سبحانيان في اجتماع رؤساء هيئات الضرائب لدول البريكس:

الرقمنة منصّة لتصدير المعرفة الضريبية الإيرانية إلى البريكس

|
۲۰۲۵/۰۹/۲۹
|
۱۷:۳۰:۰۷
| رمز الخبر: ۶۴۷
الرقمنة منصّة لتصدير المعرفة الضريبية الإيرانية إلى البريكس
مجموعة البريكس بعشرة أعضاء رئيسيين مثل إيران، تمتلك ٣٠٪ من مساحة الكرة الأرضية، ٤٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونصف سكان العالم.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، مجموعة البريكس بعشرة أعضاء رئيسيين مثل إيران، تمتلك ٣٠٪ من مساحة الكرة الأرضية، ٤٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونصف سكان العالم، ويصل حجم تجارة دولها الأعضاء إلى أكثر من ٥٠٠ مليار دولار.

ومن جهة أخرى، هذه الدول في المجال الاقتصادي حاولت أن تتحرك عبر نقل تجاربها في مجال التحويلات المالية والمصرفية، اللجوء إلى الاتفاقيات النقدية الثنائية والمتعددة لإزالة الدولار من تجارتها، وتطوير الرقمنة في النظام الضريبي نحو التنمية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، في الأسبوع الماضي عُقد اجتماع مشترك لرؤساء هيئات الضرائب في دول البريكس من إيران، روسيا، الصين، البرازيل، الإمارات، جنوب إفريقيا، إندونيسيا ومصر بهدف تبادل التجارب ودراسة آخر منجزات الأنظمة الضريبية.

أهمية انعقاد هذا الاجتماع تتضح إذا علمنا أنه في عصر التحول الرقمي وضرورة الحوكمة الرشيدة، أصبحت كفاءة وعدالة الأنظمة الضريبية من أهم أركان التنمية المستدامة وتعزيز الشفافية الاقتصادية في دول البريكس.

منظّمة الضرائب في بلدنا أيضاً، بفهم هذا الضرورة الاستراتيجية، ركّزت في السنوات الأخيرة على رقمنة النظام الضريبي. هذا التحول الواسع لم يؤدِّ فقط داخلياً إلى تسهيل الإجراءات وزيادة الامتثال الضريبي، بل كان له أيضاً انعكاسات دولية مهمة.

تأييد وإشادة دول البريكس بإجراءات منظّمة الضرائب الإيرانية في مجال الرقمنة يُعتبر دليلاً على نجاح إيران في استخدام التكنولوجيا الحديثة لإنشاء نظام ضريبي شفاف قائم على البيانات. إضافة إلى ذلك، المبادرة المتمثلة في «الوسم الضريبي في إيران» كخطوة استراتيجية رائدة، هدفها النهائي محورية المكلّف وتعزيز المشاركة المدنية في تطوير البنى التحتية، حظيت باهتمام خاص وتم الاقتداء بها في دول البريكس.

النجاحات البارزة لإيران في هذا المجال رفعت موقع البلاد إلى لاعب إقليمي مهم في مجال الحوكمة الضريبية؛ حتى أنه تم مؤخراً توقيع اتفاق مهم مع الاتحاد الروسي لإرسال وفد رفيع المستوى من هذا البلد للاستفادة العملية والمباشرة من تجارب إيران في مجال تطوير أنظمة الإقرار الذاتي وإعداد الإقرارات الضريبية المسبقة.

هذه الإنجازات، في المجموع، تظهر نضج النظام الضريبي الإيراني وسيره في مسار تأمين مصادر مالية مستدامة للتنمية الوطنية برؤية عادلة وذكية.

في كلمة السيّد محمد هادي سبحانيان، رئيس منظّمة الضرائب الإيرانية، وبالنظر إلى القضايا الأساسية التي تواجهها الأنظمة الضريبية اليوم، تمّت مشاركة ملخص من تجارب إيران مع باقي الدول الأعضاء في ثلاثة محاور:
(أ) محورية المكلّف في الإدارة الضريبية،
(ب) الابتكارات في نظام ضريبة القيمة المضافة،
(ج) استخراج البيانات واستخدام المعطيات المرتبطة بالأحداث المالية.

(أ) في محور محورية المكلّف، نحن في منظّمة الضرائب الإيرانية نعتبر المكلّفين شركاء استراتيجيين، وسياساتنا التنفيذية دائماً في اتجاه تسهيل الامتثال وزيادة رضا المكلّفين. في هذا الإطار، استخدام التكنولوجيا الحديثة والأنظمة الضريبية سهلة الاستخدام، وكذلك الاستفادة من قدرات القطاع الخاص لتقديم خدمات حضورية وإلكترونية عالية الجودة، كانت ضمن أولوياتنا.

جميع أوراق التشخيص والقطع الضريبية تُرسل إلكترونياً للمكلّفين، ويمكنهم الاطلاع على ملفاتهم عبر لوحة خاصة في النظام من دون الحاجة إلى الحضور المباشر، وتقديم إقراراتهم الضريبية وطلباتهم إلكترونياً. حالياً هناك أكثر من ١٢ مليون لوحة نشطة في نظام المنظمة للمكلّفين تُعتبر بوابة تبادل المعلومات بينهم وبين المنظمة.

في مجال تقديم الخدمات، حصل ٢٠ مزوّداً لخدمات ضريبية (TSP) على تراخيص لتقديم خدمات بجودة للمكلّفين، ومكاتبهم متاحة في جميع أنحاء البلاد تحت إشراف المنظمة. حوالي ٨٠٪ من الفواتير الإلكترونية للمكلّفين تُرسل من خلال هذه الشركات، وتُدفع تكاليف هذه الخدمة من عوائد ضريبة القيمة المضافة.

ومن الإجراءات العملية أيضاً اعتماد أدوات الرقابة الذاتية بين المكلّفين، مثل تأكيد المعاملات من الطرفين، بحيث يجب أن يؤكد المشتري الفاتورة الإلكترونية المسجّلة من البائع لكي يستفيد الطرفان من الحقوق الضريبية.

كذلك إعداد وتقديم إقرارات ضريبية مسبقة وتقبّل الإقرار الذاتي للمكلّفين من أبرز مظاهر تطوير محورية المكلّف في إيران، وقد تمت تسوية نسبة عالية من الملفات من هذا المسار.

كما أنّه نتيجة للحرب المفروضة ١٢ يوماً من الكيان الصهيوني وأمريكا ضد إيران، واجه كثير من أصحاب الأعمال عوائق في أنشطتهم اليومية، وتضرر البعض. المنظمة، تكريماً للمكلّفين، قدّمت لهم فرصاً للتأجيل وتقسيط الضرائب، ولاقت هذه الخطوة ترحيباً من الشركات وأصحاب الأعمال.

(ب) نظام ضريبة القيمة المضافة في إيران قائم على المعلومات المستخرجة من الفواتير الإلكترونية. خلال السنوات الأخيرة نُفذت ابتكارات كثيرة أثّرت على خفض تكاليف الامتثال، وزادت التوقّع الاقتصادي.
(١) منها إنشاء نظام إعلان معدل الضريبة حسب كود السلع والخدمات.
(٢) إعداد إقرارات مسبقة قابلة للتعديل من المكلّفين.
(٣) تقييم المخاطر والمراجعة السريعة للإقرارات.
(٤) نمو بنسبة ١١٪ في الضرائب المصرّح بها بعد تطبيق النظام.
(٥) تراجع الاعتماد على الفواتير الورقية من ٣٤٪ إلى ١١٪ بين صيف ١٤٠٣ وربيع ١٤٠٤.
(٦) تسريع استرداد الضرائب بفضل الفواتير الإلكترونية.
(٧) تسجيل المعاملات الآجلة وتأجيل دفع الضريبة حتى تحصيل المبلغ، مما ساعد على السيولة.

(ج) أحد المتطلبات الأساسية للجباية الكفوءة والعادلة هو الوصول إلى بيانات موثوقة وتحليل دقيق للمعطيات المالية. الفواتير الإلكترونية هي المصدر الأساسي، وقد تم تسجيل أكثر من ١٦ مليار فاتورة حتى الآن. كما يتم استلام بيانات من البنوك والجمارك. هذه المعطيات تسمح بالتقاطع والتحقق، باستخدام أدوات التنقيب في البيانات وأنظمة إدارة الديون.

في الختام، منظّمة الضرائب الإيرانية تعلن استعدادها لتقاسم خبراتها في الرقمنة وتطوير الفواتير الإلكترونية وزيادة الامتثال، عبر لقاءات حضورية أو افتراضية في إيران أو الدول الأخرى.

رأيك
captcha