قالیباف: إيران لن تستسلم للتهديدات الأمريكية/ عصر التجاوزات قد ولى
وأفادت وكالة برنا للأنباء، خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى اليوم (الثلاثاء، ١٢ آبان)، ألقى محمد باقر قالیباف كلمة قبل جدول الأعمال، قال فيها: «نحن على أعتاب “يوم الله” الموافق ١٣ آبان، وهو اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي؛ وهو يوم يمثل في التقويم المجيد لهذه الأرض تجلياً لثلاثة أحداث تاريخية مفصلية: نفي الإمام الخميني (ره)، واستشهاد تلاميذنا الأعزاء في عام ١٣٥٧ على يد نظام بهلوي السفاح، واستعادة مقر التجسس الأمريكي في عام ١٣٥٨».
وأضاف قائلاً: «إن هذه الأحداث الثلاثة تنبع من حقيقة واحدة، وهي أن الولايات المتحدة، منذ توليها القوة وحتى يومنا هذا، كانت وتسعى دائماً لابتلاع إيران. فبعد أن حاولت تحقيق ذلك عبر إخضاع الحكام التابعين لها، تجد نفسها اليوم في مواجهة شعب إيراني متحد ومستقل، فتلجأ إلى أدوات الحرب العسكرية والاقتصادية والمعرفية».
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن جذور العداء الأمريكي العميق مع الشعب الإيراني تكمن في وقوف شعبنا في وجه هذه الأطماع، حيث حول استقلالنا وطموحنا إلى حلم للشعوب الحرة في العالم. وأضاف: «إن هذه المقاومة قد أوصلت النظام الصهيوني الغاصب والولايات المتحدة إلى حالة من العجز، وهم لا يدركون كيفية التعامل مع شعب مقاوم كإيران. وفي محاولة لتعويض إخفاقاتهم المتتالية، يسعون عبر التهديدات والعمليات العسكرية لإخضاع الشعب الإيراني، لكنهم واهمون؛ فإيران لن تستسلم، وهذا الوهم يخص حقبة الحكومات التابعة والمنقادة التي ولت».
وتابع قالیباف: «لق lاد أمريكا وأذنابها في المنطقة أدركوا، من خلال الحروب المفروضة الأخيرة، أن عصر التجاوزات قد انتهى. وقد حدد القائد الأعلى للقوات المسلحة استراتيجيتنا العسكرية في مواجهة أي هجوم محتمل للعدو. وبناءً على ذلك، سيكون ردنا العسكري والاستراتيجي على أي خطأ حسابي من جانب العدو غير قابل للتنبؤ، بحيث سنطوي صفحات حساباتهم الخاطئة، بما في ذلك أصولهم المادية وغير المادية، دون مراعاة للحدود الجغرافية».
واختتم رئيس المجلس قوله: «على دول المنطقة أن تدرك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم استعدادها التام للمواجهة، تتبنى في الوقت ذاته رداً حازماً وعقلانياً، والكرة الآن في ملعب أمريكا لكي تختار تجنب الحرب. نحن في أعلى مستويات الجاهزية الدفاعية في الميدان والعسكري، وإذا ارتكبت واشنطن خطأً استراتيجياً مرة أخرى، فعليها أن تعلم أنها ستواجه ميدان حرب جديداً، وستجد نفسها أكثر عجزاً مما هي عليه الآن في البحث عن مخرج».