المقاومة الإسلامية في المنطقة ستُوجّه رداً مُزلزلاً يجعل المجرمين الصهاينة يندمون.
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أصدر حرس الثورة الإسلامية بيانًا شديد اللهجة أدان فيه الجريمة البشعة والاعتداء السافر الذي ارتكبه الكيان الصهيوني ضد الشعب اليمني المظلوم، والتي أسفرت عن استشهاد رئيس وزراء حكومة التغيير والإعمار في اليمن، الشهيد أحمد غالب ناصر الرهوي، وعدد من الوزراء ومرافقيه. وقد وصف البيان هذا العمل الإجرامي بأنه نموذج صارخ للإرهاب الرسمي وجريمة ضد الإنسانية.
وفيما يلي نص البيان الرسمي لحرس الثورة الإسلامية:
إنّ الجريمة الأخيرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني البغيض والعنصري عبر استهداف العاصمة صنعاء في بلد الشموخ والمقاومة، اليمن، وأدت إلى استشهاد "أحمد غالب ناصر الرهوي" رئيس وزراء حكومة التغيير والإعمار، وعدد من الوزراء والمرافقين، تُشكّل جريمة حرب واضحة ضد الإنسانية، وتجسيدًا حيًّا للإرهاب الرسمي ونهج الهمجية والعداء للبشرية الذي يُميّز هذا الكيان الشيطاني.
هذه الجريمة الوحشية، أكثر من كونها رسالة دموية، هي إنذار موجّه إلى أولئك الذين ما زالوا يلتزمون الصمت إزاء جرائم الصهاينة في المنطقة، خصوصاً في غزة، كما تُفضح بشكل لا لبس فيه طبيعة هذا الكيان المزيف الذي لا يردعه قانون ولا رادع إنساني أو أخلاقي.
على عكس ما يتوهّمه الصهاينة وداعموهم، فإنّ هذه الجرائم لن تُضعف من عزيمة الشعب اليمني المجاهد ولا من إرادته الثورية في مواجهة الاحتلال والاستكبار، بل إنّ دماء الشهداء الأطهار، سواء في هذه المجزرة أو في بقية ميادين المقاومة، ستُشعل نيران الغضب المقدّس أكثر من ذي قبل، وتُوسّع رقعة الصحوة المناهضة للهيمنة والصهيونية في المنطقة.
لقد كشفت هذه الجريمة المؤلمة مجددًا عن الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني المجرم، وأظهرت بوضوح طبيعته العدوانية المعادية للإنسانية، وسعيه الدائم للتوسّع والهيمنة على حساب الشعوب الإسلامية؛ وهو كيان مدعوم دعمًا مطلقًا من الولايات المتحدة الأميركية الإرهابية، وسط صمت مخزٍ من المجتمع الدولي ومؤسساته، مما يجعل من وجوده تهديدًا خطيرًا على أمن المنطقة والعالم.
إنّ حرس الثورة الإسلامية، إذ يُؤكّد أن قوى المقاومة الإسلامية في المنطقة، وعلى رأسها الشعب اليمني المقاوم، سيُوجّهون ردًا حازمًا وقاصمًا يُجبر الصهاينة المعتدين على الندم، يدعو جميع الحكومات الإسلامية، والمنظمات الدولية، ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى كسر حاجز الصمت والتخاذل، والتحلّي بالشجاعة والمسؤولية في مواجهة الجرائم المتكررة للكيان الصهيوني وداعمه الرئيس، الولايات المتحدة الأميركية، واتخاذ مواقف حاسمة وخطوات عملية فاعلة لوقف هذا المسلسل الإجرامي ودعم صمود اليمن وغزة حتى تحقيق النصر وزوال العدوان.
وختامًا، إذ نتقدّم بأسمى آيات التبريك والتعازي إلى قيادة وشعب اليمن الصامد المجاهد، ونُجدّد العهد والولاء لدماء الشهداء المظلومين في هذه الجريمة الوحشية، نُعلن بصوت عالٍ وحازم: نحن ثابتون إلى جانب الشعوب المظلومة في المنطقة، وعلى رأسها شعبي فلسطين واليمن الصامدين، ولن ندّخر جهدًا في مواجهة الكيان المحتل وداعميه. إنّ المقاومة مستمرة، والنصر في النهاية حليف الحق وأهله.