خلال اجتماع لتقييم أداء البعثة الإيرانية في دورة الألعاب الآسيوية

دنيامالي: يجب تقييم أداء إيران في ناغويا استعداداً لأولمبياد 2028

|
۲۰۲۶/۱۰/۱۳
|
۱۵:۳۰:۰۳
| رمز الخبر: ۳۳۳۷
دنیامالی
أكد وزير الرياضة والشباب الإيراني، أحمد دنيا مالي، خلال اجتماع لتقييم أداء البعثة الإيرانية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 بمدينة ناغويا، ضرورة تحليل أداء الاتحادات الرياضية وتحديد نقاط الضعف، وتوسيع قاعدة الرياضات القادرة على إحراز الميداليات، ووضع خطط للمشاركة بقوة في أولمبياد 2028 ودورة الألعاب الآسيوية 2030.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن اجتماع تقييم أداء البعثة الرياضية الإيرانية «شهداء ميناب» في النسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026»، عُقد صباح اليوم الثلاثاء، 13 أكتوبر، برئاسة وزير الرياضة والشباب أحمد دنيا مالي، وبحضور نواب الوزير ومستشاري الوزارة، والأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، ورئيس البعثة المشاركة في الألعاب الآسيوية، ومسؤولي القطاعات الرقابية والتخصصية.

وشهد الاجتماع استعراض أداء الرياضات المشاركة والنتائج المحققة، وتحديد نقاط القوة والضعف لدى البعثة الإيرانية، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتحسين مكانة الرياضة الإيرانية في البطولات المقبلة.

وكان من أبرز محاور الاجتماع تقييم دور اللقاءات التخصصية التي عقدتها وزارة الرياضة والشباب مع الاتحادات الرياضية خلال مراحل إعداد البعثة الإيرانية.

واعتبر المشاركون أن الانتظام في عقد هذه الاجتماعات شكّل إحدى نقاط القوة في عملية التخطيط وإعداد المنتخبات الوطنية للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا.

وتُعد الاجتماعات الدورية مع الاتحادات الرياضية من الإجراءات التي أُدرجت على جدول أعمال وزارة الرياضة والشباب خلال المرحلة الحالية، بتوجيه من الوزير، بهدف تعزيز الرقابة على استعدادات المنتخبات الوطنية ومتابعة القضايا الفنية والتنفيذية المتعلقة بالاتحادات.

ورغم أن هذه الاجتماعات ركزت بصورة أساسية على دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، فإنها تناولت أيضاً بصورة تخصصية احتياجات الاتحادات الرياضية واستعداداتها للمشاركة في البطولات الدولية الأخرى.

ومع احتساب اجتماع اليوم، ارتفع عدد اجتماعات اللجنة التخصصية لمراقبة أداء الاتحادات الرياضية التابعة لوزارة الرياضة والشباب إلى 161 اجتماعاً.

إيران تحصد 52 ميدالية وتحتل المركز السادس آسيوياً

تمكنت البعثة الرياضية الإيرانية، رغم الصعوبات التي واجهت استعدادات المنتخبات الوطنية بسبب الظروف الناجمة عن حالة الحرب في البلاد، من إحراز 19 ميدالية ذهبية و18 فضية و15 برونزية، بإجمالي 52 ميدالية، لتحتل المركز السادس في الترتيب العام للدول المشاركة.

ومقارنة بدورة الألعاب الآسيوية السابقة في هانغتشو، سجلت إيران زيادة قدرها ست ميداليات ذهبية، وتقدمت مركزاً واحداً في جدول الترتيب، فيما لم يفصلها عن المنتخب صاحب المركز الرابع سوى ميداليتين ذهبيتين.

وكان الأداء التاريخي للرياضيات الإيرانيات أحد أبرز إنجازات البعثة في ناغويا، إذ أحرزت اللاعبات ثلاث ميداليات ذهبية وسبع فضيات وخمس برونزيات، محققات أفضل نتيجة في تاريخ مشاركة المرأة الإيرانية في دورات الألعاب الآسيوية.

كما شكّل إحراز ميدالية ذهبية في الرياضات الإلكترونية وميدالية برونزية في رياضة البادل، من النتائج اللافتة للبعثة الإيرانية، بما يعكس إمكانات الرياضات الجديدة في زيادة حصيلة البلاد من الميداليات الآسيوية.

تقييم نتائج الاتحادات الرياضية وتحديد أسباب تراجع بعض الأداء

وتناول الاجتماع أيضاً أداء مختلف الرياضات المشاركة، ومدى تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً، والأسباب التي أدت إلى عدم بلوغ بعض النتائج مستوى التوقعات الفنية.

وفي هذا الإطار، جرى تقييم أداء عدد من الرياضات، من بينها الرماية والقوس والسهم والتجديف وكرة الماء، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات أكثر دقة للعوامل التي أثرت في نتائجها.

كما قُدم خلال الاجتماع تقرير بشأن عدم تطابق أداء بعض الرياضيين أثناء المنافسات مع نتائج اختبارات قياس جاهزيتهم التي أُجريت قبل سفرهم للمشاركة.

وتطرق التقرير كذلك إلى المشكلات النفسية والإصابات التي تعرض لها بعض الرياضيين خلال المنافسات.

وتقرر إجراء تحليل دقيق لهذه الحالات، تمهيداً لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه المشكلات في البطولات المقبلة.

دنيامالي: كان بالإمكان تحقيق نتائج أفضل

وفي ختام الاجتماع، أعرب أحمد دنيا مالي عن تقديره لجهود الرياضيين والمدربين والاتحادات الرياضية وجميع أعضاء البعثة الإيرانية.

واعتبر أن النتائج المحققة في ناغويا جاءت ثمرة للتضامن والتعاون بين مختلف مكونات المنظومة الرياضية في البلاد، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بعض الاتحادات كانت قادرة على تحقيق نتائج أفضل لو بذلت مزيداً من الجهود واعتمدت تخطيطاً أكثر فاعلية.

وشدد وزير الرياضة والشباب على ضرورة مضاعفة إجمالي عدد الميداليات الإيرانية في دورة الألعاب الآسيوية 2030 مقارنة بالحصيلة الحالية، بما يمهد لتحقيق حصة تبلغ 25% من الميداليات الذهبية.

وأكد أيضاً أهمية إيلاء مزيد من الاهتمام بالرياضات التي تعتمد على الأرقام القياسية والتحمل البدني، مشيراً إلى أن الاستثمار في الرياضات التي تتأثر نتائجها بدرجة أقل بقرارات التحكيم يمكن أن يسهم في زيادة فرص إيران لإحراز الميداليات.

كما دعا دنيا مالي إلى تطوير الرياضات الجديدة ذات الشعبية الواسعة، ووضع برامج لزيادة تنوع الرياضات القادرة على تحقيق الميداليات، بحيث لا تبقى نجاحات البعثة الإيرانية في البطولات المقبلة معتمدة فقط على الرياضات التقليدية التي تحقق الميداليات، مثل المصارعة ورفع الأثقال والتايكوندو والكاراتيه.

أولمبياد لوس أنجلوس 2028 محور التقييم والاستعدادات المقبلة

وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الرياضة والشباب أن تقييم أداء البعثة الإيرانية في ناغويا يجب ألا يقتصر على دراسة نتائج هذه الدورة وحدها، بل ينبغي أن يجري تحليل أداء الاتحادات الرياضية وتحديد أوجه القصور فيها انطلاقاً من الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجلوس.

واعتبر دنيا مالي أن الألعاب الأولمبية تمثل المعيار الأهم لقياس أداء الدول رياضياً على الساحة الدولية.

وشدد على أن الرياضة الإيرانية تواجه، خلال الفترة المتبقية حتى انطلاق أولمبياد 2028، مسؤولية كبيرة ومهمة صعبة لضمان مشاركة ناجحة في هذا الحدث الرياضي العالمي.

رأيك
captcha