عُمان: استكمال المفاوضات مع إيران بشأن مضيق هرمز
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن، اليوم الأربعاء، خلال تصريحات أدلى بها في إسلام آباد بحضور نظيره الباكستاني، أن المفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن مضيق هرمز قد انتهت، وأن إتمام التفاهمات المتعلقة بهذا الملف يعتمد على نتائج المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال البوسعيدي: «لقد جرى بحث قضية مضيق هرمز في إطار تفاهم إسلام آباد بين طهران ومسقط، ونعتقد في سلطنة عُمان أن مفاوضاتنا مع إيران بشأن هذا الموضوع قد اكتملت، ولم تعد هناك حاجة إلى إجراء المزيد من المحادثات».
وأكد وزير الخارجية العُماني أن وضع هذه التفاهمات موضع التنفيذ واستئناف حركة النقل والملاحة عبر المضيق يعتمدان على التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً بين إيران والولايات المتحدة.
وشدد البوسعيدي على موقف بلاده الداعم للدبلوماسية ومواصلة الجهود بالتعاون مع الأطراف الإقليمية الأخرى لتحقيق سلام دائم، قائلاً إن مسقط تؤيد الحوار والتفاعل الدبلوماسي، وترفض تصعيد التوترات والمواجهة.
وأوضح أن سلطنة عُمان وباكستان تجريان اتصالات مباشرة بشأن التطورات الإقليمية، مشيداً بالجهود التي تبذلها إسلام آباد للتوسط بين إيران والولايات المتحدة والمساعدة في دفع المفاوضات إلى الأمام.
وأكد قائلاً: «المواجهة ليست خياراً، ونحن نعارضها بشدة. ولذلك تؤمن مسقط بالدبلوماسية وستواصل جهودها من أجل تحقيق السلام».
وكان تفاهم إسلام آباد قد وُقّع بوساطة باكستانية عقب الحرب التي استمرت 40 يوماً، والتي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بهدف وقف المواجهات وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن.
غير أن تنفيذ هذا التفاهم واجه، بحسب الجانب الإيراني، عراقيل وإخلالاً بالتعهدات من جانب الولايات المتحدة، إذ أدت الهجمات الأمريكية المتجددة على إيران، إلى جانب عدم التزام واشنطن بتعهداتها، إلى عرقلة مسار التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، تؤكد طهران ضرورة التزام الولايات المتحدة بالتعهدات الواردة في تفاهم إسلام آباد، معتبرة أن استمرار المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق مستدام يتطلبان توقف واشنطن عن الإجراءات التي تتعارض مع التفاهمات التي جرى التوصل إليها.