الرئيس الإيراني: سنبقى في خدمة الشعب حتى الرمق الأخير
وأفادت وكالة برنا للأنباء، خلال مشاركته في الفعالية الوطنية “مجتمع الصحة، الشعب والمساجد”، قال بزشكيان: «بعد انتصار الثورة، كان إيماننا جميعاً أن نهجنا وديننا أسمى من كافة النماذج الأخرى».
وأضاف: «نحن اليوم نقف أمام منعطف تاريخي خطير. الحرب التي نواجهها حالياً لا تُحل فقط بالسلاح والمدافع؛ فرغم وجود تلك التهديدات، إلا أن الخطر الأكبر يكمن في الوضع الاقتصادي الذي فرضوه علينا. إننا ملزمون بأنفسنا بحل مشكلات المواطنين».
وأوضح الرئيس الإيراني: «الميدان يقتضي أن نظهر أن هذه الحرب أخطر وأعقد من حروب الماضي. الخطوة الأولى هي محاربة النفس والأنا، والخطوة الثانية هي أن نتحرك بعلم ووعي وخبرة؛ فهل يُعقل أن نكون موجودين ويبقى المواطن في معاناة؟ الأمر لا يقتصر على الصحة والعلاج فحسب».
وتابع قائلاً: «الفقير، والمهمش، والمسن، ومعيل الأسرة، واليتيم؛ جميعهم في خطر، سواء من الناحية الطبية أو العقائدية أو الاجتماعية أو السياسية، ويجب علينا رصد هذه الفئات. نحن نمتلك هيكلاً جيداً في هذا البلد، والمساجد هي مراكز يمكننا من خلالها تحديد احتياجات الناس وتقديم المساعدة لهم».
وأشار بزشكيان إلى أن الهيكل الإداري التقليدي قد لا يكون قادراً على القيام بهذه المهمة بمفرده، قائلاً: «هناك فئة تعمل بنظام إداري محدد؛ يأتون صباحاً ويرحلون ظهراً، ولا أتوقع منهم القيام بهذه المهام الإنسانية الميدانية. أنا أبذل جهدي، ولكن لدينا 80 ألف مسجد، وهو ما يكفي إذا آمنا بوجوب حل مشكلات الجميع».
إذا لم نكن مع الشعب، فسنفقد كل ما نملك
وشدد الرئيس على أن النجاح مرتبط بالتركيز على مصلحة الشعب، قائلاً: «أنتم جميعاً أكاديميون ومخلصون. كل ما أقوله هو أنه إذا فكرنا في مصلحة الشعب، فسنبجد السبيل. أما إذا كان همنا هو المناصب، والأموال، والمكاتب، والمكانة، فسأبحث عن مصلحتي الشخصية فقط. لكنني أؤمن أنني إذا فكرت في الشعب، فستأتي المناصب والأموال من تلقاء نفسها. فالناس لن يثقوا بمن يبحث عن مصلحته، بل سيلتفون حول من يضع مصلحتهم فوق كل اعتبار. وإذا لم نكن مع الشعب، فسنفقد كل ما نملك».
واختتم بزشكيان حديثه بالإشارة إلى قوة التعبئة الشعبية قائلاً: «في ظل الظروف الراهنة، وبالرغم مما نملكه من علم وقوة ومكانة، يجب أن نساند الشعب ونساعده. يمكن لأي منكم أن يشغل المكانة التي أشغلها اليوم، فأنا لا أرى نفسي أفضل من أي أحد منكم. لقد قدمتم جميعاً تضحيات في الجبهات والميادين. وإن كنا قد انتصرنا في الحرب، فذلك بفضل التعبئة الشعبية؛ تلك التعبئة التي ترك أصحابها دكاكينهم، وتركوا دروسهم ومزارعهم، ووقفوا في الجبهات بكل إخلاص للدفاع عن هذا الوطن».