بقائي: يجب ألا نسمح بتحويل جرائم الكيان الصهيوني إلى أمر اعتيادي
وأفادت وكالة برنا للأنباء بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال في مستهل مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، الموافق 11 آبان 1405: «نحن على أعتاب يوم 13 آبان، يوم الطالب. وانطلاقاً من تقليدنا الدائم في تكريم الشهداء والمدافعين عن الوطن، نعرض اليوم صور شهيدين استُشهدا في 25 مارس 2026، الموافق 5 فروردين 1405، في قرية شابورجان بالقرب من شيراز، جراء مقذوفات العدو الصهيوني».
وأضاف أن الشهيدين إيليا شرفي وأمير حسين شرفي كانا من طلاب مدرستي «اتحاد» و«الشهيد رستمي»، قائلاً: «نحيي أرواحهما الطاهرة وأرواح جميع الطلاب الذين استُشهدوا خلال العقود الماضية، ولا سيما خلال الحربين المفروضتين الثانية والثالثة».
وأشار إلى أن التطورات في منطقة غرب آسيا تتسارع، ولا تزال تتمحور حول القضية الفلسطينية واستمرار الإبادة الجماعية والاحتلال.
وقال بقائي إن الكيان الصهيوني يمثل السبب الجذري لانعدام الأمن والمشكلات في المنطقة، مشيراً إلى تصاعد اعتداءاته على قطاع غزة ولبنان بعد الانتخابات.
وأوضح أن أكثر من 10 فلسطينيين استُشهدوا خلال الاعتداءات الإسرائيلية يوم أمس وحده، فيما يواجه النازحون الفلسطينيون في غزة أوضاعاً كارثية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف: «لا يُسمح حتى بإدخال الوحدات السكنية المؤقتة والمستلزمات الأساسية للحياة إلى الفلسطينيين، وللأسف أصابت الدول الأوروبية والمجتمع الدولي حالة من التبلد تجاه استمرار هذه الجرائم».
وحذر من ظاهرة وصفها بالغة الخطورة، تتمثل في تطبيع الجرائم والقتل وتحويل الضحايا الفلسطينيين إلى مجرد أرقام وإحصاءات، مؤكداً أن فقدان كل روح بشرية يعني تدمير حياة إنسان.
وشدد على مسؤولية الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، ولا سيما منظمة التعاون الإسلامي، في اتخاذ مواقف واضحة إزاء هذه الجرائم.
وأشار إلى أن التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة وثّق جانباً من المآسي الجارية، وأظهر استمرار الإبادة الجماعية في فلسطين، سواء في غزة أو الضفة الغربية.
وأضاف أن مسؤولين إسرائيليين يخضعون للملاحقة، بينما تتعرض المحكمة الجنائية الدولية لضغوط أمريكية شديدة بسبب محاولتها ملاحقة مرتكبي الجرائم وفقاً لنظامها الأساسي.
تعيين خمسة سفراء جدد لإيران
أعلن بقائي تعيين خمسة سفراء جدد للجمهورية الإسلامية الإيرانية في عدد من الدول.
وأوضح أن محسن شمسي زاده، الذي شغل منصب المدير العام للإعلام الداخلي في وزارة الخارجية، عُيّن سفيراً لإيران لدى قبرص.
كما عُيّن حسين طاغدار سفيراً لدى بوركينا فاسو، ومحمد رضا ناظري سفيراً لدى اليابان، وحميد نگهبادي سفيراً لدى نيوزيلندا، وزهراء ساعي سفيرة لدى قرغيزستان.
وأعرب عن تقديره لجهود السفراء والمسؤولين، متمنياً لهم النجاح في مهامهم الجديدة.
اختلاف أسلوب المراسلات لا يعني بحد ذاته وجود مبادرة دبلوماسية
ورداً على سؤال بشأن الرسالة التي وجهها نائب الرئيس الأمريكي إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وما قيل عن كونها مبادرة دبلوماسية، قال بقائي إن اختلاف أساليب كتابة الرسائل أمر طبيعي، فقد يكتب الأشخاص أو يتحدثون بطرق مختلفة.
وأضاف: «ما يهمنا هو أداء الحكومة الأمريكية. لقد أثبتت الولايات المتحدة حتى الآن أنها لا تفتقر إلى المبادرات الدبلوماسية فحسب، بل تعمل أيضاً على تقويض المبادرات المطروحة».
وأشار إلى أن واشنطن دأبت خلال العامين الماضيين على قرع طبول الحرب، وأنها عطلت المسارات الدبلوماسية كلما فُتحت نافذة للتفاوض.
وأوضح أن هذا الأمر ظهر بوضوح في مناسبتين، وأن مذكرة تفاهم إسلام آباد تعرضت للتقويض مجدداً بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فقط من التوصل إليها.
ولفت إلى أن كبير المفاوضين الأمريكيين في مسار إسلام آباد كان الشخص نفسه الذي كتب الرسالة الأخيرة، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي أعلن مؤخراً أن تلك العملية كانت، من وجهة نظره، مضيعة للوقت.
ضرورة التعامل بحذر مع المسارات الدبلوماسية بسبب السلوك الأمريكي
أكد بقائي أن أي مسار دبلوماسي يجب التعامل معه بحذر شديد في ضوء التجارب السابقة مع الولايات المتحدة.
وأوضح أن أحدث مبادرة طرحتها إيران كانت المبادرة ذات الأيام السبعة، التي نوقشت بالتفصيل خلال زيارة الوفد الإيراني إلى نيويورك.
وأضاف أن طهران تلقت مواقف الطرف الآخر عبر الوسطاء، وجرى تبادل الملاحظات، ولا يزال المقترح الإيراني قائماً.
وقال: «الكرة الآن في الملعب الأمريكي، لأننا عرضنا مطالبنا بصورة واضحة وشفافة».
وشدد على أن مطالب إيران معقولة ومنطقية، وأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي أو إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه ما لم ينتهِ الحصار البحري الأمريكي وتُلبَّ المطالب الإيرانية المشروعة.
الرد على الرسالة الأمريكية من صلاحيات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إيران قد ردت على الرسالة الأمريكية، أوضح بقائي أن تحديد شكل الرد يعود إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي باعتباره الجهة التي تلقت الرسالة.
وأكد أن أساس المحادثات بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسطاء لا يزال يتمثل في الخطة الإيرانية ذات البنود السبعة، التي جرى اختصار جدولها الزمني وأصبح تنفيذها ممكناً خلال يومين.
واعتبر ذلك دليلاً على حسن نية إيران، موضحاً أنه في حال تنفيذ المطالب الإيرانية، يمكن استعادة الأمن إلى مضيق هرمز وبدء المفاوضات خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن مستقبل هذه العملية يعتمد على القرار الذي ستتخذه الولايات المتحدة.
استمرار المشاورات الإيرانية القطرية لتسهيل تبادل الرسائل
وفيما يتعلق بالمشاورات بين إيران وقطر في طهران والدوحة، أوضح بقائي أن زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني إلى الدوحة جاءت لتسهيل التفاعل بين طهران والوسيط.
وأضاف أن قطر تضطلع بدور في تسهيل تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، وأن غريب آبادي زار الدوحة في هذا الإطار.
وأكد استمرار المحادثات، مشيراً إلى أن القضايا المطروحة شديدة التعقيد، وأن مرور الوقت والسلوك الأمريكي زادا من تعقيدها.
تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمراً
قال بقائي إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة مستمر، وإن على واشنطن اتخاذ القرار بشأن الخطوات المقبلة.
وأوضح أن إيران نقلت منذ فترة طويلة جميع مطالبها المشروعة إلى الجانب الأمريكي بصيغة معقولة.
وشدد على أن تنفيذ هذه المطالب يمثل ضرورة لاستعادة الأمن إلى المنطقة.
وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن أمن مضيق هرمز مع الاستمرار في الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، والتخلي عن الالتزامات الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، ثم مطالبة طهران بتحمل التزامات أحادية الجانب.
وأكد أن مثل هذا الترتيب لن يكون مستداماً، وأن إصرار إيران على تنفيذ مطالبها أولاً لا يهدف فقط إلى حماية مصالحها الوطنية، بل يسهم أيضاً في استعادة الأمن إلى مضيق هرمز ومنطقة الخليج.
لا تغيير في تشكيلة فريق التفاوض الإيراني
نفى بقائي وجود أي تغيير في تشكيلة الفريق الإيراني المفاوض أو في الهيكل الأعلى المسؤول عن إدارة الدبلوماسية خلال الحرب.
وأوضح أن المجلس الأعلى للأمن القومي يتولى إدارة هذا الملف، ويضم رئيس الجمهورية بصفته رئيساً للمجلس، إلى جانب سائر الجهات المعنية.
وأكد أن غريب آبادي لا يزال المفاوض الإيراني، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية في مقابلته الأخيرة.
وأشار إلى وجود مستوى غير مسبوق من الانسجام والتفاهم بين صناع القرار والمرجعية العليا لاتخاذ القرارات في البلاد.
اتهام إيران بمعاداة السامية لا يمت بصلة إلى الثقافة والحضارة الإيرانية
ورداً على اتهامات بعض الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا وبريطانيا، إضافة إلى أستراليا، بشأن تخطيط إيران للإضرار بأشخاص وممتلكات يهودية، رفض بقائي هذه الاتهامات.
وقال إن معاداة السامية ظاهرة أوروبية لا علاقة لها بالدين أو الثقافة أو الحضارة الإيرانية.
وأضاف أن تكرار هذه الاتهامات النمطية والترويج لها إعلامياً يتجاهل الحقائق التاريخية والاجتماعية المتعلقة بتعامل الإيرانيين مع اليهود.
وأشار إلى وجود نحو 13 أو 14 كنيساً يهودياً في مدينة يزد وحدها، ونحو 100 كنيس في أنحاء إيران، فضلاً عن أضرحة أنبياء وشخصيات يهودية بارزة.
وأكد أن إيران، رغم مواجهتها حرباً شاملة مع كيان يزعم تمثيل اليهود، لم تشهد إلا حالات نادرة من الاعتداء على المواقع الدينية اليهودية، وقد جرى التعامل معها فور وقوعها.
ودعا الدول الأوروبية إلى مقارنة هذا الوضع بما تشهده من اعتداءات على المقابر اليهودية والكنس، واضطرار بعضها إلى إزالة لافتاته أو اتخاذ إجراءات حماية مشددة.
وأضاف أن بعض ما يجري في أوروبا يرتبط، من وجهة نظره، بجرائم الكيان الصهيوني ومحاولته ربط نفسه بالديانة اليهودية.
وأكد أن الشعب الإيراني يتمتع من الوعي والتحضر بما يمنعه من تحميل أتباع الديانة اليهودية مسؤولية أفعال الكيان الإسرائيلي.
التهديدات الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية انتهاك للمبادئ الأساسية للقانون الدولي
أكد بقائي أن إيران توثق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما فيها التهديدات الأمريكية الموجهة ضد منشآتها النووية.
وأعرب عن أسفه لصمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء هذه التهديدات.
واعتبر الولايات المتحدة أكبر تهديد لنظام منع الانتشار النووي، مشيراً إلى أن مجرد التهديد باستخدام أسلحة معينة ضد دولة أخرى يشجع على انتهاك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأضاف أن الدول الأخرى المالكة للأسلحة النووية تراقب السلوك الأمريكي عن كثب، وأن واشنطن تؤسس سابقة دولية من شأنها تهديد السلم والأمن الدوليين.
وشدد على أن التهديدات ضد إيران لن تؤدي إلا إلى تعزيز تصميمها على تطوير قدراتها الدفاعية.
إيران لن تنخدع بالمواقف الأمريكية المتناقضة
ورداً على سؤال بشأن التناقض بين تهديدات دونالد ترامب وماركو روبيو، والرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قال بقائي إن طهران تدرك احتمال وجود محاولات للخداع.
وأضاف: «أي عملية خداع لها طرفان، أحدهما يخدع والآخر يقع ضحية للخداع. علينا ألا ننخدع، ونحن لن ننخدع».
وأشار إلى أن إيران لا تخوض تجربتها الأولى مع الولايات المتحدة، مذكّراً بأن الرئيس الأمريكي أعلن استمرار المفاوضات مع الإيرانيين قبل نصف ساعة فقط من العدوان العسكري الأمريكي في 13 يونيو 2025، الموافق 23 خرداد 1404.
وأكد أن طهران تضع في اعتبارها جميع تجارب العامين الماضيين، إلى جانب تجارب عامي 2015 و2018.
لا يمكن إنكار تعدد الأصوات داخل الإدارة الأمريكية
أشار بقائي إلى احتمال وجود وجهات نظر مختلفة داخل المؤسسة الحاكمة الأمريكية، وأن بعضها قد يعكس مطالب قطاعات من الشعب الأمريكي باتباع سياسة مستقلة تجاه تطورات الشرق الأوسط.
وقال إن المجتمع الأمريكي يشعر بالغضب والاستياء من سلوك الكيان الصهيوني تجاه الولايات المتحدة، وهو ما يظهر، بحسب قوله، في استطلاعات الرأي والتظاهرات.
وأضاف أنه ليس مستبعداً أن يكون بعض المسؤولين الأمريكيين قد أدركوا أن بلادهم تسخر مكانتها وثرواتها وسمعتها لمصلحة طرف لا يفكر إلا في استمرار الحروب في المنطقة.
الكيان الصهيوني يربط بقاءه باستمرار الحروب وإراقة الدماء
أكد بقائي أن الكيان الصهيوني أثبت، بحسب تعبيره، أنه يربط وجوده باستمرار الحروب وإراقة الدماء في المنطقة.
وأوضح أن إيران تأخذ مختلف وجهات النظر الأمريكية في الحسبان، لكنها تركز على الأفعال لا التصريحات.
واعتبر أن المواقف الأمريكية المتناقضة تعكس حالة من الارتباك داخل الإدارة، وتثير تساؤلات لدى المجتمع الدولي بشأن الجهة الحقيقية المسؤولة عن اتخاذ القرارات في واشنطن.
وتساءل عما إذا كانت جميع مسارات القرار الأمريكي تنتهي في تل أبيب، مؤكداً أن على الولايات المتحدة حسم هذه المسألة حفاظاً على مكانتها ومصداقيتها.
إيران لم تقوض الثقة.. وعلى دول المنطقة التخلي عن السياسات الخاطئة السابقة
ورداً على تصريحات مستشار رئيس دولة الإمارات بشأن تراجع الثقة بإيران، قال بقائي إن طهران لم تكن الطرف الذي قوض الثقة.
وأضاف أن الدول المعنية تستطيع معالجة الوضع إذا قررت التخلي عن سياساتها السابقة الخاطئة.
وشدد على أن إيران لا تستطيع الصمت عندما تُستخدم أراضي بعض دول المنطقة ومرافقها للاعتداء على سيادتها وشعبها.
وأوضح أن ما حدث خلال الأشهر الثمانية الماضية كان نتيجة الاعتماد المفرط لبعض دول المنطقة على الوجود العسكري الأمريكي، مضيفاً أن بعض هذه الدول لم تمنع استخدام منشآتها في الهجمات على إيران، بل شجعت ذلك.
وأكد أن بناء الثقة يتطلب إجراءات متبادلة، وأن إيران لا تسعى إلى الحرب أو العداء مع أي دولة في المنطقة.
وأشار إلى أن تحقيق الأمن المستدام يتطلب التعاون وبناء الثقة بين دول المنطقة، مع ضرورة منع استخدام أراضيها ومرافقها للاعتداء على الدول المجاورة.
اتهامات التعاون الاستخباراتي بين مواطنين كويتيين وإيران لا أساس لها
رفض بقائي الاتهامات الموجهة إلى عدد من المواطنين الكويتيين بالتعاون الاستخباراتي مع إيران، مشيراً إلى أن السفارة الإيرانية في الكويت أصدرت بياناً نفت فيه هذه المزاعم بصورة قاطعة.
ودعا الحكومة الكويتية إلى وقف مضايقة مواطنيها بذريعة تعاطفهم مع إيران.
وقال إن الاتهامات التي طُرحت خلال العامين الماضيين، ولا سيما الأشهر الأخيرة، ضد إيران أو مواطنيها تفتقر إلى أي أساس.
وأكد التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبدأ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدول.
وأضاف أن إجراءات مماثلة شهدتها البحرين، معتبراً أنها تتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وتضر بعلاقات حسن الجوار.
الحرب الاقتصادية والتهديدات العسكرية جزء من الحرب المستمرة ضد إيران منذ ثمانية أشهر
ورداً على احتمال تحول التصريحات والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية، قال بقائي إن الحرب مستمرة بالفعل.
وأوضح أن الحصار الاقتصادي والتهديدات الموجهة ضد إيران يمثلان جزءاً من الحرب التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الثمانية الماضية.
وشدد على ضرورة الاستعداد لجميع الاحتمالات دفاعاً عن الوطن وسلامة أراضيه وكرامة شعبه.
وأضاف أن هذا الاستعداد مطلوب سواء كانت المشاورات الدبلوماسية مستمرة عبر الوسطاء أم لم يكن هناك مسار دبلوماسي قائم.
وفي رده على سؤال بشأن تكرار رئيس الوزراء الكندي ادعاءات الإمارات المتعلقة بالجزر الإيرانية الثلاث، وتصريحاته بشأن عدم استبعاد الخيار العسكري ضد إيران، أوضح أن وزارة الخارجية أعلنت موقفها مسبقاً، وأنه لا يرى حاجة إلى تكراره.
واستشهد ببيت من الشعر الفارسي للشاعر يغما جندقي، يحمل معنى التحذير من الانخداع بالمظاهر.
المطالبة بتغيير العقيدة النووية رد فعل على سلوك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني
وفيما يتعلق بتصاعد الدعوات داخل المجتمع الإيراني لتغيير العقيدة النووية، قال بقائي إن الطرف الآخر يتابع النقاشات الجارية في الأوساط الإعلامية والنخبوية والشعبية.
وأوضح أن هذه النقاشات تمثل واقعاً لا ينبغي التعامل معه بصورة مصطنعة.
وأضاف أن الشعب الإيراني يطرح تساؤلات مشروعة بعد التطورات التي شهدها خلال العامين الماضيين، بل وخلال السنوات الاثنتي عشرة أو الثلاث عشرة الماضية، منذ المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي لعام 2015.
وأشار إلى أن إيران بذلت جهوداً لإثبات الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي، بينما استمر الطرف الآخر في تقديم الذرائع.
وقال إن الطرف المقابل اغتال صاحب الفتوى التي تحرم إنتاج الأسلحة النووية واستخدامها، معتبراً أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما المسؤولان عن نشوء هذا النقاش، ليس دا