الوحدة الإسلامية قادرة على إيجاد قوة ردع تُشكّل نقطة انهيار لجبهة الشر
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أصدر اللواء محمد باكبور، القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، رسالة بمناسبة ذكرى مولد النبي الأعظم محمد المصطفى (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية.
وجاء في نص الرسالة ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أتقدّم بأحرّ التهاني والتبريكات إلى الأمة الإسلامية جمعاء، ولا سيما إلى الشعب الإيراني العظيم، بمناسبة المولد المبارك للنبي الأعظم محمد المصطفى (ص)، هذه المناسبة التي تُعدّ منعطفاً مصيرياً في تاريخ البشرية، وبزوغ شمس الهداية الإلهية للشعوب والأمم الحرّة في العالم.
إنّ هذه الأيام النورانية والمفعمة بالمعنويات، تُعيد إلى الأذهان المبادرة التاريخية والاستراتيجية للإمام الخميني (قده) في تسمية هذه الفترة بـ "أسبوع الوحدة"؛ وهي مبادرة باتت، على مدى ما يقارب نصف قرن من التاريخ المعاصر، ركيزة راسخة للتقارب والتلاحم بين أبناء الأمة الإسلامية في مواجهة جبهة الاستكبار والصهيونية العالمية.
ولا شكّ في أن وحدة الكلمة، واتحاد صفوف المسلمين، وتحقيق الانسجام والتضامن داخل الأمة، تمثّل العنصر الاستراتيجي الأهم لإفشال مؤامرات الأعداء ومخططاتهم الشريرة، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني المزيف والشيطاني.
وقد أثبتت التجارب أنّه كلّما دخلت المجتمعات الإسلامية الساحة بإرادة وعزم موحّدين، فإنّ المؤامرات الاستكبارية تفشل وتُحبط مشاريع الأعداء.
وفي ظلّ الظروف الحسّاسة الراهنة، حيث يستثمر أعداء القرآن والرسول الأكرم (ص) أدوات الإعلام الحديثة والأساليب الشيطانية الخادعة—من الحروب المركّبة، والعمليات النفسية، إلى العقوبات الجائرة والاحتلال—في تنفيذ مخططات ممنهجة لتقويض إرادة الشعوب الإسلامية، فإنّ الوحدة الإسلامية، وتوسيع التعاون والتفاعل بين الدول الإسلامية في المجالات الاقتصادية والسياسية، وتعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية، بإمكانها أن تخلق قوة ردع شاملة للعالم الإسلامي، وتُشكّل نقطة انكسار جبهة الشر.
ويعتبر حرس الثورة الإسلامية—بوصفه مؤسسة نابعة من صميم الشعب الإيراني، ومنبثقة عن أهداف الثورة ونهج الإمام الخميني (قده)—أنّ تعزيز التضامن الإسلامي، ودعم قوى المقاومة التحرّرية المناهضة للهيمنة، والارتقاء بالتكنولوجيا العسكرية ومنظومات الدفاع، وتفعيل الطاقات الفاعلة لتحقيق حلم تحرير فلسطين والقدس الشريف، هو من صلب رسالتها، وواجب يُلقى على عاتق جميع الحكومات والشعوب الإسلامية.
وعلى هذا الأساس، فإنّ أسبوع الوحدة يُعدّ فرصة فريدة ومهيبة لتجديد عهد الأمة الإسلامية في هذا الطريق المقدّس.
واقتداءً بتعاليم نبيّ الوحدة والرحمة (ص)، وبإرشادات قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله)، نؤكّد مرّة أخرى على ضرورة الدور الفاعل للعالم الإسلامي في الساحات المصيرية، ونُعلن بصوت عالٍ أنّ الوحدة هي مفتاح النصر، وسبيل الشعوب إلى التحرّر من الهيمنة والاستكبار والصهيونية الخبيثة.
وفي الختام، ومع تهانينا المتجددة بهذه الذكرى الميمونة، وكذلك بمولد الإمام جعفر الصادق (ع)، وإحياء أسبوع الوحدة المبارك، نضرع إلى الله القادر المتعال أن يوفّق المجاهدين المؤمنين في البلدان الإسلامية؛ ليحضروا في ميادين الواجب والالتزام التاريخي، مستندين إلى الإيمان، والأخوّة، والمقاومة الفاعلة، والقدرات المعلنة والخفية المشرّفة، وأن يسجّلوا أسماءهم في سجلّ طلائع حضارة إسلامية جديدة، ويكونوا مبشّرين بمستقبل مشرق مفعم بالعزة والاقتدار لأمة محمد (ص).
اللواء محمد باكبور
القائد العام لحرس الثورة الإسلامية