هزيمة ثقيلة لترامب وأنصاره.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس الأمريكي

|
۲۰۲۶/۱۱/۰۴
|
۰۹:۳۱:۰۱
| رمز الخبر: ۳۴۹۲
ترامپ
حقق الديمقراطيون فوزاً حاسماً وتاريخياً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، وانتزعوا السيطرة على مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، من الجمهوريين.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن قسم الشؤون السياسية والدولية، بأن شبكة «سي إن إن» الأمريكية أعلنت فجر الأربعاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، صباح الأربعاء بتوقيت طهران، أن الديمقراطيين حققوا فوزاً كبيراً مستفيدين من مستويات غير مسبوقة من الاستياء الشعبي تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما منحهم نفوذاً كبيراً للحد من سلطة ترامب وإدارته خلال العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية، بعدما كانت الإدارة تعمل عملياً دون قيود جدية.

وتمكن الديمقراطيون من تحقيق انتصارات حتى في المناطق ذات الأغلبية الجمهورية الساحقة، وانتزعوا مقاعد ظلت لعقود في قبضة الجمهوريين.

وشملت هذه الانتصارات الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية، التي فاز فيها ترامب في انتخابات عام 2024 بفارق 18 نقطة مئوية.

كما انتزع الديمقراطيون مقعداً في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، التي لم تصوّت لأي مرشح ديمقراطي في انتخابات على مستوى الولاية منذ عام 1994.

وحقق الديمقراطيون أيضاً فوزاً في ولاية كانساس، التي لم تنتخب أي عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ منذ عام 1932.

ويضع انتقال السيطرة على الكونغرس حداً لفترة مضطربة سياسياً استمرت 22 شهراً، بدأت مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض وتوسعه الكبير في صلاحيات السلطة التنفيذية، بدعم من الكونغرس الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون والعديد من المؤسسات الأخرى.

وتنتهي هذه المرحلة الآن بهزيمة كبيرة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

وخلال السنوات الخمسين الماضية، لم تتغير السيطرة على مجلسي الكونغرس معاً في دورة انتخابية واحدة إلا مرتين فقط.

ويبدو أن أبرز العوامل التي أسهمت في هذه الهزيمة تمثلت في التضخم، والرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والحرب ضد إيران، ومخاوف الناخبين بشأن سلوك الرئيس الأمريكي ومساعيه لزيادة ثروته الشخصية.

وتشير استطلاعات الناخبين التي أجرتها شبكة «سي إن إن» إلى أن أكثر من 6 من كل 10 ناخبين يعارضون أداء ترامب، فيما أعربت أغلبية كبيرة عن معارضتها الشديدة له.

كما يرى ثلثا الناخبين أن سياسات ترامب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وكان فوز الديمقراطيين في مجلس النواب متوقعاً إلى حد كبير، إذ كانوا بحاجة إلى انتزاع 3 مقاعد إضافية فقط للحصول على الأغلبية.

ومن ناحية أخرى، فإن حزب الرئيس الموجود في السلطة يخسر عادة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي، لكن نجاح الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ هو ما جعل هذه الانتخابات حدثاً لافتاً.

ولتحقيق هذا الهدف، كان على الديمقراطيين الفوز بعدة مقاعد في ولايات انتصر فيها ترامب في انتخابات عام 2024 بفارق تجاوز 10 نقاط مئوية.

وتمكنوا في نهاية المطاف من تحقيق انتصارات في ولايات كارولينا الجنوبية وتكساس وأوهايو وكانساس وآيوا.

ولم يتضح بعد الحجم الدقيق لأغلبية الديمقراطيين في مجلسي الكونغرس، إذ لا تزال عملية الفرز النهائي للأصوات مستمرة.

ومع ذلك، يبدو أن الديمقراطيين سيتمتعون بهامش أغلبية مريح نسبياً في كلا المجلسين.

لكن حق النقض «الفيتو» الذي يتمتع به ترامب، إلى جانب اشتراط الحصول على 60 صوتاً على الأقل لإقرار معظم مشاريع القوانين في مجلس الشيوخ، سيحول دون تمكن الديمقراطيين من تمرير جزء كبير من أجندتهم التشريعية.

ومع ذلك، فإن السيطرة على المجلسين ستمنح الديمقراطيين صلاحيات أوسع لفتح تحقيقات بشأن القضايا التي يرغبون في متابعتها، فضلاً عن سلطة إصدار مذكرات استدعاء لدفع هذه التحقيقات قدماً.

كما ستتيح السيطرة على مجلس الشيوخ للديمقراطيين عرقلة المصادقة على المرشحين للمناصب القضائية الذين يختارهم ترامب، بما في ذلك المرشحون للمحكمة العليا الأمريكية في حال شغور أحد مقاعدها.

رأيك
captcha