الانتخابات الإسرائيلية الحاسمة؛

نتانياهو محاصر بالجمود السياسي ومنافس يُدعى آيزنكوت

|
۲۰۲۶/۱۰/۲۴
|
۱۴:۲۸:۰۲
| رمز الخبر: ۳۴۱۲
انتخابات
عشية انتخابات الكنيست، يجرى التنافس بين بنيامين نتانياهو وغادي آيزنكوت في ظل ظروف ألقت فيها الحروب على جبهات متعددة، وتداعيات عملية 7 أكتوبر، وأزمة الثقة العامة، والخلافات الداخلية بظلالها على المشهد السياسي الإسرائيلي. وتشير استطلاعات الرأي إلى تنافس محتدم قد يغير مسار هذا الكيان السياسي والأمني.

مجموعة الشؤون السياسية والدولية لوكالة برنا: تُجرى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في وقت واجهت فيه تداعيات عملية 7 أكتوبر والحروب التي تلتها الهيكل السياسي والاجتماعي لهذا الكيان بتحديات خطيرة. وعلى الرغم من استمرار الدعم للحملات العسكرية في قطاعات من المجتمع الإسرائيلي، إلا أن الثقة العامة في مؤسسات الحكم ومسؤولية القادة السياسيين تواجه تساؤلات جادة.

ويقف بنيامين نتانياهو، صاحب أطول فترة رئاسة وزراء في إسرائيل، في أحد جانبي المنافسة. وفي الجانب الآخر، يبرز غادي آيزنكوت، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب “ياشار”، الذي يسعى إلى حشد الناخبين الساخطين على الحكومة الحالية عبر التأكيد على ضرورة تغيير نهج إدارة الحكم.

ويظهر استطلاع للرأي نشرته قناة “كان” أن ائتلاف نتانياهو ارتفع بمقعدين ليصل إلى 53 مقعداً، بينما تمتلك كتلة المعارضة بقيادة آيزنكوت 50 مقعداً بانخفاض مقعدين. كما حصلت الأحزاب العربية في هذا الاستطلاع على 13 مقعداً.

آيزنكوت؛ منافس مختلف بمواقف أمنية متشددة

دخل آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عاماً، المنافسة بصورة تختلف عن نتانياهو. فهو شخصية عسكرية هادئة نسبياً، شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، ووعد بإرساء الاستقرار والمزيد من الوحدة في المجتمع الإسرائيلي بعد سنوات من الخلافات السياسية.

ويعتقد بعض المحللين أن هذه السمات قد تكون جذابة للناخبين الذين سئموا التوترات السياسية. كما وعد باتخاذ خطوات لتحسين صورة إسرائيل الدولية ومواجهة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

مع ذلك، لا يمكن اعتبار آيزنكوت شخصية مسالمة أو معارضة للنهج العسكري الإسرائيلي. فهو يعارض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وله سجل في قيادة الجيش الإسرائيلي والمشاركة في صياغة العقيدة العسكرية المعروفة بـ «ضاحية»؛ العقيدة التي تؤكد على الاستخدام الواسع النطاق للقوة النارية ضد المناطق المرتبطة بقوات حزب الله.

وفي استعراضها لسيناريوهات الانتخابات، أشارت مجلة “أمريكان بربوس” الأمريكية إلى احتمال تأجيل التصويت أو تعطيله، واستمرار الجمود السياسي، وفوز ائتلاف نتانياهو، وفوز هزيل للمعارضة، وتشكيل ائتلاف أوسع.

وفي سيناريو الجمود، لن يحقق أي من المعسكرين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ولن تؤدي مفاوضات الائتلاف إلى نتيجة. وفي ظل هكذا ظروف، يُطرح احتمال إجراء انتخابات أخرى. من جهة أخرى، فإن تجاوز الأحزاب الصغيرة لنسبة الحزم الانتخابية يمكن أن يغير معادلات المقاعد ويلعب دوراً هاماً في تحديد تشكيلة الحكومة.

دعم ترامب لنتانياهو

إلى جانب المنافسة الداخلية، تحول الدعم العلني الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتانياهو إلى إحدى القضايا المثيرة للجدل في الانتخابات. فقد أعلن ترامب، في رسالة على منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، عن دعمه الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي، زاعماً أنه في حال تولي قيادة أخرى السلطة، ستضطر واشنطن للتحرك بمفردها.

كما حذر، مشيراً إلى إيران، بشأن احتمال التحرك الأمريكي في حال عدم تغيير مسار طهران. تأتي هذه التصريحات في وقت أعرب فيه نتانياهو عن قلقه إزاء نتيجة الانتخابات قائلاً إنه غير واثق من فوزه. ويسلط دعم ترامب المباشر لنتانياهو الضوء مرة أخرى على دور العلاقات مع واشنطن في السياسة الداخلية لإسرائيل؛ رغم أن ردود فعل المعارضة الإسرائيلية توضح أن هذا الدعم قد يتحول أيضاً إلى موضوع للجدل السياسي.

 

رأيك
captcha