وكالة الطاقة الدولية: نقص إمدادات الديزل قد يستمر حتى عام 2027

|
۲۰۲۶/۱۰/۱۴
|
۱۵:۱۱:۰۲
| رمز الخبر: ۳۳۴۶
گازوئیل
حذّرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال استمرار نقص إمدادات وقود الديزل خلال جزء كبير من عام 2027، في ظل تراجع المخزونات والقيود المفروضة على الإنتاج، ما يزيد الضغوط على الأسواق العالمية مع اقتراب ذروة الطلب خلال فصل الشتاء.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت في تقريرها الشهري عن سوق النفط أن هامش ربح تكرير الديزل، الذي يمثل الفارق بين سعر هذا الوقود وسعر النفط الخام، ارتفع خلال سبتمبر إلى مستوى قياسي اقترب من 95 دولاراً للبرميل.

وأوضحت الوكالة أن تراجع طاقات التكرير، نتيجة الهجمات المرتبطة بالحرب على إيران، أدى إلى انخفاض إنتاج الديزل وزيادة الضغوط على إمداداته في الأسواق العالمية.

وأكدت أن سوق الديزل لا تزال تواجه ضغوطاً شديدة، إذ أدت الاضطرابات المطولة في الإمدادات إلى السحب من المخزونات على نحو يخالف الأنماط الموسمية المعتادة، وذلك قبيل بدء أعمال الصيانة الخريفية في المصافي وارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء.

توقعات بتحسن نشاط المصافي دون تعويض كامل النقص

ووفقاً للتقرير، تتوقع وكالة الطاقة الدولية تحسن نشاط مصافي التكرير حول العالم حتى نهاية العام الجاري، بما يسمح ببدء إعادة بناء المخزونات.

غير أن الوكالة أشارت إلى أن الزيادة المتوقعة في الإنتاج لن تكون كافية لتعويض العجز المتراكم على مدار العام، ما يعني احتمال استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

وفي محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، نسقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عملية الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط والديزل من احتياطياتها الاستراتيجية.

ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية الرامية إلى احتواء أسعار الوقود، نظراً إلى الاستخدام الواسع للديزل في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل البري.

تراجع صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا

وكشفت وكالة الطاقة الدولية أن صادرات الديزل من منطقة الشرق الأوسط وروسيا انخفضت خلال سبتمبر بمقدار إجمالي بلغ 1.3 مليون برميل يومياً.

وبحسب توقعات الوكالة، من المنتظر أن ينخفض الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً، على أن يمثل الديزل نحو 25% من إجمالي هذا التراجع.

وحذّرت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية بشأن سياسات الطاقة، من أن الارتفاع القياسي في أسعار الديزل بدأ بالفعل يخلّف تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.

وأوضحت أن هذه التداعيات تشمل ارتفاع تكاليف السلع، وتراجع الدخل الحقيقي للأفراد، فضلاً عن التأثيرات السلبية في النشاط الاقتصادي ومعدلات التضخم.

توقعات بعودة فائض المعروض النفطي في عام 2027

وفي جانب آخر من تقريرها، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي من النفط خلال العام الجاري بمقدار 5.8 مليون برميل يومياً.

غير أنها رجحت انعكاس هذا الاتجاه خلال عام 2027، مع زيادة الإمدادات العالمية بمقدار 7.7 مليون برميل يومياً.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الزيادة المرتقبة قد تدفع سوق النفط العالمية مجدداً نحو حالة من فائض المعروض، رغم استمرار الضغوط التي تواجه سوق الديزل واحتمال امتداد نقص إمداداته إلى جزء كبير من العام المقبل.

رأيك
captcha