نسعى بعد الـFATF إلى إقرار اتفاقية CFT في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
وأفادت وكالة برنا للأنباء، قال هادي خاني، رئيس مركز المعلومات المالية التابع لوزارة الاقتصاد، على هامش ملتقى "برنامج العمل"، في تصريح للصحفيين حول تفعيل آلية الزناد وضرورة انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي (FATF):
"ندرك جيدًا أنّ بعض العقوبات قد فُرضت نتيجة ضغوط من دول تقف اليوم ضدنا، كما أن بعض العقوبات التي كانت معلقة في السابق أُعيد تفعيلها في إطار آلية الزناد، وتحولت الآن إلى عقوبات تابعة للأمم المتحدة".
وأشار إلى أنّ "إيران أُدرجت منذ سنوات، وبشكل غير عادل، ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وتسعى اليوم لإزالة هذه الوصمة الخاطئة عنها"، مؤكداً أنّ "التوصيات الصادرة عن FATF تُولي أهمية خاصة للعقوبات الأممية، ومن المؤكد أن بقاءنا في القائمة السوداء لهذه المنظمة سيُشكّل نقطة ضعف لنا، ومن الضروري أن نُسارع للخروج منها".
وأضاف معاون وزير الاقتصاد: "في مركز المعلومات المالية، وضمن إطار تقني بحت يراعي المصالح الوطنية العليا، قمنا باتخاذ سلسلة من الإجراءات لتوضيح برامج فعالة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وتقديم هذه البرامج إلى المحافل الدولية. وقد أكدنا مرارًا أن إدراج اسم إيران في القائمة السوداء كان ظالمًا، واتخذنا خطوات داخلية بهذا الشأن، وعقدنا اجتماعات مع مجمع تشخيص مصلحة النظام".
وتابع قائلاً: "FATF منظمة دولية، وأكثر من 30 قرارًا لمجلس الأمن الدولي أيد توصياتها، ومعظم دول العالم نفذت هذه التوصيات عبر قوانين وتشريعات محلية، ونحن في إيران قد اعتمدنا جزءًا كبيرًا من هذه التوصيات ضمن قوانيننا".
ونوّه خاني إلى أن "تفعيل آلية الزناد واستمرار وجودنا في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي سيُضاعف من تكاليف إدارة العقوبات المفروضة علينا".
بشأن آخر تطورات ملف CFT، أجاب خاني على سؤال مراسل وكالة إيلنا قائلاً:
"لحسن الحظ، تعامل مجمع تشخيص مصلحة النظام مع ملف CFT بمنظور تقني وقانوني، بعيدًا عن الجدل الإعلامي بين المؤيدين والمعارضين، وانطلق من زاوية تغليب مصلحة الشعب والبلاد، وهذا ما كنا نتوقعه من هذا المجمع. وقد جرى خلال اجتماعات متعددة مناقشة مفاد وبنود اتفاقيتي باليرمو وCFT بشكل تفصيلي".
وأردف قائلاً: "بعد سلسلة من الاجتماعات الفنية، صادق المجمع على اتفاقية باليرمو، وقمنا عبر وزارة الخارجية بإيداع الوثيقة رسميًا لدى منظمة الأمم المتحدة، وأصبحنا رسميًا عضوًا في لجنة باليرمو. ونأمل أن نشهد في الاجتماع المقبل نقاشات أكثر جدية مع ممثلي FATF".
وتابع: "أما فيما يخص CFT، فقد كانت قيد النقاش في الجلسات الفنية، لكن تم تعليقها بسبب الحرب المفروضة والعدوان الصارخ الذي شنّته الولايات المتحدة و"إسرائيل"، ونتطلع إلى استئناف جلسات المجمع قريبًا، واستكمال الجانب الفني، واتخاذ القرار المناسب من قِبل مؤسسات الحكم".
وأكد خاني: "من المؤكد أن كلا الاتفاقيتين، باليرمو وCFT، تحملان تحديات لجميع الدول، لكن كل دولة قررت بشأنها بما يتناسب مع مصالحها. العديد من الدول قبلت هذه الاتفاقيات بتحفظات وشروط، ويمكن الاطلاع على إحصاءات هذه الدول من خلال موقع الأمم المتحدة الرسمي".
وختم بالقول: "من المؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا ستُقيّم هذه الاتفاقيات بما يخدم مصالحها الوطنية، وتتخذ القرار المناسب بشأن القبول أو التحفظ عليها. لكن ما نؤمن به ونُشدد عليه هو أن هذا العمل يُدار بمنهجية فنية، قانونية، وتخصصية خالصة، ولن يتأثر بأجواء التجييش الإعلامي لا من المؤيدين ولا من المعارضين".