قاليباف: قائد الثورة الإسلامية يتمتع بصحة جيدة تماماً.. وسر انتصارنا يكمن في وحدة القول والعمل

|
۲۰۲۶/۱۰/۲۷
|
۱۸:۲۱:۰۲
| رمز الخبر: ۳۴۳۵
قالیباف
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن قائد الثورة الإسلامية يتمتع بصحة جيدة تماماً، مشيراً إلى أنه لمس خلال لقائه الأخير به روحاً معنوية عالية، وتفاؤلاً وثباتاً وطمأنينة قلبية لافتة، إلى جانب متابعته الدقيقة لمختلف قضايا البلاد. وشدد على أن وحدة المواقف والعمل تمثل مفتاح الانتصار وتجاوز التحديات الراهنة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء أن رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أكد خلال كلمته التي ألقاها قبل جدول أعمال الجلسة العلنية للبرلمان، المنعقدة اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، حضورياً وعبر الاتصال المرئي، أن قائد الثورة الإسلامية يتمتع بصحة جيدة تماماً.

وقال قاليباف، في إشارة إلى لقائه الأخير بقائد الثورة الإسلامية: «عادةً ما يكون أحد الأسئلة التي تُطرح متعلقاً بصحة قائد الثورة، وأود أن أؤكد للنواب أن سماحته يتمتع بصحة جيدة تماماً».

قائد الثورة يتابع القضايا بإحاطة شاملة وطمأنينة قلبية

وأضاف قاليباف: «إن أكثر ما لفت انتباهي خلال هذا اللقاء، ولا سيما أنني أعرف سماحته عن قرب، هو روحه القوية والمفعمة بالحيوية والأمل، وما يتمتع به من ثبات وطمأنينة قلبية. وقد لمست هذه الصفات بوضوح أثناء حديثي معه».

وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى الموضوعات التي نوقشت خلال اللقاء، قائلاً: «إن سماحته يتمتع بإحاطة كاملة بالقضايا، سواء في جوانبها العامة أو تفاصيلها الدقيقة، وهو أمر كنت على دراية به من قبل».

وتابع قاليباف: «الحقيقة المؤلمة أننا نعيش ظروفاً استُشهد فيها قائدنا وإمامنا الشهيد، وكانت هذه الجريمة سبباً في حزن عميق لنا جميعاً، وشكلت خسارة جسيمة».

وأضاف: «لقد كان الإمام الشهيد بالنسبة إلى قائد الثورة الإسلامية قائداً وأباً في الوقت نفسه، ولذلك فإن هذا المصاب يمثل فاجعة كبيرة لأسرته والمقربين منه. ومن هنا، فإن الروح المعنوية التي يتمتع بها سماحته في هذه الظروف الحساسة تستحق الاهتمام».

ثبات قائد الثورة وطمأنينته يعكسان إيمانه الراسخ بالله وثقته العميقة بالشعب

وقال قاليباف: «إننا نشهد اليوم مصداقاً حياً لقول الإمام الخميني الراحل: إن الإسلام كله يقف في مواجهة الكفر كله».

وأضاف: «لقد شعرت بكل جوارحي بأن هذا الثبات وهذه الطمأنينة القلبية يعكسان إيماناً راسخاً بالله سبحانه وتعالى، وثقة عميقة بالشعب».

وفي معرض حديثه عن تفاصيل اللقاء، أوضح رئيس البرلمان أن عدداً من القضايا طُرح خلال الاجتماع، وأن قائد الثورة تابعها بدقة وأصدر توجيهات بشأن موضوعات مختلفة.

وقال: «إن أكثر ما ترك أثراً في نفسي خلال هذه المناقشات هو نظرة سماحته الإيجابية والمتفائلة للغاية إلى المستقبل والآفاق المقبلة، وتأكيده ضرورة التركيز على القضايا المستقبلية والمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأشار قاليباف إلى أن القضايا الاقتصادية كانت من أبرز الموضوعات التي تناولها اللقاء، موضحاً أن قائد الثورة أولى اهتماماً خاصاً بمؤشرات الاقتصاد الكلي، وضرورة تجنب المبالغة في تقديرها أو التقليل من قيمتها الحقيقية.

وأضاف أن تأمين سلاسل الإنتاج وحمايتها كان من القضايا المهمة الأخرى التي شدد عليها قائد الثورة.

وقال: «هذه هي المرة الثالثة التي يتابع فيها سماحته هذا الموضوع معي بصورة جدية خلال حرب رمضان، سواء فيما يتعلق بالمواد الأولية أو دورات الإنتاج أو السلع الأساسية، وهي جميعها قضايا بالغة الأهمية».

وأوضح قاليباف أن من الموضوعات الأخرى التي أكد عليها قائد الثورة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والاهتمام بأوضاعهم المعيشية، ولا سيما معيشة أفراد القوات المسلحة والمقاتلين الموجودين في الميدان.

وأضاف: «لا شك أن الشعب بأسره يدرك ضرورة إعطاء الأولوية للقوات المسلحة والمقاتلين».

وتطرق رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى توجيهات قائد الثورة بشأن الخطة التنموية السابعة، قائلاً إن سماحته طرح ملاحظات حول هذه الخطة، سبق أن أشار إليها في رسالته إلى الاجتماع الثالث لمجلس الشورى الإسلامي، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار والقضايا المرتبطة بها، والتي اتُّخذت بشأنها بعض الإجراءات.

وتابع أن جانباً من المباحثات خُصص للقضايا العسكرية وتطورات الحرب وجبهة المقاومة، مشيراً إلى أهمية الموضوعات التي نوقشت في هذا الإطار.

وأضاف أن جانباً آخر تناول الدبلوماسية والمفاوضات والحرب الاقتصادية، ولا سيما الإقصاء الاقتصادي والحصار البحري، حيث طرح قائد الثورة ملاحظات مهمة، وجرى تقديم تقارير ومناقشتها.

قائد الثورة يؤكد ضرورة تحقيق أقصى درجات الوحدة بين المسؤولين وتبني مواقف حازمة

وأوضح قاليباف أن قائد الثورة شدد على ضرورة مواصلة تقديم الخدمات للمواطنين، ولا سيما في مجال تعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق أقصى درجات الوحدة بين المسؤولين، وتبني مواقف حازمة وموحدة تجاه مختلف القضايا.

وأضاف أن سماحته أكد أهمية هذا التنسيق، خصوصاً بين كبار المسؤولين وعلى مستوى رؤساء السلطات، مشيراً إلى أن هذا الانسجام قائم بالفعل.

وتابع قاليباف أن من الموضوعات الأخرى التي حظيت باهتمام قائد الثورة آخر تطورات العلاقات والمباحثات مع الشركاء الاستراتيجيين، ولا سيما الصين.

وقال إن قائد الثورة يتابع هذا الملف باستمرار، وقد أصدر توجيهات بشأنه لمواصلة العمل على تنفيذها.

قائد الثورة يشدد على التعاون بين الحكومة والبرلمان

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن قائد الثورة شدد خلال اللقاء على أهمية التعاون بين الحكومة والبرلمان، معرباً عن أمله في أن يولي جميع المسؤولين الاهتمام اللازم لهذا التوجيه.

وفي ختام كلمته، قال قاليباف: «إذا أردت تلخيص جميع هذه الموضوعات في عبارة واحدة، فإنها تتمثل في ما أكده إمامنا الخميني الراحل، وإمامنا الشهيد، وإمامنا الحاضر، وهو أن سر انتصارنا ونجاحنا في تجاوز التوترات والتحديات يكمن في وحدة القول والعمل».

وأضاف: «علينا ألا نكتفي بالحديث عن الوحدة، بل أن نجسدها في أفعالنا، وأن نصمد ونواصل المضي في هذا الطريق، وأن نلتزم بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، باعتباره ولي أمرنا والقائد العام للقوات المسلحة، ولا سيما في هذه الأيام التي نخوض فيها حرباً، وألا نتردد لحظة واحدة في هذا المسار».

واختتم قاليباف كلمته بالتأكيد على ضرورة استحضار وصية الإمام الخميني الراحل، قائلاً: «يجب أن تبقى كلمات إمامنا الخميني حاضرة دائماً في أسماعنا ووجداننا، حين قال: كونوا سنداً لولاية الفقيه حتى لا يلحق الضرر ببلادكم».

وأعرب عن أمله في مواصلة السير على هذا النهج.

وعقب انتهاء كلمة رئيس مجلس الشورى الإسلامي، ردد النواب هتافات من بينها: «الدم الذي يجري في عروقنا فداء لقائدنا»، و«الموت لأمريكا»، و«الموت لإسرائيل».

رأيك
captcha