ينبغي لمنظمة شنغهاي أن تخطو نحو عالم أكثر سلمًا واستعدادًا للتعاونات الاقتصادية.
وأفادت وكالة برنا للأنباء، فقد صرّح مسعود بزشكيان، قبل ظهر اليوم الاثنين 10 شهریور 1404 الموافق لـ 1 أيلول 2025 بالتوقيت المحلي، خلال كلمته في الاجتماع الخامس والعشرين لقادة منظمة شنغهاي للتعاون، المنعقد في مدينة تيانجين الصينية، أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي إطار تعزيز التعاون المالي للحد من آثار العقوبات غير القانونية على التبادلات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، تقترح مبادرة "حسابات وتسويات خاصة بمنظمة شنغهاي للتعاون" بوصفها آلية عملية لتعزيز التعاون المالي.
وأوضح أنّ هذه المبادرة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:
أولًا، توسيع نطاق التسويات بالعملات الوطنية وتقليل الاعتماد على الدولار في التبادلات بين الأعضاء؛
ثانيًا، إنشاء بنى تحتية رقمية مشتركة، واستخدام العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية لضمان مدفوعات آمنة وسريعة؛
وثالثًا، إنشاء صندوق للمقايضة بالعملات الأجنبية (Swap) على أساس متعدد الأطراف، بهدف دعم الدول التي تواجه ضغوطًا ناتجة عن العقوبات أو أزمات في السيولة.
نص كلمة رئيس الجمهورية كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة السيد شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية المحترم،
أتقدّم إليكم، نيابةً عن الشعب الإيراني العظيم، بخالص الشكر والامتنان على حسن الضيافة والاستضافة الكريمة لهذا الاجتماع، وكذلك على جميع جهودكم المتواصلة وجهود جمهورية الصين الشعبية لتشكيل وتعزيز منظمة شنغهاي للتعاون.
سعادة الرئيس،
السادة رؤساء الجمهوريات، رؤساء الوزراء، وأعضاء الوفود المحترمين،
إنّ منظمة شنغهاي للتعاون تمثّل رمزًا لتطلّع أعضائها إلى السلام ومحبّتهم له، في عالمٍ يواجه كلّ يوم أزمة جديدة. إنّ العدوان العسكري غير القانوني الذي تعرّضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية في يونيو/حزيران الماضي، إلى جانب استمرار المجازر بحقّ الشعب المظلوم في غزة، وانتشار استخدام العقوبات غير القانونية ضدّ العديد من الدول بشكلٍ مفرط، تمثّل كلّها نماذج صارخة على فشل العالم المعاصر في الوصول إلى نموذج ملائم للحكم العالمي وترسيخ السلام والأمن الدوليين.
لقد وضعت منظمة شنغهاي للتعاون، منذ تأسيسها، مبادئ الثقة والمنفعة المتبادلة، والمساواة، والتشاور الجماعي، واحترام التنوّع الثقافي، والتنمية المشتركة، في صميم أهدافها، وجعلت من ضمان الأمن الجماعي وتوسيع التعاون في مختلف المجالات هدفها الرئيسي. واحترامًا لهذه المبادئ، تعلن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استعدادها الكامل للقيام بدور فاعل ومناسب في هذا المسار.
وتؤمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنّ منظمة شنغهاي للتعاون، بصفتها من الركائز الأساسية في مسار التعدّدية القطبية للنظام الدولي، ينبغي لها أن تسلك طريقين متوازيين من خلال خطوات عملية، محددة وواضحة، نحو بناء عالم أكثر سلمًا، وعالم أكثر جاهزية لتوسيع التعاونات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، أودّ أن أؤكّد على اقتراح محدد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتمثّل في السعي المنظَّم نحو تحقيق هدفين رئيسيين:
أولهما "ضرورة صناعة السلام"، وثانيهما "ضرورة تعزيز التعاون المالي للحدّ من تأثير العقوبات الأحادية."
في مجال صناعة السلام، من الضروري تشكيل لجنة مؤلفة من وزراء خارجية الدول الأعضاء، تتولى مناقشة الأزمات المختلفة التي تهدّد السلام والأمن الإقليمي، وتقدّم مقترحات عملية لإدارة الأزمات، مع وضع آلية واضحة لمتابعة تنفيذ تلك المقترحات.
ويجب أن تكون هذه اللجنة قادرة على الانعقاد الفوري عند طلب أحد الأعضاء، سواء في الأزمات المحتملة أو القائمة، وأن تؤدّي دورها كمحرك فكري وتنفيذي للمنظمة. وخاصة في الحالات التي تُنتهك فيها سيادة أحد الأعضاء، يجب أن تتحرّك هذه الآلية على الفور، وتسعى من خلال مسارات مختلفة لدعم العضو الذي تمّ انتهاك سيادته.
في مجال تعزيز التعاونات المالية للحد من آثار العقوبات غير القانونية على التبادلات الاقتصادية بين الأعضاء، تقترح الجمهورية الإسلامية الإيرانية مبادرة «الحسابات والتسويات الخاصة بمنظمة شنغهاي للتعاون» كآلية عملية لتعزيز التعاونات المالية.
ترتكز هذه المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية:
-
توسيع نطاق التسوية بالعملات الوطنية وتقليل الاعتماد على الدولار في معاملات الأعضاء؛
-
إنشاء بنية تحتية رقمية مشتركة واستخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية من أجل مدفوعات آمنة وسريعة؛
-
إنشاء صندوق مقايضة بالعملات الأجنبية متعدد الأطراف بهدف دعم الدول التي تتعرض لضغوط العقوبات أو لأزمات السيولة.
نحن نعتقد أن تنفيذ هذه المبادرة لن يؤدي فقط إلى زيادة القدرة الاقتصادية والمرونة لدى الأعضاء، بل سيحوّل منظمة شنغهاي للتعاون إلى نموذج ناجح في بناء نظام مالي متعدد الأقطاب، عادل، ومتين في مواجهة الضغوط الخارجية.
بالإضافة إلى ذلك، ترحّب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبادرات مثل إنشاء مراكز متخصصة لمواجهة التهديدات والتحديات الأمنية، وتأسيس مركز لمكافحة تهريب المخدرات، وتطوير آليات الاستجابة السريعة في الأزمات، وإنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية، وكذلك توسيع اللغات الرسمية للمنظمة، وتعتبر هذه الإجراءات خطوة فعالة نحو تعزيز التعاون الجماعي وبناء روابط دائمة بين الشعوب.
كما أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانطلاقًا من موقعها الجيوسياسي الفريد وقدراتها العابرة للحدود،
وموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين مناطق متعددة، تعلن استعدادها التام لتوفير الأرضية اللازمة لتوسيع التعاون الإقليمي، وفتح قنوات الوصول إلى الدول الراغبة في الشراكة والتكامل.
وبفضل الجهود المبذولة، سيتم قريبًا ربط ميناء چابهار، الواقع على المحيط الهندي، بشبكة السكك الحديدية الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما سيشكّل تحوّلًا استراتيجيًا في ربط الصين ودول آسيا الوسطى وأفغانستان بالمحيط الهندي.
ويمكن للمستثمرين الاستفادة من التسهيلات والتخفيضات المتنوعة لتطوير هذا الميناء وإنشاء مراكز لوجستية فيه.
وترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تنفيذ الاستراتيجية العشرية لتنمية منظمة شنغهاي للتعاون فرصة تاريخية لتعزيز التعاون والاستثمار في مجالات البنية التحتية، وتطوير التكنولوجيا، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، والتغير المناخي والبيئة، والثقافة، والعلم.
كما تعلن استعدادها الكامل لأداء دور فاعل في تحقيق هذه الأهداف.
وفي الختام، أودّ أن أتقدّم بالتهنئة إلى جمهورية قرغيزستان بمناسبة تولّيها رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون للسنة المقبلة، وأجدّد إعلان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساهمة في دفع أهداف المنظمة قدمًا.
شكرًا لحسن إصغائكم واهتمامكم.
كما أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وانطلاقًا من موقعها الجيوسياسي الفريد وقدراتها العابرة للحدود،
وموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين مناطق متعددة، تعلن استعدادها التام لتوفير الأرضية اللازمة لتوسيع التعاون الإقليمي، وفتح قنوات الوصول إلى الدول الراغبة في الشراكة والتكامل.
وبفضل الجهود المبذولة، سيتم قريبًا ربط ميناء چابهار، الواقع على المحيط الهندي، بشبكة السكك الحديدية الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما سيشكّل تحوّلًا استراتيجيًا في ربط الصين ودول آسيا الوسطى وأفغانستان بالمحيط الهندي.
ويمكن للمستثمرين الاستفادة من التسهيلات والتخفيضات المتنوعة لتطوير هذا الميناء وإنشاء مراكز لوجستية فيه.
وترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تنفيذ الاستراتيجية العشرية لتنمية منظمة شنغهاي للتعاون فرصة تاريخية لتعزيز التعاون والاستثمار في مجالات البنية التحتية، وتطوير التكنولوجيا، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، والتغير المناخي والبيئة، والثقافة، والعلم.
كما تعلن استعدادها الكامل لأداء دور فاعل في تحقيق هذه الأهداف.
وفي الختام، أودّ أن أتقدّم بالتهنئة إلى جمهورية قرغيزستان بمناسبة تولّيها رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون للسنة المقبلة، وأجدّد إعلان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساهمة في دفع أهداف المنظمة قدمًا.
شكرًا لحسن إصغائكم واهتمامكم.
