اللواء محسن رضائي: على الجميع أن يدركوا أن أي تحرك ضد إيران ستكون له كلفة.. ونمتلك الوسائل اللازمة لمواصلة الرد
وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن العلاقات العامة لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن اللواء محسن رضائي قال في مقابلة مع موقع «دروب سايت» إن إدارة مضيق هرمز تمثل ثروة وطنية لإيران، وإن القضية لا تقتصر على تحصيل رسوم العبور، بل تتعلق أساساً بالأمن.
وأوضح أنه يمكن تحصيل مبالغ مقابل تكاليف الأمن والتأمين وحماية البيئة، إلا أن أهمية إدارة المضيق تتجاوز بكثير الإيرادات المالية الناتجة عنها.
وأضاف: «سنواصل إدارة المضيق للحفاظ على السلام والأمن في المنطقة، ولن نتراجع عن هذا الموقف».
وأكد رضائي أن إيران لن تعود إلى النهج الدبلوماسي السابق، لكنها لن تتخلى عن الدبلوماسية، مشيراً إلى أن طهران قدمت عبر الوسطاء سبعة شروط جديدة، وأنها لن تعيد فتح مضيق هرمز أو تستأنف المفاوضات ما لم تُنفذ تلك الشروط.
وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:
لماذا فشل التفاهم الأول بشأن مضيق هرمز؟
السؤال: قلتم إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تعد الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم. برأيكم، لماذا فشلت مذكرة التفاهم الأولى، وكيف تضمنون ألا تلقى المذكرة الجديدة المصير نفسه؟
رضائي: فشلت مذكرة التفاهم الأولى لأن ترتيب تنفيذ الالتزامات كان خاطئاً. لقد فتحنا المضيق واستؤنفت حركة الملاحة البحرية، لكن الالتزامات السياسية والاقتصادية للطرف الآخر لم تُنفذ بالصورة التي تضمن استدامة الاتفاق.
وعندما حصلت الولايات المتحدة على ما كانت تحتاج إليه بصورة عاجلة، تغير ميزان أوراق الضغط. وهذه تجربة مهمة بالنسبة إلينا.
لذلك أود تصحيح جانب من سؤالكم: نحن لن نعود إلى الدبلوماسية السابقة، لكننا لن نتخلى عن الدبلوماسية أيضاً.
لقد قدمنا عبر الوسطاء سبعة شروط جديدة، وما لم تُنفذ هذه الشروط، فلن تعيد إيران فتح المضيق ولن تعود إلى المفاوضات.
والاختلاف هذه المرة هو أننا سنجعل الضمانات جزءاً من بنية الاتفاق نفسه.
لقد توصلنا إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ممر بحري جديد في مضيق هرمز، وسيمر جزء كبير من هذا المسار عبر مياه خاضعة للسيطرة الإيرانية.
لكن هذا الممر لا يعني إعادة فتح المضيق بصورة طارئة، بل يمثل إطاراً سيبدأ العمل به بعد تنفيذ الولايات المتحدة شروطنا المعلنة، واتخاذ إيران قرار إعادة فتح هرمز.
وهذا يعني أن ترتيب الخطوات واضح تماماً هذه المرة: أولاً تنفيذ الالتزامات، ثم اتخاذ إيران قرار إعادة فتح المضيق، وبعد ذلك استئناف الملاحة وفق الترتيبات الجديدة المتفق عليها مع عُمان.
لم نعد مهتمين باتفاقات يكون ضمانها الوحيد حسن النيات السياسية. ولذلك فإن هرمز ليس مجرد موضوع للاتفاق، بل هو أيضاً جزء من ضمان تنفيذ الاتفاق.
إذا التزمت واشنطن بتعهداتها، فسيكون هناك مسار لإعادة فتح مضيق هرمز ومواصلة الدبلوماسية.
لكن إيران لن تتخلى أولاً عن ورقة الضغط التي أعادت الطرف الآخر إلى طاولة المفاوضات، ثم تنتظر لترى ما إذا كانت الوعود ستُنفذ أم لا.
المشاورات مع دول الخليج بشأن الترتيبات الأمنية
السؤال: ما الترتيبات التي تبحثونها مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن المضيق والبنية الأمنية المستقبلية؟ ولماذا تأجل مؤتمر صلالة هذا الأسبوع؟
رضائي: نجري حواراً مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن طبيعة البنية الأمنية الإقليمية القادرة على منع تحول الخليج الفارسي مجدداً إلى ساحة مواجهة بين إيران والقوى الخارجية.
وموقفنا هو أن أمن الخليج الفارسي لا يمكن أن يبقى معتمداً إلى الأبد على أطراف خارج المنطقة.
فإيران والسعودية والإمارات وقطر وعُمان والكويت والبحرين والعراق، جميعها لديها مصلحة مباشرة في منع تكرار دوامة تتحول فيها البنية التحتية الإقليمية والموانئ ومنشآت الطاقة وخطوط الملاحة إلى أهداف للهجمات.
ويتطلب ذلك إنشاء آليات للاتصال، ومنع الاشتباكات البحرية غير المقصودة، وتبادل المعلومات بشأن التحركات العسكرية، والتوصل في نهاية المطاف إلى تفاهمات حول استخدام القوى الخارجية أراضي دول المنطقة.
وبالطبع، نحن ندرك حجم انعدام الثقة القائم. وبعض دول مجلس التعاون الخليجي أكثر استعداداً من غيرها لمناقشة ترتيبات جديدة مع إيران.
إن إعادة فتح مضيق هرمز وإنشاء بنية أمنية أوسع للخليج الفارسي ليسا قراراً واحداً.
فإعادة فتح المضيق لا تزال مشروطة بتنفيذ الشروط التي أبلغتها إيران إلى الولايات المتحدة.
ويمكن للحوار مع مجلس التعاون الخليجي أن يهيئ الإطار المحيط بهذا القرار، لكنه لا يحل محله.
أنصار الله وباب المندب
السؤال: ما دور إيران في عملية أنصار الله للسيطرة على المخا؟ وهل ستنسقون معهم لإغلاق باب المندب أمام الملاحة التجارية؟
رضائي: أنصار الله ليسوا وحدة عسكرية إيرانية، واليمنيون هم من يتخذون القرارات المتعلقة بأراضي اليمن.
لدينا علاقات سياسية معهم، ولم نخفِ يوماً دعمنا لمقاومتهم، لكن وصف عملية المخا بأنها عملية إيرانية، أو افتراض أن طهران تصدر أوامر عملياتية إلى صنعاء، أمر غير دقيق.
كانت لأنصار الله أسبابهم الاستراتيجية الخاصة للسيطرة على المخا.
فالسيطرة على الساحل الغربي تغير التوازن العسكري داخل اليمن، وتعزز بصورة كبيرة أوراق الضغط التي يمتلكونها في مواجهة السعودية، وكذلك قدرتهم على الوصول إلى البحر الأحمر.
أما بشأن باب المندب، فلا ينبغي الافتراض تلقائياً أن ما تفعله إيران في هرمز سيتكرر هناك بالطريقة نفسها.
فنحن نتحدث عن مضيقين مختلفين، ووضعين سياسيين مختلفين، وطرفين مختلفين.
إيران مسؤولة عن قراراتها في مضيق هرمز، وأنصار الله مسؤولون عن قراراتهم في باب المندب.
ونحن لا نعلن قراراً إيرانياً يمنياً مشتركاً بإغلاق باب المندب بالكامل أمام الملاحة التجارية.
لكن لا ينبغي تجاهل حقيقة استراتيجية أوسع.
فإذا استمرت الحرب في التوسع، أو تحولت الممرات البحرية الإقليمية إلى أدوات للحرب الاقتصادية، فإن كل طرف سيعيد تقييم الوسائل المتاحة له.
ولا تحتاج إيران إلى إصدار أوامر لأنصار الله حتى يدركوا الأهمية الاستراتيجية لباب المندب، فهم يدركون ذلك جيداً.
وعلى كل من يخطط لحرب إقليمية طويلة الأمد أن يعلم أن الاستقرار في هرمز والبحر الأحمر وباب المندب لا يمكن فصله إلى الأبد عن الوضع الأمني العام في المنطقة.
إيران تؤكد استمرار قدراتها الصاروخية والمسيّرة
السؤال: ما حجم القدرة التي تمتلكونها لمواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف مختلفة في المنطقة؟
رضائي: إذا كان السؤال هو ما إذا كانت إيران لا تزال قادرة على مواصلة العمليات الصاروخية وعمليات الطائرات المسيّرة، فالإجابة نعم.
كانت إحدى الفرضيات التي قامت عليها الحملة ضد إيران أن الهجمات المستمرة ستؤدي في النهاية إلى استنزاف قدرتنا على الرد.
لكن هذه الفرضية لم تتحقق.
فالقدرات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية لم تكن يوماً متمركزة في موقع واحد، ولم تكن تعتمد على خط إنتاج واحد.
لقد استثمرت إيران لسنوات في تعزيز تعدد مصادر هذه القدرات، من خلال الإنتاج الموزع والمنشآت تحت الأرض وأنظمة الإطلاق المختلفة، إلى جانب القدرة على إصلاح الأضرار وتعويض الخسائر.
والأهم من ذلك، أنه لا ينبغي قياس قدراتنا بمجرد السؤال عن عدد الصواريخ المتبقية في المخازن.
ففي الحرب الطويلة، يتمثل السؤال الأساسي في قدرة الدولة على الحفاظ على دورة مستمرة من الإنتاج والانتشار والرد.
وقد أثبتنا أنه حتى بعد مرور أشهر على اندلاع الحرب، لا نزال قادرين على فرض كلفة على الطرف الآخر.
وليس من الضروري أن نطلق الصواريخ يومياً بالكثافة نفسها.
فالردع ليس سباقاً في عدد عمليات الإطلاق.
والهدف هو أن يدرك الطرف الآخر أن أي هجوم جديد ستكون له عواقب، وأن هذه العواقب قد تقع في الزمان والمكان اللذين نختارهما.
يجب على الجميع أن يدركوا أن أي تحرك ضد إيران ستكون له كلفة.
وإذا استطاعت الدبلوماسية أن تحقق مثل هذا الوضع، فإننا نفضل الدبلوماسية.
أما إذا استمرت الحرب، فإن إيران تمتلك الوسائل اللازمة لمواصلة الرد.
الموقف من استهداف منشآت الطاقة الإقليمية
السؤال: ألحق أنصار الله أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للطاقة في غرب السعودية. هل تعتزمون أيضاً استهداف منشآت الطاقة في المنطقة إذا استمرت الحرب؟
رضائي: لا تتبنى إيران سياسة مهاجمة البنية التحتية المدنية للطاقة بهدف الإضرار باقتصاد المنطقة. فهذا ليس هدفنا.
لكن هناك جانباً آخر لهذا السؤال.
إذا استُخدمت البنية التحتية للطاقة بصورة مباشرة لمواصلة الحرب ضد إيران، سواء من خلال دعم العمليات العسكرية، أو تعويض الإمدادات التي فُقدت بسبب وضع مضيق هرمز، أو تمكين استمرار الحصار الاقتصادي، فإن طبيعة هذه المنشآت ستتغير في حساباتنا الاستراتيجية.
إن الخليج الفارسي ليس منطقة ذات نقاط ضعف من جانب واحد فقط.
فلا يمكن اعتبار المنشآت النفطية والموانئ والملاحة الإيرانية أهدافاً مشروعة، وفي الوقت نفسه افتراض أن البنية الاقتصادية للطرف الآخر، التي تدعم هذه الحرب، ستبقى محصنة إلى الأبد.
إن خيارنا المفضل واضح تماماً، وهو خفض التصعيد.
لقد قدمنا مساراً سياسياً لإنهاء الحرب، وإذا قُبل هذا المسار، فلن يكون هناك سبب لتحول البنية التحتية للطاقة في المنطقة إلى جزء من ساحة الحرب الأوسع.
لكن إذا كانت استراتيجية الولايات المتحدة تقوم على إطالة أمد الحرب، مع استخدام البنية التحتية للطاقة في الدول المجاورة لتعويض الضغط الناتج عن وضع هرمز ومواصلة حصار إيران، فلا ينبغي لتلك الدول أن تفترض أنها تستطيع المشاركة في الحرب الاقتصادية ضد إيران من دون أن تتعرض هي نفسها للمخاطر.
فالرسالة ليست أن إيران تريد تدمير منظومة الطاقة في الخليج الفارسي.
بل إن الرسالة هي أنه لا يمكن إقامة ترتيبات تُستهدف فيها الشرايين الاقتصادية الإيرانية، بينما تُعامل البنية الاقتصادية التي تتيح تنفيذ تلك الهجمات باعتبارها محصنة وغير قابلة للمساس.
ولهذا السبب تحديداً نقول لدول المنطقة إن البديل الأفضل يتمثل في ترتيبات أمنية تُستبعد بموجبها منشآت الطاقة والممرات الملاحية والبنية التحتية المدنية من الحرب بصورة متبادلة.
وهذا أمر ممكن، لكنه يجب أن يكون متبادلاً.
هل تستطيع إيران الصمود إذا استمرت الحرب حتى عام 2029؟
السؤال: قيل داخل الإدارة الأمريكية إن الحرب قد تستمر حتى عام 2029. هل تعتقدون أن الجيش والاقتصاد الإيرانيين قادران على الصمود حتى ذلك الوقت؟
رضائي: أثبتت إيران سابقاً أن قدرتها على الصمود الاستراتيجي لا يمكن قياسها بمجرد المؤشرات الاقتصادية الفصلية أو عدد الصواريخ التي تُطلق خلال شهر معين.
لقد خضنا حرباً استمرت ثماني سنوات، واليوم ضاعفنا قوتنا عشرات المرات مقارنة بتلك الحرب.
ولذلك، كلما أطالت الولايات المتحدة أمد الحرب، أصبحنا أقوى، رغم أننا لا نرغب في استمرارها.
وستفرض هذه الحرب أيضاً تكاليف جسيمة على الولايات المتحدة ودول الخليج وأسواق الطاقة العالمية ومخزونات الأسلحة لدى الدول المشاركة فيها.
ولهذا، فمن الخطأ الاعتقاد بأن إيران وحدها تواجه قيوداً زمنية.
فالقضية العسكرية بالنسبة إلينا ليست ما إذا كنا نستطيع تكرار الحرب لسنوات بالطريقة نفسها التي خضناها في يومها الأول.
فلا توجد دولة تواصل حرباً متعددة السنوات بهذه الطريقة.
بل تتكيف الجيوش، وتغير تكتيكاتها، وتحافظ على قدراتها مرتفعة الكلفة، وتزيد الإنتاج حيثما أمكن، وتبحث عن وسائل أقل كلفة لفرض خسائر على العدو.
والأمر نفسه ينطبق على الاقتصاد.
ستتضرر إيران من الحصار الطويل، ومن يقول خلاف ذلك لا يكون واقعياً.
ستتحمل الأسر تكاليف، وسيتضرر الاستثمار، وسيصبح الحفاظ على بعض القطاعات الاقتصادية أكثر صعوبة.
لكن المعاناة الاقتصادية والانهيار الاستراتيجي ليسا شيئاً واحداً.
لقد ارتكبت واشنطن مراراً خطأ الاعتقاد بأنها إذا جعلت الحياة داخل إيران صعبة بما يكفي، فإن النظام السياسي الإيراني سيقبل في النهاية المطالب الاستراتيجية الأمريكية.
وهذان حسابان مختلفان.
هدفنا ليس مجرد الوصول إلى عام 2029، بل إنهاء الحرب بشروط تقلل احتمال اندلاع حرب أخرى.
لكن إذا كانت الاستراتيجية الأمريكية تقوم على افتراض أن إيران لا تستطيع الاستمرار سوى بضعة أشهر، بينما تمتلك الولايات المتحدة وقتاً وموارد وصبراً سياسياً بلا حدود، فإنها ترتكب مجدداً خطأً في الحسابات.
السيطرة على مضيق هرمز وحركة تهريب النفط
السؤال: إذا عادت تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما لا تزال صادرات النفط الإيرانية تواجه قيوداً، فكيف يمكن لإيران الادعاء بأنها تسيطر على مضيق هرمز؟
رضائي: تدير الدول في جميع أنحاء العالم اقتصاداتها. فعلى سبيل المثال، يقال إن الاقتصاد الأمريكي يخضع لإدارة الحكومة الأمريكية، لكن التهريب والأنشطة الاقتصادية السرية موجودة أيضاً في جميع هذه الدول.
يتعاون السيد ترامب مع عدد من هؤلاء المهربين في المياه الساحلية والمناطق الصخرية العُمانية، ثم ينشر يومياً منشورات يقول فيها إن المضيق مفتوح.
ما تقومون به هو تهريب.
أولاً، التهريب موجود في جميع أنحاء العالم، لكن مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران ونحن نديره.
وثانياً، خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، استهدفنا في المتوسط خمس قطع بحرية تابعة لهؤلاء المهربين كل ليلة.
وهؤلاء هم الأشخاص الذين يقف قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» على رأسهم، ويستعين أيضاً بقوات عسكرية إماراتية.
فعلى سبيل المثال، يجهزون خمس أو ست قطع بحرية، وينقلون الحمولة إلى قوارب أصغر، ثم يعيدون نقلها في الجانب الآخر إلى سفن أكبر.
ونحن نستهدف عدداً منها كل ليلة.
وكان ربابنة السفن ومرشدوها يتقاضون سابقاً ما بين 10 آلاف و15 ألف دولار، لكنهم يحصلون الآن على 100 ألف دولار.
وتجري عمليات التهريب على الجانب الجنوبي من المضيق بتكاليف باهظة ومخاطر كبيرة.
ثم يأتي ترامب ليقول إن مضيق هرمز مفتوح.
إذا كان هذا هو المقصود بفتح مضيق هرمز، فإن التهريب والقرصنة البحرية موجودان أيضاً في جميع أنحاء العالم.
وأسعار النفط الحالية تعكس الواقع.
إدارة هرمز ثروة وطنية لإيران
السؤال: قالت السعودية إنها لن تقبل ترتيبات جديدة تعني عملياً التعامل مع مضيق هرمز بوصفه مياهاً إقليمية إيرانية. فما نوع الاتفاق الدبلوماسي الممكن مع دول مجلس التعاون الخليجي، وما الذي تتوقع إيران أن يتضمنه؟
رضائي: إدارة هرمز تمثل ثروة وطنية بالنسبة إلينا، ولا تتعلق القضية بمجرد تحصيل رسوم العبور.
فالمسألة الأساسية هي الأمن.
ويمكن تحصيل مبالغ مقابل تكاليف الأمن والتأمين والبيئة، لكن أهمية إدارة المضيق تتجاوز بكثير الإيرادات الناتجة عنها.
سنواصل هذه الإدارة من أجل الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة، ولن نتراجع عن هذا الموقف.
تحذير من توسيع نطاق الرد في حال تجدد الحرب
السؤال: قال الحرس الثوري إنه سيستخدم قدرات جديدة ويوسع نطاق رده إلى مناطق جغرافية جديدة إذا استؤنفت الحرب. إلى ماذا يشير هذا التحذير؟
رضائي: لم نستخدم جميع قدراتنا في المراحل السابقة.
لقد أدخلنا مزيداً من القدرات إلى الميدان بما يتناسب مع شدة الحرب، ونحن مستعدون أيضاً للمرحلة المقبلة.
تمتلك الولايات المتحدة أصولاً ذات قيمة كبيرة في المنطقة.
وفي حال اندلاع الحرب، قد تصبح الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي أيضاً ضمن نطاق الاستهداف.
وإذا اندلع الصراع مجدداً، فستكون لدينا خطة أوسع نطاقاً.