روحانی: الحروب غیر المكتملة لأمریکا ضد إیران
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أوضح حجة الإسلام والمسلمین حسن روحانی، فی کلمة ألقاها أمام مجموعة من مستشاریه، فی تحلیله للأوضاع بعد حرب الاثنی عشر یوماً: «إن إسرائیل وأمریکا کانتا عدوتین للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وللشعب الإیرانی منذ سنوات طویلة، وقد ارتکبتا اعتداءات فی مراحل مختلفة. الأمریکیون فی بدایة الثورة، عام ١٩٧٩، کانت لهم عملیة طبس. کذلک فی عامی ١٩٨٦ و١٩٨٧ تدخلوا فی الحرب الإیرانیة – العراقیة، وهو ما أدى فی النهایة فی ٣ تموز ١٩٨٨ إلى إسقاط طائرة إیران إیر المدنیة.»
وأضاف: «فی مراحل أخرى کان هناک أیضاً مخططات للهجوم على إیران؛ على سبیل المثال بعد تفجیر الخبر وتحقیقات مکتب التحقیق الفدرالی عام ١٩٩٦، أعلن عام ١٩٩٩ أن إیران وراء العملیة، وکان حینها النقاش دائراً حول احتمال هجوم أمریکی على إیران. کذلک بعد أحداث برجی التجارة العالمیة عام ٢٠٠١ طُرح اسم إیران کأحد الأهداف، لکنهم هاجموا أفغانستان. وفی عام ٢٠٠٢ تکرر النقاش حول کون الهدف التالی بعد أفغانستان هو إیران أم العراق، حیث ضغط بعضهم لشن عملیات ضد إیران، إلا أن النتیجة کانت الهجوم على العراق.»
وتابع روحانی: «وفی عام ٢٠٠٣ عندما کشفت الوکالة الدولیة للطاقة الذریة عن تلوث یتجاوز ٨٠٪ فی نطنز، وجد الأمریکیون الذریعة اللازمة لطرح موضوع الهجوم، إلا أن تدبیر الجمهوریة الإسلامیة والمفاوضات مع ثلاث دول أوروبیة حال دون وقوع الحرب. کذلک فی عام ٢٠١٣ لم تکن أمریکا وحدها، بل مجموعة ٥+١ کلها کانت قد اتخذت قراراً بمهاجمة إیران، غیر أن الحضور الشعبی الواسع فی الانتخابات الرئاسیة – بنسبة ٧٣٪ – ثم انطلاق المفاوضات النوویة، منع هذا العمل.»
وأشار رئیس الجمهوریة الأسبق إلى أنه «فی عام ٢٠١٩ أیضاً کان احتمال المواجهة قائماً، خاصة بعد إسقاط الطائرة المسیرّة الأمریکیة (غلوبال هوک) وما جرى فی أرامکو، غیر أن ذلک مرّ من دون حرب. وهکذا، فی مراحل عدیدة کان الأمریکیون یسعون إلى ذریعة للهجوم على إیران.»
وختم روحانی بالقول: «الإسرائیلیون بدورهم کانوا یعملون باستمرار ضد إیران، من اغتیال العلماء النوویین إلى الهجوم السیبرانی (استاکسنت) والتخریب فی منشأة نطنز باستخدام جواسسهم وطائرات مسیّرة صغیرة، مما یبرهن أنهم لم یتوقفوا عن محاولاتهم ضد الجمهوریة الإسلامیة.»