن.

وقال كريس ويلينغتون، الذي كان يحمل لافتة كُتب عليها «ارفعوا أيديكم عن إيران»، لمراسل «إرنا»: «خرجت اليوم إلى الشارع لأنني لا أريد لبلادي أن تكون شريكة في مغامرات ترامب. لقد سئمنا الحروب التي لا تنتهي. وعلى الحكومة أن تستمع إلى صوت شعبها، وأن تعمل على إنهاء هذه الحروب بدلاً من الانجرار وراء سياسات واشنطن الداعية إلى الحرب».

ونُظمت مسيرة اليوم من قبل ائتلاف ضم «حملة التضامن مع فلسطين»، و«المنتدى الفلسطيني في بريطانيا»، و«ائتلاف أوقفوا الحرب»، و«حملة نزع السلاح النووي»، و«أصدقاء الأقصى»، و«الرابطة الإسلامية في بريطانيا».

وخلال السنوات الثلاث الماضية، نظم المتضامنون مع فلسطين العديد من المظاهرات والتجمعات في العاصمة البريطانية، ونقلوا احتجاجاتهم على هجمات الكيان الصهيوني في غزة ومناطق أخرى من غرب آسيا إلى شوارع لندن.

وبعد مرور ثلاث سنوات، وتحت وطأة الضغوط الداخلية والدولية، غيّرت الحكومة البريطانية جانباً من سياساتها تجاه تل أبيب.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن في 17 شهريور أن الحكومة تعتزم حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات غير القانونية، وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على الأفراد والشركات المرتبطة بتوسيع هذه المستوطنات.

وسبق أن علّقت لندن عشرات تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بسبب مخاطر استخدام هذه المعدات في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في قطاع غزة.

ومع ذلك، يرى المتظاهرون في شوارع لندن أن هذه الإجراءات غير كافية، ويطالبون بوقف كامل لتجارة الأسلحة، وإنهاء التعاون العسكري، وفرض عقوبات شاملة على الكيان الصهيوني.

ويؤكد المحتجون أنهم سيواصلون تحركاتهم الاحتجاجية في الشوارع ما دامت الهجمات وعمليات قتل الفلسطينيين مستمرة.

رأيك
captcha