المتابعة القانونية للحملة التي استهدفت مدرسة شجرة طیبه أمام المحاكم الخارجية.
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أشار غریبآبادی إلى جمع الوثائق المتعلقة بهذا الحادث، موضحاً أنه قد تم إرسال الأدلة والشواهد إلى طهران، وتم تشكيل فريق من القانونيين والمحامين لمتابعة القضية أمام المحاكم الدولية. كما لفت إلى التأكيد الخاص من قبل رئيس الجمهورية على الملاحقة القانونية لهذا الملف، مشيراً إلى أن بعض الدول الأجنبية قد بدأت بالفعل إجراءات قضائية لمتابعة هذا الحادث.
«الأعداء ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، وكافة تصرفاتهم تخالف ميثاق الأمم المتحدة»
وفي المؤتمر الصحفي، صرح معاون وزارة الخارجية قائلاً: «لقد تم إعداد الوثائق اللازمة وتوثيقها كأدلة لدى مجلس الأمن في مجالات متعددة، بما في ذلك مدرسة شجرة طیبه في میناب، والمنطقة الرياضية في لامرد، واستشهاد قائد الثورة، بالإضافة إلى الهجمات على مستودعات النفط التي تسببت في تلوث بيئي واسع النطاق. علاوة على توثيق الوقائع، تم أيضاً توثيق دور الدول المجاورة في هذه التعديات بشكل كامل».
وأضاف: «وفي المجال القضائي، تم فتح ملفات عديدة؛ ففي قضية مدرسة شجرة طیبه بمیناب، أعدت النيابة العامة في المحافظة وثائق شاملة، وبعد إعداد لائحة الاتهام، أُحيلت القضية إلى المحكمة».
وتابع غریبآبادی: «بناءً على تعليمات رئيس السلطة القضائية، تم تجميع كافة القضايا المتعلقة بحرب الـ٤٠ يوماً في محكمة واحدة بطهران، لضمان النظر في المسائل الجنائية والحقوقية لدى قضائية طهران».
«مضيق هرمز خط أحمر لأمننا القومي وأداة دفاعنا»
وتابع معاون الحقوقي بوزارة الخارجية: «مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي بالنسبة لنا، بل هو جزء حيوي ولا يتجزأ من الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ ومن حقنا بالطبع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحمايته».
وأوضح: «قبل اندلاع الحرب، لم تكن هناك أي مشاكل تتعلق بحركة الملاحة أو الوضع في مضيق هرمز. وعلى الدول الأخرى أن تبحث عن الأسباب وتدرك من الذي دفع إيران إلى الاضطرار لاتخاذ إجراءات رقابية في هذه المنطقة».
«إعادة فتح مضيق هرمز تعتمد على التزامات الولايات المتحدة»
وفي سياق متصل، شدد غریبآبادی خلال المؤتمر الصحفي على أن «مرور السفن الحربية عبر مضيق هرمز أمر محظور، وعلى الناقلات الأجنبية الابتعاد عن المياه الإيرانية».
وأضاف: «إن التفاهم الأخير بين إيران وعُمان بشأن مسارات الدخول والخروج من مضيق هرمز يعد خطوة هامة في المجال القانوني والفني، وتعمل إيران على تسجيل هذا التفاهم لدى المنظمة البحرية الدولية».
وأوضح: «هذا الاتفاق لا يعني إعادة الفتح الفوري لمضيق هرمز، وإيران لن تلتزم بأي تعهدات بشأن إعادة فتح هذا الممر المائي إلا بعد تنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها».
«على الدول المجاورة ألا تسمح للمعتدين باستخدام أراضيها»
واختتم معاون الحقوقي بوزارة الخارجية حديثه بالتأكيد على أن إيران تسعى لعلاقات بناءة مع جيرانها، لكنها تعتبر الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة سبباً لعدم الاستقرار.
وقال: «لقد أظهرت حرب الـ٤٠ يوماً أن وجود القواعد الأمريكية يجلب عدم الاستقرار حتى للدول المضيفة. لذا، يجب على الدول المجاورة ألا تضع أراضيها تحت تصرف المعتدين ضد إيران؛ وإلا فإن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها».